بنت اخويا صرخت

بنت أخويا صړخت وقالت لي بصوت مكسور الكرسي بيوجعني.. وبعدها ورتني السر المرعب اللي كان مخبي تحت الكرسي ودمر عيلتنا كلها! أبوها وأمها ضحكوا وقالوا دي بتكدب عشان تلفت الانتباه، بس أنا حسيت بريبة وطلعت تليفوني.. وخلال ساعتين، تفصيلة واحدة مرعبة كفيلة إنها تكشف الحقيقة وتنسف كل حاجة!
لو رجعتِ قلتي الأكاذيب دي تاني عن أبوكي، فيه ناس هتيجي تاخدك لمكان مش هتشوفينا فيه أبداً!.. سمعت مراته أخويا نيرمين بتهمس بصوت مرعب من الصالة.
كنت واقف في مدخل الشقة ومتسمر مكاني.
كنت سايق تقريباً أربع ساعات من أسيوط عشان أحضر عُشاء الكريسماس في بيت أخويا زياد في التجمع الخامس.
بقالي تمارين مابتشفناش، ومن بره كانت حياته متشافة مثالية

ومجحفة بالنجاح.
زياد عمل شركة برمجيات وأمن سيبراني ناجحة جداً، بمكاتب ضخمة وموقع وسُمعة الكل بيحكي عنها.
وأنا كنت صحفي استقصائي بشتغل على قضايا الفساد المالي وكشف المستور.
إحنا أخوات، بس من سنين بقينا شبه الغرباء.
الليلة دي، بيته كان منور وفي قمة الشياكة.
أنوار الكريسماس مالية الشبابيك.
الكاسات والكريستال بيلمعوا على ترابيزة السفرة المصنوعة من الخشب الغالي.
وشجرة عيد ميلاد ضخمة طاولة السقف.
بس بنت أخويا حبيبة، اللي عندها خمس سنين، كانت واقفة جنب الكرسي بتاعها كأنها مړعوپة منه.
اقعدي يا حبيبة.. أمرت نيرمين بصوت حاد.
البنت ضمت أرنبها الفايبر لصدرها بقوة
الكرسي بيوجعني يا ماما.
زياد كمل تقطيع اللحمة ببرود
بدأت
تاني! اقعدي بلاش دلع.
ولما حبيبة قعدت ببطء على الكرسي الخشب، وشها انقبض واتكمش من الۏجع.
عينها دمعت، بس مطلقتش أي صوت.
حطيت الشوكة من إيدي على الطبق
مالها يا جماعة؟
مفيش.. رد زياد بعصبية. اكتشفت إنها لما ټعيط بتلفت الانتباه.
دي بتقول بيوجعها!
أخويا بص لي بنظرة حادة
متدخلش يا أحمد.. دي بنتنا واحنا حرين.
نيرمين ضحكت ضحكة صفراء، كأن خوف البنت مسرحية بايخة المفروض نتجاهلها.
حبيبة بصت لي نظرة واحدة سريعة، وبعدين نزلت عينيها في الأرض.
بقالي سنين بنتقابل مع ناس بتخبي بلاوي ومصايب.
كنت بعرف أقرأ الهدوء المصطنع كويس قوي.
وعارف كويس معاني الخۏف الحقيقي.
حبيبة كانت مړعوپة بمعنى الكلمة!
بعد دقايق، سمعتها بتنادي اسمي
بصوت واطي جداً يدوب تسمعه

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *