نص ساعه
من نص ساعة كلمني واحد صاحبي وقالي إنه عاوزني في موضوع مهم جدًا، نزلتله بعد دقايق وأنا في اعتقادي إنه هيكلمني عن المشروع اللي بنفكر نعمله مع بعض، بس الغريب إنه كلمني في حاجة تانية خالص وقالي إني لازم أشوفها بنفسي، صاحبي كان مشتري برنامح ذكاء اصطناعي بمبلغ كبير أوي، سألته ايه اللي يخليه يدفع كل ده في برنامج واحنا محتاجين الفلوس للمشروع، لقيته ضحك وطلع من جيبه ألفين جنيه وقالي إنها حصيلة شغل يوم واحد، استغربت جدًا واتحمست في نفس الوقت، وبقيت عايز أعرف البرنامج ده بيعمل ايه.
لقيته فتح الشباك وصور بنت من بنات الشارع، وحط صورتها على البرنامج وكتب وصف طويل وبعدها داس أوك، لحظات ولقيت للبنت حوالي 100 صورة عارية بكل الأشكال والألوان اللي ممكن تتخيلها في حياتك، فضلت واقف مذهول مش قادر انطق، لقيته ابتسم وكتب وصف جديد، ولقيت البرنامج بيعمل فيديوهات مُخلة للبنت بالصوت والصورة.
قعدت على الكرسي وأنا مش مستوعب وبصتله وقولتله:
– بتبتزهم؟!
ضحك من كلامي وقال إنه مش مضطر يعمل كدا، أكاونت فيك وهيلاقي آلاف الشباب اللي هيدفع ويتفرج، وعمل أكونت باسم بنت فعلًا وكلم لحد دلوقتي 12 شاب، كل واحد بعت 300 جنيه وبعتله اللي اختاره بنفسه، البرنامج بيعمل كل حاجة تفصيلًا.
قولتله بس ده حرام، قالي نصًا (خليك أنت في الحرام بتاعك بقا وسيبني، أنا مش مستعد اعمل مشروع فاشل في البلد دي وأخسر زي ما كل الناس بتخسر، أنا بالوضع ده هجيب تمن البرنامج في شهر واحد، وللعلم محدش في بلدك كلها يقدر يوصل للتقنية دي بس أنا عرفت أجيبها، هتقف معايا ولا).
ومشيت، مشيت وأنا مش مستوعب اللي بيقوله، بس عرف يضغط عليا، الشقة اللي عايزة تتجهز، والبنت اللي خلاص بتضيع مني، وأبوها اللي شوية وهيفسخ الخطوبة بالعافية، وأنا متعلق بخطيبتي تعلق مرضي زي ما بيقولوا، وقالي نشتغل سوا، فرصة أكمل مبلغ جوازي وبعدين أسيبه وأتوب من الموضوع كله.
وروحتله، وقعدت معاه في البداية كنت بتفرج وبس، ولقيت البرنامج سهل بطريقة تخوف، وعلى السوشيال ميديا سهل تضحك على مليون واحد طالما اتكلمت من باب الغريزة، ومع انعدام الدين هتسخرهم تحت رجليك، هتحس بنشوة غير طبيعية وأنت بتذل انسان ربنا كرمه عشان بس يشوف صورة لواحدة أو فيديو.
الغريب إني في الفترة دي كنت بشوف حلم غريب أوي، كنت بشوف راجل بقرنين بيحضني غصب عني وبيفضل يطبطب عليا، كنت بقوم من النوم مخضوض، بس غرقت غصب عني في الشغلانة دي، غرقت حتى النخاع لمدة سنة كاملة، ولما مكنش بيعجبني حد كنت بخليه ميعرفش يدوق النوم، أطلب مِنه صور، وبعدها أخليه يلف حولين نفسه، شغلانة مريبة خلتني إنسان مريض نفسي، كنت بخلي الشخص ده عشان أمسح صوره ينام في الحمام، ياكل أكل ملوث، يتصور صور غريبة، كنت بحب ده، وبحب أعمله للأسف.
لحد ما انتهت السنة وأنا جوايا شعور غريب أوي، وعملت مبلغ مفيش شاب يعرف يعمله، وجه وقت التوبة وتوبت وقفلت الملف ده تمامًا، واتجوزت (حنين) وعملت الشقة أحسن مما كانت مطلوبة مني، بس من وقت للتاني كنت بتواصل مع (أدهم) صاحبي صاحب البرنامج.
وعدى على موضوع الجواز يمكن ست شهور، وبدأ (أدهم) يكلمني عشان نرجع نكمل مع بعض، بس أنا قولتله إنها توبة ومش عايز أرجع للقصة دي تاني، أنا اتجوزت وقفلت الباب خلاص، واختفى كام يوم ورجع يبعتلي صور وفيديوهات لمراتي معاه، اتصلت بيه وفضلت أشتم فيه وهددته .، بدأ يضحك ويقولي إنه بيهزر ومش هيعمل كدا تاني خلاص، وحسيت بالنار بتاكل في قلبي إنه يهزر في حاجة زي دي، وفقدت الثقة فيه غصب عني، طالما صور مراتي من ورايا وبيعمل كدا فسهل أوي يخرب بيتي، ولازم أحتفظ له ولو بشوية صور عشان لو فكر يعمل حاجة.
كلمته إني حابب نرجع نشتغل تاني مع بعض، عشان أحط صورته وأعمل كام حاجة على البرنامج اللي كان على اللاب توب بتاعه وبس ومينفعش يتنسخ، وفعلًا عملت كام فيديو وصور واحتفظت بيهم، ودخلت على سجل البرنامج أدور على صور مراتي معاه اللي متفبركة عشان أحذفهم بس مكانوش موجودين، والبرنامج ده مبيحذفش السجل اطلاقًا، واترعبت من الفكرة اللي ممكن تكون حقيقية، يكون كل ده حقيقي مش فيك.
خدت صورة من الي بعتهالي ودخلتها على البرنامج وكانت الكارثة، البرنامج مقراش الصورة، يعني مش ذكاء اصطناعي، تمالكت نفسي تمامًا وراقبت مراتي، حطيت برنامج على موبايلها ولقيت فعلًا فيه محادثات بينها وبين أدهم.
أدهم كان حقود، فكرة إني أتوب واتجوز كانت تعباه اوي، الشيطان ميحبش يشوف ملاك قدامه، لأنه كل ما هيفتكرني هيفتكر قذارته، فبعت لمراتي صور متفبركة ليا وأنا مع ستات تانيين، خلاها تكرهني في البداية وهي صدقت، بعدها لعب في عقلها واستحوذ عليها تمامًا، وعشان يكسرني ويذلني لأننا مرضى نفسيين من اللي بنعمله في الناس، وهيحس بلذة غير طبيعية لما يكسرني، بعتلي صور حقيقية وهو عارف إني هفتكرها فيك، ولعب في عقل مراتي وقالها إني مبغيرش عليها وهيوريها دليل إنه هيبعتلي صور ليهم وأنا مش هوبخها حتى، خافت في البداية بس هو طمنها، ولما بعت الصور أنا طبعًا ملومتش مراتي، لأني فاكر إنها فيك، دمرلي حياتي كلها.
والنهاية معروفة وواضحة تمامًا للكل، استنيت إنه يجتمع معاها في مكان واحد، لا ، أنا فرمتهم، الطب الشرعي قال كل جثة فيها 160 طعنة على الأقل، وسلمت نفسي، واستنيت الموت.
عارفين السبب كان ايه، فيه حاجات مينفعش تتوب وتكمل عادي بدون ما تهدها تمامًا، مِنها المال الحرام، ومِنها ظلم الناس، مينفعش تتوب ولسة المال الحرام في ايدك، مينفعش تتوب وأنت ظالم الناس وكل واحد مستني يوم القيامة عشان يقتص منك، لازم وقتها تهد كل حاجة وتبني الصرح نضيف بدون أي تلوث، إنما إنك تظن إن دي حاجة ممكن تعدي عادي تبقا موهوم، عشان كدا ربنا حذر من ظلم العباد، وحذر من المال الحرام، لأن التوبة وقتها بتكون صعبة أوي، ومحتاجة تنازلات كتيرة أوي عكس التوبة من ذنوب تانية، فخدوني عِظة، محدش يتتبع عورات الناس، محدش يظلم الناس، محدش ياكل من مال حرام، وإلا هتشوف جهنم في الدنيا زي ما بشوفها كل ليلة وأنا مستني الإعدام.
(لكل ظالم نهاية)
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………………
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………