في ليله العيد

جوزك.
بصيت له.
آه.
يعني فلوسكم واحدة.
ضحكت.
غريبة أوي الجملة دي.
قربت منه.
لما كنت بجيبلك عربية، كانت فلوسنا واحدة.
لما دفعتلكم مقدم الشقة، كانت فلوسنا واحدة.
لما كنت بسفركم، كانت فلوسنا واحدة.
وبعدين أشرت لأحمد.
لكن لما المشروع بقى هيجيب أرباح، الملكية بقت باسم ابنكم لوحده؟
محدش رد.
وقتها بصيت لحماتي.
قولي لي بقى.
كنتوا عارفين من إمتى؟
أحمد قال
ندى، كفاية.
لأ.
بصيت لأمه.
من إمتى؟
قالت بتردد
من شهرين.
قفلت عيني لحظة.
شهرين.
يعني شهرين وهما قاعدين معايا على نفس السفرة.
بيضحكوا.
بياكلوا من بيتي.
ويخططوا ياخدوا فلوس شركتي.
قلت
وليه؟
حماتي قالت
عشان أحمد لازم يكون له حاجة باسمه.
اتجمدت.
إيه؟
قالت بجرأة أكتر
إنتِ دلوقتي بقيتي غنية، وكل حاجة باسمك.
الشركة باسمك.
البيت الأساسي باسمك.
الأسهم باسمك.
حتى العربية الغالية باسمك.
وبصت لابنها.
ابني راجل.
مينفعش يعيش طول عمره في ضل مراته.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
يعني دي مش فكرة أحمد لوحده.
سكتت.
أبوه قال
إحنا اللي شجعناه.
أحمد قال
بابا!
لكن أبوه كمل.
أيوه، إحنا شجعناه.
لأن الوضع ده مينفعش يكمل.
رجعت في الكرسي.
ماكنتش مصدومة من الفلوس.
الفلوس ممكن تتعوض.
أنا كنت مصدومة من حاجة تانية.
إن الناس اللي كنت معتبرهم عيلتي، كانوا شايفين نجاحي إهانة لابنهم.
إن كل حاجة عملتها ليهم…
مكانتش كرم في نظرهم.
كانت دليل إن ابنهم أقل مني.
قال حمايا
وبعدين إحنا مش كنا هنسرقك.
المشروع هيكسب.
كنتي هتاخدي فلوسك.
قلت
طب لو خسر؟
سكت.
مين كان هيتحمل الخسارة؟
ولا كلمة.
قلت
أنا.
وبعدين أشرت لأحمد.
وهو كان هيفضل مالك 55 لو نجح.
أحمد قال
كنت هحول نسبة ليكي بعدين.
ضحكت.
بعدين.
كلمة جميلة.
قمت من مكاني.
سارة قالت
أستاذة ندى، أنا لازم أوضح إن شركتنا مش هتكمل أي تحويل أو توقيع لحد ما الوضع القانوني يتوضح.
قلت
شكرًا.
المحامي الكبير قال
وفعليًا، التحويل ما تمش لسه. كان المفروض يتم بكرة الصبح بعد استكمال تفويض البنك.
وقفت مكاني.
تفويض؟
لفيت لأحمد.
تفويض إيه؟
وشه اتغير.
المحامي بص في الورق.
عندنا صورة تفويض من الشركة يسمح للأستاذ أحمد بالتعامل على حساب الاستثمار.
مد إيده بالورقة.
خدتها.
أول ما شوفتها…
نفسي وقف.
في أسفل الصفحة كان فيه توقيع.
توقيعي.
بس أنا ما وقعتش الورقة دي.
قلت
التوقيع مزور.
القاعة كلها سكتت.
أحمد قال بسرعة
مش مزور.
بصيت له.
أنا ما وقعتش.
إنتِ كنتِ ماضية أوراق كتير في المكتب.
يعني إيه؟
الورقة كانت وسطهم.
حسيت بقشعريرة.
يعني إنت حطيتلي تفويض وسط ورق الشركة وخليتني أمضي عليه من غير ما أعرف؟
قال
كنت هقولك.
ضحكت.
إمتى؟
بعد ما الصفقة تتم؟
سكت.
قلت
لا.
كنت هتقول لي بعد ما ال مليون يطلعوا من الحساب.
وبعد ما المشروع يبقى باسمك.
وبعد ما يبقى كل شيء أمر واقع.
أمه قالت
ما تكبريش الموضوع.
لفيت لها.
أكبر الموضوع؟
ابنك خد توقيع مراته بالخداع عشان يتصرف في عشرات الملايين.
قربت منها.
لو حد عمل كده في ابنك، كنتي هتقولي ما تكبروش الموضوع؟
سكتت.
طلعت موبايلي.
اتصلت بمدير الحسابات في شركتي.
ألو يا حسام؟
أيوه يا مدام ندى.
من اللحظة دي، وقف أي صلاحيات مالية لأحمد منصور.
أحمد وقف.
ندى!
كملت
وأي تحويل فوق 100 ألف جنيه لازم موافقتي الشخصية.
حاضر.
وكلم البنك فورًا. ألغي أي تفويض باسمه.
حاضر.
قفلت.
أحمد قال
إنتِ كده بتهدي كل حاجة.
بصيت له.
أنا بحمي اللي بنيته.
قال بعصبية
وأنا جوزك!
وده كان المفروض يخليك أول واحد تحميه معايا.
سكت.
خرجت من القاعة.
أحمد جري ورايا.
ندى!
وقفت في اللوبي.
إيه؟
قال بصوت واطي
أنا آسف.
بصيت له.
لأول مرة من ساعة ما وصلت الفندق، شفت خوف حقيقي في عينه.
قال
أنا غلطت.
بس والله ما كان قصدي أسرقك.
أنا بس…
سكت.
قلت
بس إيه؟
تعبت.
من إيه؟
رفع صوته شوية.
من إحساسي إني ولا حاجة جنبك!
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة حصلت.
قلت
أنا عمري ما حسستك بكده.
مش لازم.
الناس بتحسسني.
مين؟
أشار ناحية الفندق.
كل الناس.
زمايلي عارفين إن البيت بتاعك.
العربية بتاعتك.
الشركة بتاعتك.
حتى أهلي كل ما يحتاجوا حاجة يكلموكي.
ضحك بمرارة.
أنا بقيت جوز ندى.
فضلت ساكتة.
قال
كنت عايز أنجح في حاجة لوحدي.
قلت
على حسابي؟
سكت.
قلت
يا أحمد، لو كنت جيت قلت لي إنك عايز تبدأ مشروع، كنت أول واحدة وقفت جنبك.
أنا فعلًا وقفت جنبك طول عمرنا.
المشكلة مش إنك عايز تنجح.
قربت منه.
المشكلة إن نجاحك في دماغك لازم يبدأ بسرقتي.
قال
متقوليش سرقة.
أقول إيه؟
ملقاش إجابة.
عديت من جنبه.
عند باب الفندق، كريم وقفني.
مدام ندى…
بصيت له.
كان متوتر.
قال
أنا آسف لو وجودنا عمل مشكلة.
قلت
لأ، إنتوا مالكوش ذنب.
وقبل ما أمشي، قال
بس فيه حاجة لازم تعرفيها.
وقفت.
أحمد من بعيد نده عليه
كريم!
كريم تجاهله.
قرب مني وقال
الموضوع مش بدأ من شهرين.
بصيت له.
يعني إيه؟
قال
أحمد بقاله تقريبًا سنة بيدور على طريقة يعمل بيها المشروع ده.
حسيت قلبي بيقبض.
سنة؟
هز راسه.
وكان بيقول إن عنده رأس مال جاهز.
منين؟
كريم بص لأحمد.
وبعدين رجع بص لي.
كان بيقول إن ليه حق في جزء من شركتك.
سألته
حق قانوني؟
لأ.
سكت لحظة.
كان بيقول إن بما إن الشركة كبرت بعد الجواز، يبقى هو شريك فيها حتى لو الورق باسمك.
اتنفست ببطء.
أحمد قرب.
كريم، كفاية.
كريم قال
لأ يا أحمد.
إنت دخلتنا النهارده في الموضوع وإنت قايل لنا إن مراتك عارفة.
بصيت لأحمد.
في حاجة تانية؟
سكت.
قلت لكريم
فيه حاجة تانية؟
قال
من حوالي أسبوع، أحمد طلب مني رقم محامي متخصص في قضايا الشركات وتقسيم الأصول بين الأزواج.
أحمد صرخ
كفاية!
لكن خلاص.
أنا فهمت.
المشروع مكانش مجرد محاولة يثبت نفسه.
أحمد كان بيستعد لاحتمال أكبر.
قلت بهدوء
كنت ناوي تطلقني؟
وشه اتغير.
لأ.
طب ليه محامي تقسيم أصول؟
كنت بس بسأل.
ضحكت.
بتسأل عن إيه؟
سكت.
عن نصيبك لو سبنا بعض؟
أمه خرجت من القاعة.
ندى، خلاص بقى.
بصيت لها.
قالت
كل راجل من حقه يعرف حقوقه.
قلت
آه.
وكل ست كمان.
طلعت موبايلي واتصلت بمحامية الشركة.
أستاذة منال؟
أيوه يا ندى.
محتاجة أشوفك بكرة الصبح.
خير؟
بصيت لأحمد.
محتاجة مراجعة كاملة لكل صلاحيات أحمد في الشركة، وكل المستندات اللي وقع عليها أو استخدم فيها توقيعي خلال آخر سنتين.
أحمد قال
ندى، إنتِ بتعملي إيه؟
كملت
وكمان عايزة نسخة من كل التحويلات اللي تمت لحسابات مرتبطة بيه أو بأهله.
حماتي شهقت.
بصيت لها.
ودي كانت أول مرة أخاف فعلًا.
مش عشان شهقتها.
لكن عشان نظرتها.
كانت نظرة حد اتكشف.
قفلت المكالمة.
قلت
فيه إيه؟
قالت بسرعة
مفيش.
بصيت لأحمد.
هو كمان كان باصص لأمه.
وقتها عرفت إن فيه حاجة أكبر.
قلت
أحمد…
إنت حولت فلوس لأهلك؟
قال
لأ.
حماتي قالت بسرعة
طبعًا لأ!
بصيت لها.
كل حاجة فيها كانت بتقول إنها بتكدب.
رجعت للشركة في نفس الليلة.
ما روحتش البيت.
طلبت من حسام مدير الحسابات يفتح لي كل المصروفات والتحويلات الخاصة بآخر سنتين.
فضلنا لحد الساعة 3 الفجر.
في الأول، كل حاجة كانت طبيعية.
مرتبات.
موردين.
إيجارات.
شحن.
ضرائب.
لحد ما حسام وقف عند مجموعة تحويلات.
قال
غريبة.
قربت من الشاشة.
إيه؟
فيه شركة اسمها المستقبل للاستشارات الإدارية.
مالها؟
الشركة أخدت مننا خلال 18 شهر حوالي 6 مليون و ألف جنيه.
بصيت له.
مقابل إيه؟
فتح الفواتير.
استشارات.
دراسات سوق.
إدارة أزمات.
خدمات تطوير.
قلت
أنا عمري ما سمعت باسم الشركة دي.
وش حسام اتغير.
وأنا كمان.
دورنا على بيانات المورد.
صاحب الشركة كان واحد اسمه
محمود منصور.
بصيت للشاشة.
منصور.
نفس لقب عيلة أحمد.
حسام قال
تعرفيه؟
قلت
لأ.
فتحنا بيانات التسجيل.
العنوان…
كان شقة حمايا القديمة في مدينة نصر.
حسيت ببرودة في أطرافي.
قلت
اطبع كل حاجة.
الصبح الساعة 9، كنت عند المحامية.
بعد مراجعة المستندات، قالت لي
ندى، الموضوع كبير.
الشركة دي اتأسست من سنة ونص.
وصاحبها في الورق شخص اسمه محمود منصور.
بس الحساب البنكي اللي بتستقبل عليه الأموال فيه توكيل رسمي لوالد أحمد.
سكت.
يعني حمايا؟
أيوه.
فضلت أبص لها.
6 مليون و ألف.
كانوا بياخدوهم بالتدريج.
من غير ما أحس.
قلت
مين كان بيعتمد الفواتير؟
قالت
أحمد.
قفلت عيني.
خلاص.
الصورة اكتملت.
الموضوع عمره ما كان صفقة واحدة.
الموضوع كان خطة طويلة.
رجعت البيت الضهر.
أول ما فتحت الباب، لقيت أحمد وأبوه وأمه قاعدين في الصالة.
كأنهم مستنييني.
حماتي قامت.
ندى، لازم نتكلم بالعقل.
حطيت ملف كبير على الترابيزة.
تمام.
نتكلم بالعقل.
أحمد بص للملف.
فتحت أول صفحة.
شركة المستقبل للاستشارات.
وش أبوه تغير.
قلت
تعرفوها؟
محدش رد.
رفعت ورقة.
6 مليون و ألف جنيه.
خرجوا من شركتي في سنة ونص.
حماتي قعدت.
قلت
حابة أعرف بقى.
دي كمان كانت مفاجأة؟
أحمد قال
أنا أقدر أشرح.
اشرح.
بابا كان عايز يبدأ مشروع استشارات.
ضحكت.
استشارات في إيه؟
سكت.
بصيت لحمايا.
حضرتك متقاعد من وزارة التموين.
فجأة بقيت مستشار شركات؟
وشه احمر.
قال
متتريقيش.
قلت
أنا مش بتريق.
أنا بس عايزة أعرف الشركة قدمت إيه مقابل 6 مليون جنيه.
محدش رد.
قلت
مفيش.
شركة ورق.
حماتي قالت
الفلوس كانت بتتصرف علينا.
بصيت لها.
6 مليون؟
قالت
وإيه يعني؟ إنتِ معاكي كتير.
الجملة دي…
خلت أي ذرة تردد جوايا تختفي.
قلت
دي فلوس شركة.
فلوس موظفين.
فلوس شركاء.
فلوس ضرائب والتزامات.
قربت منها.
مش مصروف جيب ليكم.
قالت ببرود
ما إنتِ مرات ابننا.
هزيت راسي.
كنت.
أحمد وقف.
يعني إيه؟
بصيت له.
يعني أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *