مرات اخو جوزي
يوم الانتقال كان صعب
فارس كان فرحان إنه هيروح يعيش مع أمه لكنه كان زعلان إنه هيسيب آدم
آدم كان بيحاول يتصرف كأنه عادي لكنه كان ساكت طول الصبح
روبي دخلت أوضة آدم وقدمت له علبة صغيرة فيها مجموعة ألوان كانت بتستخدمها معاه في الرسم
قالت له
خدهم عشان تفتكرني
آدم بص لها وقال
طب إنتِ هتفتكريني إزاي؟
روبي طلعت من شنطتها الرسم اللي كان عامله لهم أول يوم وقالت
هحطه في أوضتي
آدم ابتسم وقال
وأنا هحط الرسم بتاع البيت اللي رسمناه سوا جنب سريري
بعدها فارس جري على آدم وحضنه وقال
لما أكبر هاجي ألعب معاك كل يوم
آدم رد عليه
إنت لما تكبر هتكون نسيتني
فارس هز راسه بقوة وقال
لأ مش هنساك
ضحكت وأنا ببص لهم لكن عيني كانت مليانة دموع
نادين وقفت قدامي وقالت
أنا عارفة إن وجودهم عندك كان متعب وإنك عملتي أكتر بكتير من اللي كان مطلوب منك
قلت لها
أنا كنت سعيدة إني أساعدهم لكن سعيدة أكتر إنهم هيرجعوا يعيشوا مع أمهم
نادين حضنتني وقالت
أنا آسفة يا مي
المرة دي حضنتها أنا كمان وقلت لها
خلي بالك من نفسك ومن ولادك
خرجوا من البيت بعد ما اتفقنا إننا هنزور بعض وإن الأطفال هيفضلوا يتكلموا بالفيديو وإننا هنحافظ على علاقتنا من غير ما حد فينا يفرض على التاني حاجة
بعد ما الباب اتقفل آدم وقف في الصالة وبص ناحية أوضة الأطفال
قال
ماما البيت بقى هادي أوي
قعدت على ركبتي قدامه وقلت
أيوه يا حبيبي
سألني
هو أنا ممكن أزعل عشان روبي وفارس مشيوا؟
حضنته وقلت
طبعًا ممكن تزعل ومش لازم تخبي زعلك
آدم دفن وشه في حضني وقال
أنا كنت بحبهم لما بنلعب سوا
قلت له
وهم كمان بيحبوك وممكن تفضلوا أصحاب حتى لو كل واحد في بيت
فضلنا قاعدين شوية لحد ما هدي وبعدها دخلنا أوضته ورجعنا الرسم اللي عملناه جنب سريره
في المساء كريم رجع من شغله ولقي البيت هادي
دخل الصالة وقعد جنبي وقال
وحشونا
قلت
طبيعي هيوحشونا
سكت شوية وبعدين قال
أنا كنت فاكر إن المسؤولية معناها إني أشيل كل حاجة لوحدي وأقرر بسرعة عشان ألحق أساعد الناس لكن اكتشفت إن المسؤولية الحقيقية إنك ماتاخدش حق حد في الاختيار حتى لو نيتك كويسة
بصيت له وقلت
أنا مش محتاجة منك تبقى مثالي يا كريم أنا محتاجة منك تبقى صريح معايا
هز راسه وقال
هحاول أكون كده
قلت له
مش هحاول بس لازم تعمل ده كل يوم لأن الثقة مش بترجع بكلمة واحدة