خطبت
خطبت تقريبا 3 شهور وفسخت خطوبتي لما أهل خطيبتي اكتشفوا إني لا أصلح إني أكون زوج من الأساس، بل ممكن تقول إني لا أصلح إني اتكلم مع الجنس الآخر كله، وده ببساطة لأني معرفش أشتغل ولا أشيل مسؤولية، وفكرة إني أروح كل يوم الشغل وأجي وأبقا رجل مسؤول دي مش موجودة في قاموسي كله، أيوة أبويا بيصرف عليا دلوقتي ومكفيني، بس لو اتجوزت استحالة يقدر يصرف عليا أنا ومراتي، واكتشفت مع الأيام إن الأنثى في الغالب عايزة اللي معاك مش عاوزاك أنت، لو في الحرام فهي عاوزاك تفسحها وتخرجها وتصرف عليها، ودي أنا لا أصلح ليها، ولو في الحلال وهتتحمل معاك فهي عاوزة شقة وشبكة ومهر وفلوس مالهاش أول من آخر، ودي برضه أنا لا أصلح ليها.
وعشان كدا كان لازم حل للر.غبة اللي بتنهش في شاب عاطل قاعد على القهاوي ليل نهار مش لاقي حاجة يعملها ومش هيعرف يتجوز، لحد ما كنت بحكي مع واحد صاحبي في مرة ولقيته عارف واحدة ست عندها 40 سنة على النت وبيتكلموا ويهزروا وعايشين حياتهم، وبما إنها كبيرة فمكانتش مستنية منه أي مقابل غير وجوده، ده النموذج الوحيد اللي ممكن يقبل الشاب بدون انتظار أي ماديات، واحدة كبيرة جوزها مسافر، واحدة مُطلقة، أرملة، واحدة متجوزة واحد أكبر منها وحاسة بفراغ عاطفي، وده دوري أنا كشاب أملى الفراغ ده في حياتها، والمقابل هيكون المُت.عة، مُقابل مُرضي جدًا.
عشان كدا كان لازم استخدم الانترنت بطريقة مختلفة شوية عشان أقدر أوصل للستات دول، لأنهم مش سهل يثقوا في أي حد وخاصةً الشباب الصغيرين، لازم حيلة كويسة جدًا، وبدأت أعمل جروب على الواتس أنزل فيه قصص كلها تقريبًا للستات، والحقيقة إني كنت بسرق القصص دي، وبنزلها في جروبات وبعدها عملت جروب واتس آب، وكنت بدخل فيه ستات بس، واحدة واحدة عملت 3 جروبات كان عليهم يجي ألف واحدة، وبدأت أفلتر، أعمل استفتاء للأعمار، وأي واحدة أقل من 30 سنة كنت بخرجها من الجروب، لحد ما كونت قاعدة كويسة أقدر أشتغل عليها.
وبدأت أنزل قصص تلمس حاجات جواهم وهما اللي كانوا بيكلموني، كل واحدة شايفة إن حياتها قصة ومحتاجة تحكيها لحد غريب، الشيطان مسهل الدنيا أوي في زمان السوشيال ميديا، وبقيت بتكلم مع دي ودي، والكلام ياخد منحنى الرسمي ثم الهزار ثم الحب ثم الإباحية، مسار طبيعي استحالة تلاقي علاقة على النت إلا وده مسارها، مهما فهموك إنها علاقة نقية بريئة بين اتنين أصحاب، طالما ذكر وأنثى تبقا فيه غريزة واللي يقولك غير كدا أما موهوم أو بيضحك عليك.
ومع الأيام بدأت أندمج في أول علاقة حقيقية، وروحت لأول مرة لواحدة بيتها وكان جوزها بيسافر كتير، وعملت الحرام مرة واتنين وعشرة، لحد ما حصل معايا زي ما كان بيحصل في الأفلام، جوزها وصل على غفلة وأنا معاها، وشوفت وقتها وكأن ملك الموت واقف قدام عنيا، وافتكرت إن جوزها غيور جدًا يعني لو لمحني هيدبحني.
جمعت هدومي واستخبيت ورا شباك المنور ليلة كاملة، مش عارف أتحرك يمين أو شمال أو البس هدومي وإلا هقع، وكانت أيام برد شديد، شوفت ليلة من الجحيم، برد ورعب وخوف وقلق، وفضلت أستغفر واناجي ربنا ينجيني ومش هعمل ده تاني، اترجيته كتير أوي، ويشاء ربك إن جوزها يخرج يصلي الفجر، فتحتلي الشباك ونطيت لبست هدومي في لحظة واختفيت.
بس محرمتش، أيوة محرمتش، كلها شهرين وحنيت للي عملته ده، خاصةً لما لقيت ستات بتسأل عليا، واندمجت مع واحدة غيرها عرفت إنها مطلقة ومعاها ابن طليقها الصغير وطليقها بيبعتلها كل شهر مبلغ كويس أوي كنفقة للولد عشان يتعلم في أحسن حضانة، استغربت ازاي طلقها ولسة بتربي ابنه بس معلقتش، يمكن الفلوس هي السبب، الست كانت وحشة ومفيش فيها أي ميزة، وهي لما لمحت ده في عنيا بدأت تستدرجني بالفلوس، تجبلي هدايا، لما بقولها محتاج حاجة تحلف تجبها بنفسها، وكانت مدلعاني آخر دلع زي ما بيقولوا.
وبدأت أكرر اللي عملته قبل كدا مع الأولى وأعمله معاها، وبدأنا نرتب لزيارات بيني وبينها، وكانت بتحدد الميعاد الأنسب عشان ابنها يكون نايم، واستمر الوضع يوم واتنين وعشرة لحد ما في ليلة اتفاجئنا بِابن طليقها فوق دماغنا وشافنا، ومشيت من البيت ليلتها وأنا شايف نظرة رعب في عنيها، ولما سألتها هي خايفة ليه وهي مطلقة من إن الولد يقول لأبوه، هل عشان النفقة اللي بيبعتها تربي بيها الولد قالتلي لا، قالتلي هي ولا مطلقة ولا حاجة، هي قالتلي كدا عشان خافت إني اسبها لما أعرف إنها متجوزة، وإن ابن جوزها لو قال لأبوه حاجة زي دي هيدبحنا احنا الاتنين، ده راجل واصل ويقدر يوصل لأي مكان وأي حاجة..
وبقيت مرعوب من جوايا، الست تعرف كل بياناتي، ولو ابنها قال لأبوه هيجبني من خلالها وهيعمل فيا زي ما قالت، وفضلت عايش في رعب ما بعده رعب لحد ما لقيت حل واحد بس، استنيت قبل ما أنفذه وكنت بكلمها عشان تخلي الولد ينسى، بس قالتلي استحالة ينسى وهيحكي مهما عملت، عشان كدا نفذت، استنيت الواد بالموتوسيكل بتاعي بعد ما نزل من أتوبيس الحضانة وخدته معايا بالعافية ورميته في ترعة كبيرة ومشهورة كانت قريبة من المكان.
واتعرف الموضوع وبدأت التحقيقات بس محدش قدر يوصل للجاني، لحد ما بدأت الست تكلمني وهي حزينة وتحكيلي اللي حصل، وقعت بلساني وقولتلها كدا أحسن، يموت هو بدل ما نموت احنا، ومن كلامي شكت إن أنا اللي عملتها، ولما الكلام اشتد، قولتلها اه أنا اللي عملتها عشان أحافظ عليها وعليا، ولو على النفقة مش مهم المهم حياتنا، لقتها بتصرخ، بتصرخ بصوت عالي وبتقول ده مش ابن جوزي ده ابني وكذبت عليك تاني عشان متبعدش عني لما تعرف إني مخلفة.
ومن قهرتها على ابنها راحت وقالت كل حاجة، مكنش عندها مشكلة تطلع خاينة بقدر ما كانت عايزة انتقام لابنها، كدبت مرتين، مرة قالت مُطلقة عشان تكسبني، ومرة قالت الطفل ابن جوزها وهو ابنها، واتقبض عليا وبقيت شايف الموت قدام عنيا بيسخر مني، الموت وأنا لسة شاب صغير وبأبشع وسيلة ممكنة.
أنت المسؤول رقم واحد عن أفعالك وحياتك، مسؤول عن سعيك اللي ربنا هيرزقك بسببه، مسؤول عن أخطائك وأفعالك اللي مبتبصش لنتيجتها وأنت بتعملها، لما ربنا ينجيك مرة زي ما نجاني يوم المنور يبقا لازم تتعظ وتبطل، لأن المرة التانية غالبًا بتكون استدراجك ناحية الهاوية.
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……….
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد إني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………
متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..