جوزي كان عليه دين
هي كانت متعودة تيجي تلاقي شقة فاضية، تتحكم في كل حاجة، وتتصرف على مزاجها، إنما فجأة لقت نفسها وسط تلات رجالة غرب عنها، وكل واحد فيهم بيتعامل بطبيعته، من غير ما يكون قصده يضايقها أو يكلمها بطريقة مش مناسبة.
وأنا كنت واقفة عند باب الأوضة، بحاول أبان متفاجئة زيها. قلت لإخواتي إيه ده يا جماعة، إنتوا جايين كلّكم مرة واحدة ليه؟ محمود رد وهو بيقعد ما إحنا عرفنا إن جوزك مش بيبقى موجود طول النهار، فقلنا نيجي نقعد معاكي شوية ونتونس.
وإنتِ لوحدك يا بنتي، وأهو بدل ما تقعدي ساكتة طول اليوم. حسام ضحك وقال وبعدين إحنا مش هنسيب أختنا لوحدها، دي غالية علينا. أنا بصيت لسلفتي وقلت معلش يا حبيبتي، دول إخواتي. عرفوا إن جوزي مش بييجي طول النهار، وقالولي هيجولي كل يوم يقعدوا معايا ونتونس شوية.
سلفتي حاولت تبتسم وقالت آه طبعًا، دول إخواتك. وبعدين بصتلي وقالت طب أنا هروح بقى، أصل عندي شوية حاجات لازم أعملها. محمود رفع عينه من الموبايل وقال بدري يا مدام! ده إحنا لسه ما شربناش الشاي حتى. حسام قال اقعدي شوية، إحنا مش ضيوف تقال يعني.
سلفتي اتكسفت أكتر، وقامت بسرعة وهي بتلم شنطتها. أنا قمت معاها وقلت رايحة فين بس؟ اقعدي شوية، ده بيتك! الكلمة الأخيرة دي كانت أكتر حاجة ضايقتها، لأنها سمعتها مني بنفس الطريقة اللي كانت بتقولها لعيالها كل يوم. بصتلي بنظرة غريبة، وقالت لا يا حبيبتي، مرة تانية إن شاء الله.
ولمّت عيالها ومشيت. أول ما الباب اتقفل، إخواتي التلاتة بصوا لبعض وانفجروا في الضحك. محمود قال يا بنتي دي كانت هتطلع تجري من الشباك لو تعرف! أنا ضحكت لحد ما دموعي نزلت، وقلت حرام عليكم، كنتوا ھتمـ,ـوتوني من الضحك وأنا واقفة بمثل إني مش فاهمة حاجة!
أنا ضحكت لحد ما دموعي نزلت، وقلت حرام عليكم، كنتوا ھتمـ,ـوتوني من الضحك وأنا واقفة بمثل إني مش فاهمة حاجة! حسام قال استني بس، إحنا لسه في أول يوم. وبعدها إخواتي قعدوا معايا شوية، أكلوا معايا الغدا، وساعدوني أرتب الصالة، وبعد ما اتأكدوا إني بقيت أحسن، مشيوا على بيوتهم.
ولما جوزي رجع بالليل، حكيتله اللي حصل، وكنت خاېفة يزعل. لكنه بصلي باستغراب وقال إخواتك جم عندك؟ طب الحمد لله، أهو تلاقي حد معاكي بدل ما تفضلي لوحدك. قلتله أيوه، وناويين ييجوا كل يوم. سكت لحظة، وبعدين قال من حقك يا سارة، دي شقتك وإنتِ حرة تستقبلي فيها أهلك.