جوزي كان عليه دين

وإنتِ مش هتعملي حاجة غلط، إنتِ بس هتبطلي تستسلمي. وبعدين خرجت أمي من الأوضة، وسلمت على سلفتي بمنتهى الهدوء، وقعدت معاها شوية، وبعدها استأذنت ومشيت. سلفتي وقتها كانت فاكرة إن أمي جاية تزورني زيارة عادية، وإنها مشيت من غير ما تعرف حاجة عن اللي بيحصل.

لكن الحقيقة إن الخطة بدأت من اللحظة دي. تاني يوم الصبح، جوزي نزل شغله كالعادة، وأنا كنت واقفة قدام المراية، رابطة جبيني عشان الصداع اللي كان بيجيلي من كتر الضغط والتوتر. بصيت لنفسي وقلت خلاص يا سارة، كفاية بقى.

ما كملتش ربع ساعة إلا وسمعت خبط على الباب. فتحت، ولقيت سلفتي واقفة ومعاها عيالها التلاتة، وبتبتسم نفس الابتسامة المستفزة اللي حفظتها. قالتلي صباح الخير يا عروسة، إيه مالك؟ شكلك تعبانة النهارده! ابتسمت بالعافية وقلتلها شوية صداع، اتفضلي.

دخلت هي وعيالها، ورمت شنطتها على الكنبة، وبدأت توزع أوامرها على ولادها كأنهم في بيتهم. يلا يا حبايبي، ادخلوا العبوا، ومحدش يقعد ساكت! خالتكم مش وراها حاجة. كنت هرد عليها، لكن افتكرت كلام أمي، فسكت.

بعد شوية، خبط الباب تاني. بصتلي سلفتي وقالت مين كمان؟ هو النهارده يوم الزيارات ولا إيه؟ قلتلها بهدوء معرفش، هفتح وأشوف. فتحت الباب، واټصدمت من المنظر اللي شوفته!
فتحت الباب، واټصدمت من المنظر اللي شوفته! كان واقف قدامي أخويا الكبير، محمود، لابس شورت بيتي وتيشيرت خفيف، وفي إيده تفاحة بياكل منها بمنتهى البرود. بصلي وقال صباح الخير يا سوسو، إيه يا بنتي، هتفضلي واقفة كده؟ وسعي خليني أدخل.

فضلت باصة له وأنا بحاول أمسك نفسي من الضحك، وقلتله اتفضل يا حبيبي. دخل محمود وهو بياكل التفاحة، وبص ناحية الصالة، ولما شاف سلفتي قال بكل بساطة صباح الخير. سلفتي ردت عليه بصوت واطي، وبانت على وشها علامات الارتباك.

لسه محمود ما قعدش، إلا وخبط الباب مرة تانية. المرة دي فتحت، لقيت أخويا التاني، حسام، داخل وراه أخويا الصغير، كريم. الاتنين لابسين هدوم بيت عادية، واحد فيهم ماسك كوباية شاي والتاني بيقلب في موبايله، ودخلوا وهما بيتكلموا مع بعض بكل أريحية.

حسام قال إيه يا جماعة، هو مفيش مكان نقعد فيه ولا إيه؟ ومحمود رد عليه اقعد يا عم، دي شقة أختنا، يعني بيتنا التاني. سلفتي كانت قاعدة على طرف الكنبة، عينيها بتتنقل بينهم وبين الباب، ومش عارفة تعمل إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *