جوزي كان عليه دين
الكلمة دي ريحت قلبي، لأني كنت محتاجة أحس إن جوزي أخيرًا بدأ يفهم إن البيت ده ليا فيه حق، حتى لو لسه عليه دين. وتاني يوم، سلفتي جات كعادتها. لكن أول ما خبطت وفتحت الباب، لقت محمود قاعد في الصالة، لابس هدوم البيت، وبيشرب الشاي. بصلها وقال أهلًا وسهلًا، اتفضلي.
هي اترددت لحظة، وبعدين دخلت وهي بتحاول تبان طبيعية. قعدت شوية، لكن كل ما تحاول تفتح موضوع أو تتحرك في الشقة براحتها، تلاقي واحد من إخواتي موجود. حسام جه بعد الضهر، وكريم عدى عليهم بعد العصر.
والتلاتة كانوا بيتعاملوا بمنتهى الهدوء، يضحكوا مع بعض، ويتكلموا في أمورهم، من غير ما يضايقوها بكلمة واحدة. لكن وجودهم لوحده كان كفاية يخليها مش مرتاحة. وفي اليوم التالت، بدأت الخطة تاخد شكل مختلف. أول ما سلفتي دخلت، محمود كان موجود، وحسام كان قاعد بيقلب في الموبايل.
بعد نص ساعة، حسام قام ودخل الأوضة اللي كنت قاعدة فيها، لأنه كان بيسألني عن حاجة تخص أمي. وبعده محمود دخل ياخد الشاحن بتاعه اللي كنت محتفظة بيه عندي. سلفتي اتكسفت جدًا، خصوصًا إنهم كانوا بيتحركوا في بيت أختهم بطبيعتهم، من غير أي اهتمام بوجودها.
هي كانت قاعدة في الصالة، كل شوية تبص ناحية الباب، وتعدل قعدتها، وتحاول تشغل نفسها بالموبايل. وفجأة قالتلي إنتِ إخواتك بييجوا كل يوم كده؟ قلتلها ببراءة أيوه يا حبيبتي، أصلهم بيخافوا عليّا. وبعدين هما عارفين إن جوزي مش موجود طول النهار، فبييجوا يطمنوا عليّا.
قالت بضيق بس كده الشقة بتبقى زحمة! بصيتلها باستغراب وقلت زحمة إزاي؟ دول إخواتي، ودي شقتي. ولا إنتِ شايفة إن وجودهم مش من حقهم؟ اتلخبطت وقالت لا طبعًا، أنا قصدي بس… قاطعتها بابتسامة ولا يهمك يا حبيبتي، خدي راحتك.
ومن يومها، بقت كل مرة تيجي تلاقي إخواتي موجودين. حتى لما كانت تحاول تقعد في الصالة لوحدها، تلاقيهم داخلين خارجين، بيتكلموا معايا، وبيضحكوا، وبيتصرفوا بطبيعتهم. وفي مرة، كانت قاعدة في الصالة، فحسام خرج من الأوضة بملابس البيت، ووقف يسألني عن حاجة تخص شغلنا، وبعدها دخل تاني.
سلفتي قامت من مكانها وقالت أنا همشي بقى. قلتلها ليه يا حبيبتي؟ لسه بدري! قالت بسرعة لا، أصل عندي شغل في البيت. ومشيت. وبعدها بيوم، حاولت تيجي في وقت أبكر، يمكن تلاقيني لوحدي، لكن لقت إخواتي سبقوها، قاعدين معايا وبيفطروا. فضلت واقفة عند الباب ثواني، وبعدين دخلت وهي متضايقة.