لما قلت لامي
ألبوم الصور القديم، ورأيت صورة قديمة لي ولكريم في يوم زواجنا البسيط، نرتدي ملابس عادية ونبتسم بكل سعادة بسيطة. جلس كريم بجانبي وأشار إلى الصورة بابتسامة دافئة
هل تندمين لأنكِ ما عرفتي الحقيقة إلا بعد مرض يوسف؟ هل تندمين لأنني كنت غنياً وكنتِ تعتقدين أننا فقراء؟
أمسكت بيده وقبلتها
أبداً.. لأنني عرفت أنك تحبني بصدق وأنتِ تعتقد أنك لا تملك شيئاً. وهذا أثمن هدية ممكنة أتلقاها في حياتي. المال يأتي ويذهب، لكن الرجل الذي يقف بجانبك في أصعب اللحظات.. ده كنز لا يُقدّر بثمن.
الجزء السادس
اليوم، وبعد مرور سنوات طويلة على تلك الليلة المرعبة في العناية المركزة، أدركت أننا كنا نمتلك الثروة الحقيقية طوال الوقت، فقط كنا نحتاج لمحڼة لتبدو لنا بوضوح. الحب الصادق لا يحتاج لقاعات فخمة ولا لحفلات ضخمة.. هو يحتاج فقط لقلب صادق يقف بجانبك حين يبتعد الجميع، ليدك دافئة تمسك بك حين تتخلى عنك الدنيا بأكملها.
تعلمت أن العيلة ليست من تشاركك الډم فقط، بل من يشاركك قيمك ومبادئك. تعلمت أن أثمن قرار ممكن تتخذه في حياتك هو أن تختار ابنك فوق كل اعتبار، وأن الكرامة أجمل ما تملكه المرأة. وتعلمت أن الحب الحقيقي ليس أن يجعلك تشعر بالأمان فقط، بل أن يكون هو ملاذك حين تفقد الأمان في كل مكان آخر.
فقط حين تختارين ما هو صحيح بدلاً مما هو سهل، ستجدين أن الكون كله يقف بجانبك، وأن أجمل الأقدار تأتيك من الأبواب التي ظننتها مغلقة للأبد.. لأن الله مع من يضع مصلحة أطفاله فوق كل شيء، ومع من يحمي أسرته بكل ما يملك من قوة وحب.
تمت بحمد الله