بعد ما قضيت 144 ساعه

على عقد، أو بمبلغ مالي.
لكن ميلين ما كانتش عايزة فلوسي.
كانت عايزة راجل يكون جنبها وقت ما تحتاجه.
وأنا فشلت في أبسط اختبار.
خرجت من مكتب المحامي واتصلت بريتشارد.
رد بعد الرنة الرابعة.
دمن؟ إيه الأخبار؟ سمعت إنك مش بتروح الشركة من يومين.
قلت من غير مقدمات
لازم نتقابل.
ضحك ضحكة خفيفة.
خير؟ حصل إيه؟
الموضوع يخص ميلين والتحويلات المالية اللي حصلت في الشركة.
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا مش فاهم إنت بتتكلم عن إيه.
قلت
غريبة. لأن اسمك موجود في مستندات تخص شركة استثمارية، وميلين عندها تسجيل لمحادثة بينكم.
الصمت اللي جه بعد كلامي كان طويلًا.
وبعدين قال بصوت منخفض
إنت سمعت التسجيل؟
أيوه.
تنهد، وقال
طيب. نتقابل في بيت أمي الساعة سبعة.
قفلت الخط.
كنت عارف إن المواجهة دي مش هتكون سهلة.
لكن كان لازم أسمع منه الحقيقة.
الساعة سبعة بالضبط، وصلت بيت أمي.
فتحتلي الباب بنفسها، ولما شافتني، حضنتني وقالت
يا حبيبي، إنت شكلك تعبان جدًا. أنا قلقت عليك.
كنت محتاج أصدق حضنها.
كنت محتاج أحس إن لسه فيه حد من عيلتي أقدر أثق فيه.
لكن صورة المستندات كانت قدامي، وصوت ميلين لسه بيرن في ودني.
بعد
شوية، دخل ريتشارد.
قعد قدامي، وحاول يتكلم بشكل طبيعي
إنت مكبر الموضوع ليه يا دمن؟ كل اللي حصل خلافات مالية قديمة، وميلين ما كانتش فاهمة التفاصيل.
طلعت صورة التحويل المالي وحطيتها قدامه.
اشرحلي التحويل ده.
بص للورقة، ووشه اتغير.
أمي قربت مننا وقالت
فيه إيه يا ولاد؟ إنتوا بتتكلموا عن إيه؟
بصيت لها وسألتها
ماما، إنتِ تعرفي إن فيه أموال خرجت من شركاتي من غير علمي؟
ردت بسرعة
لأ طبعًا! إنت عارف إني ماليش في الكلام ده.
رجعت بصيت لريتشارد.
طيب، ليه اسمك موجود على المستندات؟ وليه كنت بتطلب من ميلين تسكت؟
قام من مكانه بعصبية.
لأنها كانت هتعمل ڤضيحة! إنت مش فاهم إن فيه مصالح كبيرة متشابكة؟!
صړخت فيه
مصالح إيه؟ دي شركتي! ومراتي كانت بتحاول تحميني!
رد بانفعال
أنا كنت بحاول أحمي العيلة كلها!
سألته
من إيه؟
سكت.
وفي اللحظة دي، أمي قالت جملة خلتني أبصلها پصدمة
ريتشارد، أنا قلتلك قبل كده إنك ما تدخلش دمن في الموضوع ده!
اتجمدنا كلنا.
ريتشارد لف ناحيتها بسرعة.
ماما، اسكتي!
لكن كان فات الأوان.
بصيت لأمي، وحسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
إنتِ كنتِ تعرفي؟!
عينيها اتمَلَت بالدموع.
دمن،
أنا كنت بحاول أحميك.
رجعت خطوة لورا.
تحميني من إيه يا ماما؟ من أخويا؟ ولا من الست اللي كنت بخون مراتي معاها؟!
أمي غطت وشها بإيديها، وبدأت ټعيط.
أما ريتشارد، ففضل واقف مكانه، ووشه شاحب.
وبعد لحظات، أمي رفعت رأسها وقالت
فيه حاجة إنت ما تعرفهاش عن إيلينا يا دمن.
قلبي انقبض.
إيه هي؟
بصتلي، وبعدها بصت لريتشارد، كأنها بتستأذنه إنها تتكلم.
لكنه هز رأسه پعنف وقال
ما تقوليش!
قمت من مكاني وقلت
لأ، هتقول. كفاية كدب!
أمي أخدت نفسًا عميقًا، وقالت
إيلينا ما دخلتش حياتك بالصدفة. هي كانت تعرف عيلتنا من قبل ما تقابلها رسميًا، وكانت بتدور على فرصة توصل بيها ليك.
سألتها پصدمة
إزاي؟!
ردت وهي پتبكي
لأن أبوها كان شريكًا قديمًا لوالدك، وحصل بينهم خلاف كبير من سنين، وخسړت عيلتها بسببه فلوس كتير.
بصيت لريتشارد.
وإنت كنت عارف ده؟
ما ردش.
أمي كملت
لما إيلينا قربت منك، أنا خفت إن الماضي يرجع يهد كل حاجة. لكن ريتشارد قال لي إنه يقدر يسيطر على الموضوع، وإن محدش هيتأذى.
حسيت بالغثيان.
يعني كنتوا عارفين إنها بتقرب مني عشان ټنتقم من عيلتنا، وسكتوا؟!
أمي اڼهارت في العياط.
أنا ما كنتش أعرف إنها
هتوصل الأمور لكده!
في اللحظة دي، ريتشارد أخيرًا اتكلم
إيلينا كانت عايزة تسترد أموال أبوها،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *