مرات ابني ماتت
. حسيت إني بالغت جامد وإن الست ماليهاش ذنب، هي فعلاً صانت ابنى وشالت اسم ابني وسترت بيته.. ليه أكون سبب في تعاسته واحدة دخلت بيتنا بالحلال وكانت نيتها صافية؟قررت إنها تصفى، وإني مش هبقى الحمى الشرسة اللي بتخرب بيت ابنها بإيديها..
نزلت جبت شوية حاجات وحلويات للعيال، وطلعت على بيتهم..خبطت على الباب، وفتحت لي أميرة، وأول ما شافتنِي وشي بان عليه التردد والكسوف، وقفت مكانها مصدومة ومبلمة، وبانت على وشها علامات التوتر وهي بتقول بصوت خافت:ـ أهلاً يا طنط.. اتفضلي نورتي البيت.
بصيت لها ملي السمع والبصر، ولقيت نفسي ببتسم غصب عني، ومست الشنطة اللي في إيدي وقولت بصوت دافئ ومختلف خالص عن كل مرة:ـ منور بأهله يا أميرة.. هو أنا مش تيتا ولا إيه؟ ولا عشان جيت فجأة تقلقي؟
أميرة فتحت عينيها من الفرحة اللي نطت فيهم، والدموع جمعت في عينيها بس المرة دي دموع فرحة ورضا، وقالت بصوت مكسور من التأثر:ـ تنوري في أي وقت يا طنط.. ده البيت بيفتح بوجودك. قربت منها، وفتحت إيدي وضمتها بحنان لأول مرة، وقولت في ودنها بصوت هادي:ـ سامحيني يا بنتي.
. حقك عليّا، الكلام اللي قولته يومها كان نابع من خوف أعمى على ولاد ابني، بس ماشوفتش أصلك الطيب.. ربنا يتمم لك على خير يا أميرة، وتتربى في عزكم أنتي وأحمد. في اللحظة دي دخل أحمد من الشقة وشاف المنظار ده، وقف مكانه وابتسامة واسعة وسعيدة زادت وشه حلاوة، وجري علينا زي العيال وقال بفرحة:ـ إيه ده؟
! أنا بحلم ولا إيه؟ أمي الغالية بتصالح مراتي؟! ده أحلى يوم في عمري!ضحكنا كلنا، واتلمينا حوالين السفرة زي العيلة الحقيقية.. حسيت ساعتها إن ربنا كافأ ابني وعياله بأميرة، وكافأني أنا كمان بإن بصيرتي فتحت قبل ما أخسرهم كلهم. تمت