مرات ابني ماتت

! نسيت إننا متفقين إن الجوازة دي للعيال وبس؟ ولا هي ضحكت عليك بكلمتين ونسيتك مين أم ولادك؟!أميرة ما استحملتش الكلام، بصت لنا نظرة كلها وجع وكسرة قلب، وقالت بصوت واطي وهي بتعيط:ـ أنا مضحكتش عليه في حاجة.. أنا عمر ما طلبت منه حاجة غصب عنه.

. بس حسيت إنه جوزي بجد، وحبيت عياله بصدق.. طلعت أنا غلطانة لأني افتكرت نفسي إنسانة مش آلة محطوطة لخدمة البيت!وجريت على جوه ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب، وصوت عياطها كان طالع مقهور. ابني وقف باصص للباب اللي اتقفل، وبعدين التفت لي بغضب وقال:ـ إنتي كده خربتي بيتي ياما.

. إنتي فاكرة إني كنت هقسى عليها؟ أنا صحيح اتجوزت عشان العيال، بس أميرة دخلت بيتي وصانت عيالي وعاملتهم كأنهم حتة من قلبها.. وعمرها ما قصرت.. جاية إنتي دلوقتي تكسري فرحتها وتقولي لها تنزل ابنها؟ ابننا احنا الاتنين؟!وقفت مش مصدقة، وقلت بصوت عالي:ـ بقى انا اللي بخرب بيتك؟

أنا اللي لفيت ودورت وطلعت عينى لحد ما لقيتها وجبتها لحد عندك على طبق من ذهب عشان تستر على عيالك وتربيهم! ده أنا عملت كده عشانك وعشانهم!رد عليا بحرقة وعصبية:ـ تسلمي لتعبك يا امى، وكتر خيرك.

. بس العيال دي خلاص بقا ليها أم تانية بتحبهم وبتخاف عليهم، وأميرة بقت مراتي على سنة الله ورسوله، ومش هسمح لحد يوجعها ولا يكسر قلبها في بيتي.. عن إذنك يا امى، ارتاحي وشوفي هتعملي إيه.

سابني واقفة مكانى مصدومة من رد فعله، ودخل وراها الأوضة عشان يصالحها، ويسيبني وحدي وسط أفكاري وصدمتي من اللي حصل. قرب من باب الاوضه وخبط بهدوء، لما لقى مفيش رد، فتح الباب ودخل ببطء.. كان النور هادئ وأميرة قاعدة على طرف السرير ضامنة ركبتها لصدرها ووشها بين إيديها وبتعيط بصمت وقهر.

قعد جنبها على السرير ونزل لمستوى نظرها، ومد إيده بحنان مسح بيها دموعها، وقال بصوت دافئ كله أسف:ـ حقك عليا أنا.. ما تزعليش مني، ولا تخلي كلام أمي يكسر قلبك أو يخليكي تحسي ولو لحظة إنك مش مراتي وحبيبتي.

بصت له بعيون مليانة دموع وقالت بصوت مكسور:ـ يعني كلامها صح يا أحمد؟ أنا بالنسبة لك مجرد مربية للعيال وبس؟ الجوازة دي بالنسبة لك صفقة خلصت أول ما دخلت البيت؟!مسك إيديها الاثنين وباسهم بحب صادق، وقال بنبرة قاطعة:ـ استهدي بالله وافتكري كويس من أول يوم دخلتي فيه بيتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *