الشيخ قال للنادلة

عمر فضل باصص لها.

وبصوت هادي سأل:

— “إنتِ اتعلمتي الأغنية دي فين؟”

ردت:

— “من أمي.”

سأل بسرعة:

— “وأمك منين؟”

— “الأردن. اتربت في عمّان.”

— “وأبوكي؟”

— “أمريكي.”

صاحب عمر أخيرًا استوعب الموقف، وقال وهو بيضحك:

— “طيب يا عمر… أنت كنت حلفت!”

الناس ضحكت.

البنت مسكت الصينية وقالت:

— “أيوه… هو حلف.”

وبصت لعمر:

— “ها؟”

وش عمر اتغير.

قال لها:

— “إنتِ مش متوقعة بجد إني أتجوزك.”

هزت راسها:

— “لأ.”

وبكل هدوء قالت:

— “أنا كنت متوقعة إنك ما توعدش واحدة بالجواز وأنت حتى مش عارف اسمها.”

واحد من اللي قاعدين كتم ضحكته.

وصاحب عمر كاد يشرق من المشروب.

عمر وشه احمر من الإحراج.

ولأول مرة طول الليلة، الشاب اللي كان متعود إن محدش يعترض عليه، لقى نفسه مش عارف يرد.

سألها:

— “اسمك إيه؟”

قالت:

— “ليلى حداد.”

— “ليلى.”

— “أيوه.”

عمر قام من مكانه.

ليلى رجعت خطوة صغيرة لورا بشكل تلقائي.

عمر لاحظ الحركة فورًا.

فوقف مكانه وما قربش منها.

وقال:

— “أنا مدين لك باعتذار.”

ردت فورًا:

— “أيوه.”

صاحب عمر بص له وهو مش مصدق.

ليلى كملت:

— “مش علشان إني عايزة أتجوزك. لأ. أنت مدين لي باعتذار لأنك حولتني لتسلية قدام مطعم مليان ناس وأنا في شغلي.”

وسكتت لحظة وبعدين قالت:

— “أنا ماكنتش أقدر أرد عليك زي أي واحدة قاعدة على الترابيزة… لأن عندي شغل لازم أحافظ عليه.”

الكلام سكت الترابيزة كلها.

عمر بص حواليه.

واكتشف إنها عندها حق.

هو كان فاكر إن ابتسامتها بسبب شغلها معناها إنها موافقة على طريقته.

قال:

— “أنا آسف.”

ليلى بصت له كام ثانية، وبعدين قالت:

— “مقبول.”

ومسكت الصينية.

قبل ما تمشي، بصت على الكوبايات وقالت:

— “وبالمناسبة… المية بتاعتك بدأت تسخن.”

ومشيت.

صاحبه انفجر في الضحك.

والمرة دي عمر نفسه ضحك.

لكن عينه فضلت متعلقة بالباب اللي ليلى اختفت وراه.

بعد شوية، عمر سأل مدير المطعم:

— “ممكن أكلمها؟”

المدير رد:

— “هي بتشتغل.”

عمر استغرب.

مش متعود حد يقوله “لأ”.

قال:

— “طيب ممكن تديها رقمي؟”

المدير قال:

— “لو هي حبت تتصل بيك.”

عمر سكت.

وبعدين كتب اسمه ورقم تليفونه على كارت من المطعم.

من غير لقب.

من غير اسم مساعد.

من غير رقم فندق.

ومن غير أي فلوس.

ليلى لقت الكارت بعد ما خلصت شغلها.

حطته في شنطتها…

ونسيته تقريبًا لمدة تلات أسابيع.

وفي يوم، كانت بتدور على مفاتيح شقتها، ولقت الكارت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *