الشيخ قال للنادلة
قال لها إنه ممكن يدفع لها مصاريف الدراسات العليا.
ليلى رفضت.
وقالت له:
— “أنت لسه مش فاهم.”
— “كنت بحاول أساعدك.”
— “أنا عارفة. بس مش عايزة العلاقة بينا تبقى أنت بتدي وأنا باخد.”
الكلام أثر فيه.
ومن يومها، ما عرضش عليها فلوس تاني.
ولما رجعت ليلى للدراسات العليا، اعتمدت على مدخراتها والمساعدات المالية ومنحة حصلت عليها بنفسها.
وعمر حضر حفل تخرجها.
وقعد جنب والدها.
وكان بيصفق لها أكتر من أي حد.
بعد مرور سنتين على أول لقاء بينهم، عمر أخد ليلى لنفس المطعم اللي بدأت فيه الحكاية.
لكن المرة دي…
ماكانش فيه موسيقى.
ولا مصورين.
ولا جمهور.
ولا أي استعراض.
مجرد عشا هادي.
وبعد ما وصلوا للحلو، عمر بص لها وقال:
— “ممكن أسألك حاجة؟”
ليلى ضيقت عينيها وقالت:
— “على حسب… هتعمل وعد تاني قدام الناس؟”
ضحك:
— “لأ.”
طلع علبة صغيرة من جيبه، لكنه ما فتحهاش.
وقال:
— “أنا اتعلمت حاجة من آخر مرة.”
— “إيه؟”
— “الوعد مش بيبقى له قيمة علشان الناس سمعته… قيمته الحقيقية إن الشخص اللي بتوعده يصدقك.”
وبعدين طلب منها تتجوزه.
ليلى ما ردتش فورًا.
عمر فضل مستني.
من غير ضغط.
من غير استعجال.
وأخيرًا…
ابتسمت وقالت:
— “موافقة.”
بعد جوازهم، صاحب عمر وقف في حفل الزفاف وبدأ يحكي قصة أول لقاء بينهم.
ولما وصل للجملة الشهيرة:
“غنّيلي بالعربي وأقسم لك إني هتجوزك الليلة!”
الكل ضحك.
ليلى قربت من عمر وهمست له:
— “أنت اتأخرت سنتين.”
عمر رد:
— “كنت محتاج الوقت ده.”
— “ليه؟”
بص لها وقال:
— “علشان أبقى الراجل اللي يستحق الإجابة.”
وبعد سنين، الناس فضلت تحكي القصة كأن أغنية ليلى هي اللي خلت الشيخ يقع في حبها.
لكن ليلى كانت دايمًا بتصحح لهم.
الأغنية ما خلتوش يحبها.
الأغنية بس كانت اللحظة اللي خلت راجل قوي ومتعود الناس تشوفه من فوق…
يبطل يشوفها مجرد نادلة واقفة جنب ترابيزته، ويبدأ يشوف الست اللي كانت واقفة قدامه من البداية. ❤️