الشيخ قال للنادلة

فضلت تبص للرقم شوية.

وبعد تردد، بعتت له رسالة:

“خطبت نادلات تاني بعدي؟”

الرد جه بعد أقل من دقيقة:

“لأ. المستشارين القانونيين بتوعي نصحوني بشدة إني أبطل.”

ليلى ضحكت.

ومن هنا بدأت الحكاية.

مش بجواز.

بفنجان قهوة.

بعد ست أسابيع، عمر رجع نيويورك.

وسأل ليلى لو ممكن يقابلها في مكان هي تختاره.

ليلى اختارت كافيه صغير جدًا في كوينز.

مكان محدش فيه كان مهتم هو مين أو عيلته مين.

عمر وصل من غير حراسة ولا حاشية.

وقعدوا يتكلموا.

المقابلة اللي كان المفروض تبقى ساعة، استمرت تقريبًا تلات ساعات.

عمر عرف إن ليلى معاها شهادة في العلاقات الدولية.

وإنها كانت بدأت دراسات عليا، لكن والدتها مرضت.

المصاريف الطبية استهلكت معظم فلوس الأسرة.

وبعد وفاة والدتها، ليلى اضطرت تأجل دراستها وتشتغل شغلانتين علشان تعتمد على نفسها.

عمر سألها:

— “ليه ماقولتيليش الكلام ده في المطعم؟”

بصت له باستغراب وقالت:

— “وليه أقولك؟”

سكت.

فقالت:

— “دي مشكلة الناس الأغنياء… ساعات بتفتكروا إن كل شخص قدامكم لازم يحكيلكم قصته كأنه بيقدم طلب عندكم.”

عمر بص لها.

وبعدين ضحك.

— “إنتِ فعلًا مش بتحبيني.”

ردت:

— “لسه ما قررتش.”

الجملة دي علقت في دماغه.

لأن عمر كان متعود الناس تحاول ترضيه.

لكن ليلى؟

ما كانتش مهتمة بفلوسه ولا بلقبه.

ومع الوقت، بدأ عمر يكتشف حاجات كتير عن ليلى.

وليلى كمان اكتشفت إن عمر مش مجرد شاب متكبر وخلاص.

هو مش حاكم بالمعنى اللي الناس متخيلاه.

لقب “الشيخ” كان مرتبط بعيلته ومكانتها الاجتماعية، بينما حياته اليومية كانت مرتبطة بإدارة استثمارات عائلته ومؤسسة خيرية.

لكنه اتربى طول عمره وسط ناس بتوافقه، وبتنفذ كلامه، ونادر جدًا حد يقوله إنه غلط.

وده كان سبب جزء كبير من غروره.

لكن ليلى كانت دايمًا بتفكره إن ده مش عذر.

العلاقة بينهم كملت بهدوء.

شهور عدت.

عمر رجع نيويورك أكتر من مرة.

وبعد فترة، ليلى سافرت عمّان تزور أقاربها، وهناك اتقابلوا تاني.

الحكاية ما حصلتش بسرعة.

كان فيه اختلافات ثقافية.

وتوقعات عائلية.

وأسئلة دينية.

وحاجات كتير لازم يتناقشوا فيها بجد.

وفي يوم، عمر قال لعيلته إنه مرتبط بفتاة أمريكية الأصل وبتشتغل نادلة.

بعض أفراد العيلة افترضوا فورًا إنها مهتمة بفلوسه.

وده كان ممكن ينهي العلاقة.

لكن المشكلة الأكبر حصلت لما عمر حاول يحل الموضوع بطريقته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *