أحمد فضل واقف قدامي ماسك ورقة الطلاق ومش قادر يستوعب اللي بيحصل قال بصوت عالي إنتي بتطلقي مني بجد؟ بصيت له وقلت أيوه ضحك بس المرة دي ضحكته كانت مليانة توتر بعد تمن سنين جواز تيجي تقوليلي كلمتين وتمشي؟ قلت له أنا مشيت من زمان يا أحمد بس جسمي كان لسه هنا اتعصب وقال يعني كل اللي عملته عشانك والعلاج والمصاريف والبيت ده مش محسوب؟ بصيت له باستغراب العلاج؟ إنت ناسي إن أنا اللي كنت بروح للدكاترة لوحدي؟ أنا اللي كنت بستحمل الحقن والأدوية والعمليات وأنت كنت كل اللي بتعمله إنك تسألني النتيجة إيه سكت شوية وبعدين قال إنتي عايزة توصلي لإيه؟ فتحت شنطتي وطلعت ملف بني وحطيته قدامه قلت له اقرأ فتح الملف أول ورقة كانت نتيجة تحليل وبعدها تقرير طبي وبعدها تقرير تاني وشه بدأ يتغير مع كل ورقة قال بصوت واطي إنتي جبتي الورق ده منين؟ قلت له ده ورقي يا أحمد أنا اللي عملت التحاليل دي فضل يقلب في الأوراق لحد ما وقف عند تقرير معين إيده بدأت ترتعش بص لي وقال إنتي كنتي عارفة؟ قلت له عرفت من شهور قال بسرعة وعرفتي إيه؟ قلت له إن المشكلة مش عندي سكت لثواني طويلة مفيش صوت في البيت غير صوت الساعة قربت منه وقلت سنين وأنا بتعذب قدام أهلك وإنت ساكت سنين وأمك بتقول إني مش نافعة وإنت ساكت سنين وأنا باخد علاج ملوش لازمة وإنت عارف إن فيه سبب تاني رفع صوته أنا مكنتش عارف بصيت له لأ إنت كنت عارف بس كنت خايف خايف تقول الحقيقة لأهلك خايف صورتك قدامهم تتغير وخايف أكتر إنك تبقى إنت السبب حاول يقاطعني ندى أنا… قلت له متقولش ندى لأن الاسم ده افتكرت معناه النهارده بس مد إيده للملف وقال مين قالك الكلام ده؟ قلت له الدكتور اللي تابعت معاه آخر مرة وساعتها اكتشفت حاجة تانية أحمد سكت قلت التحاليل القديمة اللي كانت عندك اتبدلت رفع عينه بسرعة إيه؟ قلت أيوه النتائج اللي كنت بتاخدها من العيادة مش هي نفس النتائج اللي موجودة في الملف الأصلي بدأ يتوتر مين عمل كده؟ قلت له أنا كنت فاكرة إن حد من أهلك هو اللي عملها بس بعدين اكتشفت إن الموضوع أكبر من كده أحمد قرب مني مين؟ بصيت له في عينه وقلت لبنى وشه اتجمد قال لبنى ملهاش دعوة قلت له متأكد؟ فتحت موبايلي ووريته صورة من محادثة كان فيها اسم لبنى ظاهر بوضوح رسائل بينها وبين رقم مجهول الرسالة الأولى كانت كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا والرد كان المهم ندى تفضل فاكرة إن المشكلة عندها أحمد مسك الموبايل إيه ده؟ قلت له دي مش كل حاجة قعد على الكرسي كأنه فقد قوته وقال إنتي كنتي بتراقبيني؟ قلت له لا أنا كنت بدور على الحقيقة والحقيقة هي اللي وصلت لي فجأة موبايلي رن كان رقم غريب رديت جالي صوت راجل كبير مدام ندى؟ قلت أيوه قال أنا دكتور سامح كنت مستني الوقت المناسب أكلمك بصيت لأحمد قال فيه حاجة لازم تعرفيها عن آخر ملف طبي اتعمل باسمك قلت اتفضل قال النتيجة الأصلية مش بس بتقول إنك سليمة دي بتكشف إن فيه تلاعب حصل في ملفك من البداية سألت بسرعة مين اللي طلب التلاعب؟ سكت ثواني وبعدين قال الشخص اللي دفع تكاليف العلاج الإضافية كان اسمه أحمد… بصيت لجوزي هو كان لسه واقف قدامي لكن قبل ما أسأله أي سؤال الدكتور كمل بس أحمد مش الشخص اللي تتخيليه وبعدها قفل الخط بصيت لجوزي وأنا مش فاهمة قال ندى أنا أقدر أشرح قلت يبقى اشرح لكنه بدل ما يرد موبايله رن بص للشاشة وشه اتغير تماما قلت له مين؟ قال بصوت متردد أمي رد وفي اللحظة اللي حط فيها الموبايل على ودنه سمعت صوت حماتي من الطرف التاني وهي بتصرخ إنت عملت إيه يا أحمد؟ هو سكت وبعدين قالت البنت عرفت كل حاجة؟ أحمد بص لي وأنا فهمت إن السر اللي كنت بدور عليه كان أكبر بكتير من مجرد خيانة وأكبر من موضوع طفل لأن حماتي كانت عارفة وكان واضح من صوتها إنها كانت عارفة من البداية… فضل أحمد ماسك الموبايل ومش قادر ينطق وأمه كانت بتصرخ في الناحية التانية إنت اتجننت يا أحمد؟ هي عرفت ولا لسه؟ أحمد بص لي وأنا قلت له قولها إني عرفت سكت وبعدين قال أيوه يا أمي ندى عرفت الصوت اللي جاله من التليفون اتغير فجأة وساد صمت كام ثانية وبعدين حماتي قالت يبقى لازم تيجي حالا أحمد قفل المكالمة وبص لي قلت له أنا جاية معاك قال بسرعة لأ قلت له ليه؟ قال الموضوع مش آمن ضحكت بسخرية بعد اللي عرفته كله لسه فاكر إنك تقدر تخبي عليا؟ خرج من البيت وأنا خرجت وراه ركبنا العربية واتجهنا لبيت حماتي في مصر الجديدة طول الطريق أحمد مكنش بيتكلم وأنا كنت باصة من الشباك وبفكر في كل السنين اللي ضاعت مني لما وصلنا دخلنا البيت حماتي كانت قاعدة في الصالة وأول ما شافتني وشها اصفر قالت إنتي جيتي ليه؟ قلت عشان أعرف الحقيقة ردت بعصبية إنتي فاهمة غلط قلت لها يبقى صححيلي فضلت ساكتة أحمد قال ماما كفاية بصت له وقالت إنت السبب أنا حذرتك بصيت لأحمد إنت السبب في إيه؟ حماتي قامت من مكانها وقالت أحمد مكنش عايزك تعرفي قلت يعني إيه؟ قالت قبل ما تتجوزوا كان فيه اتفاق حسيت إن قلبي وقف اتفاق إيه؟ قالت عيلة أحمد كانت محتاجة إن الجواز يتم لأسباب معينة قلت وأنا كنت إيه؟ سكتت وبعدين قالت كنت الحل ضحكت من الصدمة الحل لإيه؟ أحمد قاطعها ماما خلاص قلت له لأ خليها تكمل حماتي بصت لي وقالت أبوك كان عليه ديون كبيرة قبل وفاته قلت إيه علاقة ده بجوازي؟ قالت أحمد ساعد عيلتك وقتها بصيت لأحمد إنت عملت كده؟ قال كنت بحاول أحميكي صرخت تحميني ولا تشتري حياتي؟ سكت حماتي قالت بس ده مش كل حاجة بصيت لها إيه تاني؟ قالت الفلوس اللي اتدفعت لعلاجك السنين اللي فاتت أنا اللي كنت بدفعها قلت ليه؟ قالت عشان نفضل نأكد إنك مش قادرة تخلفي اتجمدت مكاني قلت بس أنا كنت سليمة قالت أيوه أنتي كنتي سليمة بصيت لأحمد وهو نزل عينه في الأرض قلت له إنت كنت عارف؟ قال عرفت من حوالي سنة حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي سنة كاملة سنة وأنا باخد أدوية وبتوجع وأنت عارف الحقيقة؟ قال كنت خايف قلت خايف من إيه؟ قال من أمي ضحكت وأنا دموعي نزلت يعني تمن سنين من عمري ضاعوا عشان إنت كنت خايف من أمك؟ في اللحظة دي سمعت صوت باب بيتفتح لفيت لقيت لبنى داخلة وقفت قدامي بثقة قلت لها إنتي كمان جاية؟ قالت أنا لازم أكون هنا بصيت لها وقلت عشان إنتي اللي غيرتي التحاليل؟ وشها اتغير أحمد بص لها لبنى هي عرفت كل حاجة قالت بسرعة أنت وعدتني إن الموضوع هيفضل مستخبي سكت أحمد أنا قربت منها وقلت وعدها بإيه؟ بصت لأحمد وبعدين قالت إنه هيتجوزني بعد ما يطلقك أحمد صرخ لبنى كفاية لكنها كملت أنا مش هتحمل الذنب لوحدي هو اللي طلب مني أساعده هو اللي قال إنك لازم تفضلي فاكرة إنك السبب بصيت لأحمد وقلت ليه؟ ليه عملت فيا كده؟ أحمد قرب مني وعينه مليانة دموع وقال لأن أمي كانت بتضغط عليا ولأنهم قالولي إن لو الحقيقة ظهرت العيلة هتنهار قلت له والحل كان إني أنا أنهار؟ سكت طلعت ورقة الطلاق من شنطتي وحطيتها قدامه وقلت من اللحظة دي مفيش بينا حاجة أحمد بص للورقة وبعدين مسك القلم إنتي متأكدة؟ قلت لأول مرة في حياتي أيوه وقع وأول ما حط القلم على الورقة حسيت إن تمن سنين من عمري انتهوا لكن قبل ما ألم الورقة الموبايل بتاعي رن رقم الدكتور سامح رديت قال مدام ندى فيه حاجة أخطر لازم تعرفيها قبل ما تكملي إجراءات الطلاق قلت إيه؟ قال أنا راجعت الملف كله والتحليل اللي اتغير مش هو الحاجة الوحيدة اللي اتلعب فيها سكت شوية وبعدين قال فيه تقرير قديم باسمك ولو التقرير ده حقيقي يبقى فيه طفل اتولد من سنين والمفروض إن الطفل ده… سكت الدكتور فجأة قلت له طفل إيه يا دكتور؟ لكن الخط اتقفل بصيت لأحمد لقيته واقف قدامي وشه أبيض وقلت إنت عارف الطفل ده؟ أحمد ماردش وفي اللحظة دي عرفت إن أكبر سر في حياتي لسه مظهرش… وإن اللي حصل خلال تمن سنين مكنش مجرد خيانة كان فيه حد تاني حد أنا معرفش عنه أي حاجة… فضلت واقفة قدام أحمد وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته من الدكتور سامح قلت له إنت عارف الطفل ده؟ رفع عينه لي ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه قال بصوت مكسور أيوه قلبي اتقبض قلت ابني؟ هز راسه أيوه ابنك حسيت إني مش قادرة أتنفس قلت يعني إيه ابني؟ قال قبل جوازنا بسنة حصلت مشكلة كبيرة في عيلتنا كان فيه طفل اتولد من علاقة قديمة واتعمل له تحليل نسب والتحليل أثبت إن الطفل من عيلتنا لكن أمي خافت من الفضيحة فسألت وأنا دموعي بتنزل والطفل ده فين؟ قال في دار رعاية في القاهرة أنا مكنتش فاهمة قلت له وإنت كنت تعرف إن فيه طفل ممكن يكون ابني؟ قال كنت شاكك لكن أمي كانت بتأكدلي إن الموضوع انتهى في اللحظة دي دخلت حماتي وهي منهارة وقالت أنا هقولك الحقيقة بصيت لها قالت قبل جوازك من أحمد كنتي عملتي عملية في مستشفى خاص وكان فيه جنين اتولد قبل معاده لكن الدكتور قال إن الطفل محتاج رعاية لفترة طويلة إنتي وقتها كنتي فاكرة إنه مات حسيت إن رجلي مش شايلاني قلت مات؟ قالت أيوه بس ده كان كذب أحمد قال ماما كفاية لكنها كملت أنا خفت إن الحقيقة تظهر فخليت الأوراق تتغير وخليت الطفل يدخل دار رعاية باسم مختلف بصيت لأحمد قلت وإنت؟ قال أنا عرفت الحقيقة من سنة ولما عرفت إنك كنتي بتتعبي نفسك عشان تخلفي حاولت أوصل للطفل لكن أمي منعتني صرخت يعني بدل ما تقولولي إن ابني عايش خلتوني أعيش تمن سنين وأنا فاكرة إني محرومة من الأطفال؟ حماتي بدأت تعيط أنا غلطت بس كنت خايفة قلت لها إنتي مكنتيش خايفة إنتي كنتي بتتحكمي في حياتي طلعت موبايلي واتصلت بالدكتور سامح قلت له عايزة أعرف مكان الطفل قال اسمه الحقيقي يوسف وعمره دلوقتي تمن سنين سكت تمن سنين نفس عمر جوازي قلت هو فين؟ قال في دار رعاية في مدينة نصر قفلت المكالمة وبصيت لأحمد قلت أنا رايحة له قال هجيلك قلت لأ المرة دي أنا هروح لوحدي خرجت من البيت ولأول مرة من سنين كنت ماشية من غير ما أبص ورايا وصلت دار الرعاية وأول ما دخلت قابلتني مديرة الدار قالت إنتي ندى؟ هزيت راسي قالت كنت مستنياكي قلبي دق بسرعة دخلتني أوضة صغيرة وكان فيه ولد قاعد بيرسم شعره أسود وعينيه شبه عيني بص لي وسأل حضرتك مين؟ قربت منه وأنا بعيط وقلت أنا ماما الولد ساب القلم وبص لي فترة طويلة وبعدين قال ماما؟ هزيت راسي حاولت أتكلم لكن صوتي خانني حضنته وهو فضل ساكت في الأول وبعدين حضني بقوة وقال أنا كنت مستنيكي الجملة دي كسرتني قعدت معاه وقت طويل وحكيت له إني كنت بدور عليه من غير ما أعرف إنه موجود ولأول مرة حسيت إن كل الوجع اللي عشته كان له معنى بعدها بأسابيع بدأت الإجراءات الرسمية عشان يرجع ابني لحضني والحقيقة ظهرت كاملة التحاليل الأوراق المزورة الفلوس اللي اتدفعت ورسائل لبنى كل حاجة اتقدمت للجهات المختصة أحمد اعترف بكل اللي حصل ومع إنه حاول يطلب مني أسامحه قلت له أنا ممكن أسامحك عشان أعيش مرتاحة لكن مش هرجع لك إنت خسرتني يوم اخترت السكوت بدل الحقيقة أما لبنى فاختفت من حياتنا تماما بعد ما بدأت التحقيقات وحماتي اضطرت تواجه نتيجة كل اللي عملته أما أنا فبدأت حياة جديدة رجعت أكمل دراستي ورجعت أشتغل في المجال اللي كنت بحبه والأهم رجعت أكون أم لابني يوسف بعد شهور كنت واقفة في بيت صغير أنا ويوسف بنرتب حاجاتنا بص لي وقال ماما هو بابا مش هييجي يعيش معانا؟ ابتسمت وقلت لأ يا حبيبي بس بابا يقدر يزورك سألني وإنتي زعلانة منه؟ بصيت له وقلت كنت زعلانة زمان لكن دلوقتي أنا عندي إنت ابتسم وحضني وفي اللحظة دي فهمت إن أحمد مكنش نهاية حياتي ولا الخيانة كانت نهاية حياتي ولا السنين اللي ضاعت كانت أقوى مني أنا خسرت تمن سنين لكن كسبت ابني وكسبت نفسي والحقيقة اللي كانوا فاكرين إنهم دفنوها للأبد هي اللي رجعتلي حياتي من جديد أما أحمد ففضل يعيش مع نتيجة قراره لأنه في اليوم اللي وقع فيه على ورقة الطلاق كان فاكر إنه بيتخلص من زوجة مش قادرة تخلف ومكانش يعرف إنه كان بيطلق أم ابنه اللي كان ممكن يكون عنده بيت وأسرة من سنين لو هو وعيلته اختاروا الحقيقة بدل الكذبة.