مراتى اتبرعت لى
سلوى سكتت.
— هو بيسأل عنك وعايز يعرف إنتي فين.
ضحكت سلوى ضحكة قصيرة من غير فرحة.
— قول له إني بخير.
— بس هو عايز يطمن عليكِ.
— الدكتور كريم…
— أيوه؟
— هو عارف إن البيت اتحرق؟
الدكتور سكت ثانيتين.
— آه… عرف من شوية.
سلوى قفلت عينيها.
— كويس.
— مدام سلوى… في حاجة لازم تعرفيها.
— اتفضل.
— حاتم حالته اتدهورت فجأة من ساعة تقريبًا. وظائف الكُلية الجديدة بدأت تتأثر، والدكاترة بيحاولوا يعرفوا السبب.
سلوى سكتت.
كان ممكن قلبها يرق.
كان ممكن تجري عليه.
كان ممكن تنسى كل اللي سمعته.
لكنها افتكرت جملته.
“سلوى ملهاش لازمة.”
فقالت بهدوء:
— أنا عملت اللي أقدر عليه يا دكتور.
وبعدين قفلت المكالمة.
في نفس الليلة، حاتم كان نايم في المستشفى ومش قادر يستوعب اللي حصل.
دخلت عليه ريتا.
أول ما شافها مد إيده.
— ريتا… البيت…
— إيه؟
— اتحرق.
ريتا قربت منه.
— ربنا يعوضك.
حاتم بص لها.
— مش فلوس يا ريتا.
— أمال إيه؟
قال بصوت متقطع:
— كل ورق الشركة… العقود… مستندات ملكية… كل حاجة كانت في المكتب اللي جوه البيت.
ريتا اتجمدت.
— يعني راحت؟
حاتم بص للسقف.
— كلها.
وفجأة دخل المحامي.
كان ماسك ملف كبير.
— أستاذ حاتم… عندي خبر أسوأ.
— إيه؟
المحامي فتح الملف وقال:
— البيت أصلًا ما بقاش ملكك من امبارح.
حاتم رفع عينه بسرعة.
— يعني إيه؟
— مدام سلوى باعت نصيبها؟
المحامي هز راسه.
— لأ.
وسكت لحظة.
— هي عملت حاجة أخطر.
حاتم بلع ريقه.
— إيه؟
المحامي حط ورقة قدامه.
— قبل العملية بشهر… مدام سلوى عملت توكيل لمحامي تاني.
حاتم بص للورقة وهو مش فاهم.
— ليه؟
المحامي رد:
— عشان تنقل ملكية البيت بالكامل لجهة خيرية.
حاتم فتح عينيه على آخرهما.
— مستحيل!
— والأغرب…
المحامي قرب منه.
— إن النقل تم قبل العملية بيوم واحد.
حاتم فضل ساكت.
وبعدين سأل بصوت مبحوح: