مراتى اتبرعت لى
رجعت لبيتها.
راجعت أوراق الملكية.
واكتشفت إن حاتم كان فعلًا بيحاول يلاقي طريقة قانونية ينقل بيها البيت لريتا.
فقررت تعمل حاجة واحدة.
تحمي حقها.
مش انتقامًا.
لكن عشان ما تسمحش لحد يمحي 22 سنة من عمرها كأنها ما كانتش موجودة.
وفي صباح اليوم التالي للعملية، وقبل ما تدخل غرفة العمليات، وقعت على أوراق التبرع بالبيت للجمعية.
ولما خرجت من العملية…
كانت فاكرة إن أكبر وجع هتحسه هو وجع الجرح.
لكن بعد تلات أيام سمعت كلام حاتم.
وقتها فهمت إن قرارها كان صح.
في المستشفى، حاتم كان بيحاول يستوعب كلام المحامي.
— يعني سلوى عملت كل ده قبل العملية؟
المحامي هز راسه.
— أيوه.
حاتم غمض عينيه.
— ليه؟
المحامي رد:
— يمكن لأنها كانت عارفة إنك ناوي تعمل إيه.
ريتا تدخلت بسرعة:
— حاتم… ما ينفعش نفضل نتكلم في سلوى. دلوقتي أهم حاجة صحتك.
حاتم فتح عينه وبصلها.
لأول مرة ما شافش فيها المرأة اللي كان بيحلم يعيش معاها.
شاف واحدة واقفة مستنية البيت.
فقال:
— إنتِ كنتي عارفة؟
ريتا اتوترت.
— عارفة إيه؟
— إني ناوي أديكي البيت؟
سكتت.
حاتم كرر:
— ردي عليا.
قالت:
— أيوه.
حاتم ضحك بمرارة.
— وسلوى كانت فاكرة إنك بتحبيني.
ريتا قربت منه.
— وأنا فعلًا بحبك.
حاتم بص لها طويلًا.
وبعدين قال:
— لا.
ريتا اتصدمت.
— إيه؟
— إنتِ بتحبي البيت.
— حاتم!
— بتحبي فلوسي وشركتي والعيشة اللي أنا وعدتك بيها.
وبص بعيد.
— إنما سلوى…
سكت.
— سلوى كانت بتحبني أنا.
في اللحظة دي دخلت الممرضة.
— أستاذ حاتم… في محامية بره بتسأل عنك.
— مين؟
— الأستاذة نادية.
حاتم استغرب.
— تدخل.
دخلت نادية ومعاها ملف.
وقفت عند السرير وقالت:
— أنا محامية مدام سلوى.
حاتم اتوتر.
— سلوى بعتاكي؟
— لأ.
— أمال؟
فتحت الملف وحطته قدامه.
— هي ما بعتتنيش.
— أمال إيه؟
ابتسمت نادية ابتسامة هادية.