مش عارف كام واحد

قريت اول السطور اللي كانت كاتباها بخطها الضعيف اللي بيرعش

النهاردة قابلت جرجس في المشوار راجل تايه ومكسور ومفيش معاه قرش ولا بيت يلمة قلبي حن له وحسيت ان ربنا بعتهولي عشان اعتني بيه وعارفة كويس انه مش بيحبني وشايفني مجرد ست كبرت في السن وعايز البيت بس انا هفضّل احبه واخدمه بعينيا الاتنين يمكن في يوم من الأيام يحس بيا وبقلبي

دمي اتجمد في عروقي وانا بقرا الكلمات دي

كملت قراية والصفحات كانت بتتقلب قدامي زي الس/كينة اللي بتدب/ح في قلبي

كانت كاتبة عن كل يوم عشناه مع بعض عن كل مرة رجعت فيها الشقة وانا مكشر ورافض اتكلم معاها

كاتبة عن المرة اللي سمعتني فيها وانا بتكلم في التليفون وبقول لواحد صاحبي اني مستني موتها بفارغ الصبر عشان اورث البيت

كانت كاتبة في الاجندة

النهاردة سمعت جرجس وبيقول لصاحبه انه مستني موتي عشان وياخد الشقة دموعي نزلت بس صليت له ودعيت ربنا يهديه ويريح قلبه انا مش زعلانة منه انا عارفة انه عاش حياة صعبة وقاسية وهي دي اللي خلت قلبه حجر انا جنيت الفلوس والشقة عشان اسيبهومله عشان مطمنش عليه الا وهو مستور بعد ما امشي

بقيت بقرا ومش قادر اصدق عينيا الست دي كانت عارفة كل حاجة كانت فاهمة اني بستغلها وبخدعها وبمثل عليها الحب والطيبة ومع ذلك كانت بتسامحني وبتعملي احسن اكل وبشتريلي اغلى بالتو في الشتا عشان ما ابردش

فتحت الجواب التاني اللي كان ملفوف بفيونكة حمرا ودبوس صليب صغير

كان مكتوب عليه من برة

إلى جرجس زوجي وحبيبي اللي تمنيته من ربنا

فتحت الجواب وقريت السطور اللي كانت أخر حاجة كتبتها قبل ما تقع في المطبخ بليلة واحدة

يا جرجس لما تقرا الجواب ده هكون انا مش موجودة في الدنيا دي خلاص هكون عند ربنا في مكان احسن بكتير

عارفة انك كنت مستني اليوم ده بفارغ الصبر وعارفة انك مكنتش بتحبني ولا مرة بس انا حبيت فيك الضعف والاحتياج اللي كنت شايفاه في عينيك

يا جرجس الشقة والفلوس اللي في البنك والبالتو كلهم بتوعك دلوقتي مفيش حد هيضايقك ولا حد هيطلب منك تحبني بالسيف

بس طلب واحد بس اطلبه منك يا جرجس لما تلبس البالتو افتكر ان فيه وحدة حبتك بجد ومطلبتش منك اي حاجة غير انك تكون مبسوط ومستور

ولما تقعد في الشقة لوحدك افتكر انك مكنتش محتاج تمثل عليا الحب عشان تاخدها انا كنت هديهالك كده كده لانك جوزي وسندي في الدنيا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *