حماتى كانت ضرب.تنى
حماتي كانت ضرب.تني، وماما لما عرفت جت، مسكت حماتي
وقالت لها: فين يوجعك؟ ونزلت فيها ضرب. وبعد ما خلصت، أخدتني عندها وطلقت. وطليقي عايز يرجعني، بس بشرط أمي تعتذر لحماتي، مع إن حماتي هي اللي كانت غلطانة. وأمي راحت تتكلم معاها، حماتي اتهجمت على أمي، راحت أمي مديّاها علقة معتبرة.
بدأت الحكاية في ذلك المساء المشؤوم.
حسام كان في عمله، وحماتي، الحاجة فوزية، كانت تجلس على الأريكة تتابع التلفزيون، وعيناها لا تفارقانني. كانت تبحث عن أي هفوة، أي غلطة، لتشعل بها حريقًا.
يا ندى! الشاي ده بارد زي ميتك.. إنتِ مبتفهميش؟!
تنحنحت وحاولت ضبط نفسي:
حاضر يا ماما، هغيره لحضرتك حالًا.
لكنها لم تكن تريد شايًا، كانت تريد تفريغ شحنة نكد موروثة.
وقفت فجأة، وسدت طريقي للمطبخ.
ماما في عينك! أنا مش أمك.. إنتِ فاكرة نفسك بقيتي ست بيت؟ ده إنتِ جاية من قاع المدينة بشنطة هدومك!
لم أتحمل الإهانة هذه المرة، ورددت بقلة حيلة:
أنا متربية في بيت ناس محترمين يا طنط، والشنطة اللي مش عاجباكي دي أبويا الله يرحمه شقي عشان يجيبهالي.
لم تكد الكلمة تخرج من فمي، حتى وجدت كفًا خماسي الأصابع يهبط على وجهي بقوة جعلت الدنيا تدور من حولي.
لم تكتفِ بالإهانة، بل أشارت بيدها قائلة:
وبتطولي لسانك كمان يا بنت…؟
وامتدت يدها لتجذبني من حجابي، وانهالت عليّ بضربات متتالية، كأنها تصفي حسابًا قديمًا مع الأيام.
انتهت المعركة بوقوعي على الأرض، ودموعي تحرق وجنتي.
انسحبت إلى غرفتي، وأمسكت بهاتفي، ولم أجد رقمًا أطلبه سوى رقم الحاجة سناء.. أمي.
حين اتصلت بأمي، لم أحدثها سوى بكلمتين وسط شهقات بكائي:
الحقيني يا ماما.. حماتي ضربتني.
لم تسألني أمي عن التفاصيل، أغلقت الخط.
وساعتها، كنت أعلم أن زلزالًا بقوة 7 ريختر في طريقه إلى شقة حسام.
ساعة واحدة، وكانت أمي تقف خلف الباب.
لم تدق الجرس كعادتها، بل كانت خبطاتها تهز جدران العمارة.
فتحت الحاجة فوزية الباب ببرود وثقة، ظنًا منها أن أمي جاءت لتطيب خاطرها أو تعتذر عن طول لساني.
أمي لم تنطق بكلمة واحدة في البداية.
نظرت إليّ، ورأت عيني المتورمة وحجابي الممزق.
تحولت عينا أمي إلى جمر مشتعل.
التفتت إلى حماتي، وقالت بنبرة هادئة مخيفة:
إنتِ اللي مديتي إيدك على بنتي؟
قالت فوزية بتبجح:
آه.. وأربيها كمان لو…يتبع
باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقات
لاتنسى ذكر الله
@الجميع