امى امرتنى

عايزك
سكت شوية
وبعدين قلت
هاجي الساعة 3. بس لو لقيت صورتي اتشالت من النص همشي
2. الغدا اللي من غير ترتيب
روحت الساعة 3
دخلت البيت
أول حاجة بصيت عليها
الرف
صورتي لسه في النص
أمي كانت في المطبخ
باين عليها إنها معيطتش طول الليل
أبويا فتحلي الباب
أول مرة من سنين ياخدني في حضنه على الباب
وحشتيني
وانت كمان
دخلنا
أمي كانت عاملة مكرونة بشاميل
اللي أنا بحبها
من 5 سنين معملتهاش
كانت دايماً بتعمل الأكل اللي أخويا بيحبه
قعدنا
مفيش نجفة
مفيش ترابيزة سفرة مترتبة زي المسرح
قاعدين في المطبخ
على الترابيزة الصغيرة
أمي قالت
أنا آسفة
كلمة واحدة
بس قالتها وهي بتعيط
أنا آسفة إني شيلت صورتك من النص طول السنين دي. أنا مكنتش واخدة بالي إني بعمل كده. كنت فاكرة إني بحمي أخوكي. عشان هو ولد وصغير. وكنت فاكرة إنك قوية وهتستحملي
وأنا استحملت. 20 سنة استحملت. بس الاستحمال مش معناه إن الوجع مش موجود
أبويا قال
أنا كمان آسف. آسف إني سكت. كل مرة كنتي بتيجي تقوليلي ماما شالت صورتي كنت بقولك معلش. كل مرة كنتي تقوليلي ماما قالت للناس إني فاشلة كنت بقولك كبري دماغك. أنا اللي كبرت دماغي. وسيبتك لوحدك
أخويا قال
وأنا كمان آسف. أنا كنت بستفيد من الموضوع. كنت بحب إن ماما بتكبر فيا. وكنت بشوفك بتتوجعي وأسكت. عشان لو اتكلمت ماما هتزعل مني أنا كمان
سكتنا كلنا
وبعدين قلت
أنا مش عايزة اعتذارات. أنا عايزة حاجة واحدة. عايزة لما حد يسألني بتشتغلي إيه متردوش بدالي. عايزة لما آجي البيت ملاقيش كرسيي في الآخر. عايزة صورتي تفضل في النص. مش عشان القاضي شافها. عشان أنا بنتكم
أمي قامت حضنتني
هتفضل في النص
3. المكالمة من مرات القاضي
بعدها بيومين
جالي تليفون من رقم غريب
ألو؟
أنا مرات القاضي اللي كنتي معانا في العشا
أهلاً يا فندم
معلش بكلمك من غير ما أستأذن. بس أنا عايزة أقولك حاجة. من يوم العشا وأنا مش قادرة أنسى وشك لما سألك انتي تبقي إيه ليهم
وشي كان عامل إزاي؟
كان عامل زي واحدة بقالها سنين مستنية حد يسألها السؤال ده. ولما اتسألته معرفتش ترد من كتر ما هي مصدومة إن حد أخيراً سأله
عيطت
في التليفون
من غير صوت
أنا متجوزة قاضي بقالي 30 سنة. وعارفة يعني إيه عيلة بتحب ابنها أكتر. عندي ولد وبنت. وكنت بعمل زي أمك. كنت بكبر في الولد. لحد ما بنتي في يوم قالتلي انتي بتحبي أخويا أكتر. ساعتها فوقت. فأنا حاسة بيكي
شكراً إنك كلمتيني
عايزة أعزمك على قهوة. أنا وانتي بس. من غير رجالة. ومن غير عيلة. تحكيلي عن شغلك. أنا قريت السلسلة بتاعتك بعد العشا. وعيطت. عيطت بجد
هاجي
4. القهوة اللي غيرت حاجات كتير
قابلتها في كافيه في وسط البلد
ست شيك
لابسة بسيط
وشعرها أبيض
قعدنا 3 ساعات
حكتلي عن بنتها
اللي بقت دكتورة
وعن إحساسها بالذنب
وأنا حكتلها عن الرف
وعن الصورة اللي ورا الزرع البلاستيك
وعن جايزة الصحافة اللي محدش سألني عليها
قالتلي
عارفة إيه أكتر حاجة وجعتني في العشا؟ لما أمك قالت بتشتغل شغل مكتب عادي. أنا بصيتلك لقيتك بلعتي الكلمة. بلعتيها زي ما تكوني متعودة تبلعي كلام كتير
أيوه متعودة. من وأنا 7 سنين ببلع
لا من النهاردة متبلعيش. اللي عنده جايزة قومية ميبلعش. اللي بيكتب عن حق الناس ميسكتش عن حقه هو
بحاول
جوزي قاللي بعد العشا إنك من أشطر الصحفيات اللي قابلهم. وقاللي لو بنتنا بقت ربعك هبقى فخور. فأنا فخورة بيكي. حتى لو أمك لسه بتتعلم تبقى فخورة
5. أخويا وخطيبته
بعدها بأسبوع
خطيبة أخويا كلمتني
ممكن نتقابل؟
ليه؟
عايزة أعتذر
تعتذري عن إيه؟ انتي مغلطتيش
لا غلطت. لما سمعت حماتي بتقول إنك بتشتغلي شغل مكتب عادي صدقتها. ومحاولتش أسألك انتي. وده غلط. أنا المفروض كنت أسألك انتي بتعملي إيه بتحبي إيه. مش أسمع عنك من حد تاني
قابلتها
لقيتها جايبة معاها نسخة مطبوعة من السلسلة بتاعتي
قريتها كلها. انتي كاتبة فظيعة. بجد. أنا فخورة إني هبقى مرات أخوكي
شكراً
وعايزة أقولك حاجة. أبويا بعد العشا قال لأخوكي كلمة. قال له لو هتتجوز بنتي لازم تعرف إن أختك دي ضهرك. اللي بتدور على الحق للناس الغريبة هتدور على الحق لأخوها. فحافظ عليها
قال كده بجد؟
أيوه. وأخوكي عيط لما روحنا. قال إنه أول مرة يحس إنه صغير قدامك. مش عشان انتي أكبر. عشان انتي أشجع
6. الرف الجديد
بعدها بشهر
أمي كلمتني
ممكن تيجي؟ عايزة أوريكي حاجة
روحت
دخلت لقيت الرف اتغير خالص
مبقاش 5 صور لأخويا وواحدة ليا
بقى 3 صور لأخويا و صور ليا
صورتي وأنا صغيرة بضحك
وصورتي وأنا بتخرج
وصورتي وأنا بستلم الجايزة
والجايزة نفسها محطوطة جنب الصور
أمي قالت
اشتريت برواز جديد للجايزة. وحطيتها هنا. عشان أي حد يدخل يشوفها
ليه؟
عشان لما كنت بقول للناس إنك بتشتغلي شغل مكتب كنت بكدب. وكنت بكدب عشان كنت فاكرة إن شغل أخوكي أهم. بس دلوقتي عرفت إن مفيش حاجة اسمها شغل أهم. فيه حاجة اسمها كل واحد شاطر في حتته. وانتي أشطر واحدة في حتتك
أبويا قال
ومن النهاردة اللي هيسأل بنتنا بتشتغل إيه هنقوله صحفية. صحفية استقصائية واخدة جايزة قومية. ومش هنوطي صوتنا. هنعلي صوتنا
7. العشا التاني
بعدها باسبوعين
أمي عزمت نفس الناس تاني
القاضي ومراته
وأخويا وخطيبته
وأنا
بس المرة دي
مكاني مش في الآخر
مكاني جنب القاضي
وأمي وهي بتقدم الأكل قالت
دي بنتي الكبيرة. صحفية استقصائية. كتبت سلسلة خدت جايزة قومية. والقاضي نفسه قال إنها من أهم الصحفيين اللي قابلهم
القاضي ضحك
لسه عند كلامي
ومراته مسكت إيدي من تحت الترابيزة
برافو
وأخويا بصلي وقال
فخور بيكي
ولأول مرة
أحس إن العشا ده عشا بجد
مش مسرحية
وأول مرة أحس إن السؤال
انتي تبقي إيه ليهم بالظبط؟
بقى ليه إجابة
أنا بنتهم اللي صورتها بقت في النص

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *