صاحبيتها اللى ماشية

 

وفجأة سمع صوتها وراه، صوتها اللي بيطمنه.

 

= ماهر.

 

لف وبصلها… كانت واقفة قدامه… وشها فيه زعل واضح ودموع محبوسة… ونسمة الهوا بتطير شعرها.

 

سألها بهدوء وصوته لسه مجروح: خرجتي ليه ورايا؟

 

حنين ردت وهي بتحاول تبان عادية وجامدة: عادي… كنت عايزة هوا، مخنوقة جوه.

 

ماهر ابتسم بخفة وقال بحب: الكدب مش لايق عليكي، انتي كتاب مفتوح وانا حافظه.

 

حنين بصت له وقالت بغيرة واضحة، بتعاتبه: طب خليك جوه مع ريم… مش كانت عايزة تحكيلك حاجة؟ خليك معاها، ما انت مبسوط.

 

ماهر قرب خطوة، وعينيه في عينيها، وقال: انتي فعلاً بتغيري عليا يا حنين؟ قولي الحقيقة.

 

حنين قالت بعصبية وغيرة طفلة: لا مبغيرش! قولتلك مبغيرش!

 

ماهر قرب أكتر… لحد ما بقت شايفة نفسه في عينيه… وقال بصوت واطي، واطي أوي، دافي: طب قوليلي… زعلانة ليه لما شوفتيها ماسكة إيدي؟ قلبك وجعك ليه؟

 

حنين سكتت… وقلبها بيدق بعنف، بعنف لدرجة انه هيطلع من صدرها… ومش عارفة ترد، خايفة تقول بحبك.

 

وقبل ما ترد… وقبل ما تعترف…

 

سمعوا صوت الأب جاي من وراهم، صوت غاضب، صوت لواء:

 

= ماهر.

 

لفوا الاتنين بسرعة مفزوعين…

 

الأب كان واقف… وباصصلهم بنظرة صعبة، نظرة كلها شك وغضب وتحذير.

 

وقال ببرود يخوف: كنت بدور عليك… عايزك في موضوع مهم، تعالالي المكتب حالا.

 

وبص لحنين وقال بحدة آمرة: وانتي… اطلعي أوضتك، يلا، ومتخرجيش منها تاني الليلة.

 

حنين حسّت إن فيه حاجة غلط… قلبها اتقبض بخوف… لكن سكتت ومشت وهي بتبص لماهر بقلق.

 

الأب استنى لحد ما دخلت البيت… واختفت… وبعدين قال لماهر بجدية وبصوت واطي: أهل حنين هيجوا بكرة، خلاص كلمتهم.

 

ماهر اتجمد مكانه، الدم هرب من وشه.

 

الأب كمل ببرود قاتل: وهي هتمشي معاهم، وهنخلص من القصة دي للأبد.

 

—

تاني يوم الصبح… البيت كان فيه توتر غريب، توتر يخنق.

 

حنين نزلت من أوضتها وهي حاسة إن في حاجة مش مظبوطة… قلبها مقبوض من امبارح… الخدامة بتجهز القهوة بإيد بتترعش… وأم ماهر بتظبط الصالون بتوتر… وأبوه قاعد ساكت بطريقة مقلقة، ساكت سكوت اللي بيحضر لمصيبة.

 

حنين سألت بتردد وقلبها بيدق: في ضيوف جايين؟ البيت شكله غريب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *