صاحبيتها اللى ماشية

 

ماهر بصلها لحظة… لحظة طويلة كلها وجع وحب… وبعدين قال ببرود واضح بس قلبه بيتقطع:

 

= محدش هياخد حنين من هنا، طول ما انا عايش.

 

الأب قال بحدة: القرار اتاخد يا ماهر وخلاص.

 

ماهر رد بثبات وتحدي لأبوه قدام الناس: وأنا رفضته، وقرارك مش هيمشي.

 

عم حسن تدخل بهدوء طيب: يا ابني دي بنت أخونا… ومن حقها تعيش وسط أهلها وناسها، احنا أولى بيها.

 

ماهر قال بوضوح وعينه على حنين: هي عاشت هنا طول عمرها… وده بيتها، وانا أهلها.

 

الأب صوته علي بجنون: البيت ده أنا صاحبه! وانا اللي اقول مين يقعد ومين يمشي!

 

ماهر بصله مباشرة، لأول مرة يقف قدام أبوه كده، وقال بثبات راجل: وأنا كمان ليا كلمة فيه، وكلمتي ان حنين مش هتخرج من هنا.

 

حنين كانت واقفة ساكتة… دموعها بدأت تنزل بصمت… حاسة انها بين نارين.

 

الأب قال بصرامة ونهائية: خلاص… حنين تجهز نفسها وتمشي معاهم، يلا يا حنين.

 

وقتها… ماهر اتحرك فجأة، خطوة واحدة.

 

وقف قدام حنين كأنه بيحميها بجسمه، كأنه سور، فرد دراعه وراها.

 

وقال بصوت واضح قدام الكل، صوت راجل بيعلن حبه للدنيا كلها، صوت طلع من قلبه بعد 11 سنة كتمان:

 

= حنين مش هتمشي… لأنها هتبقى مراتي.

 

الصالون كله اتجمد، الهوا وقف.

 

الأب قام واقف بعصبية وذهول: إنت اتجننت؟! انت بتقول ايه يا مجنون!

 

عم حسن بص له بصدمة وفرحة في نفس الوقت: مراتك؟! هتتجوزها؟

 

حنين نفسها فتحت عيونها بدهشة، شهقت، وبصت لماهر… قلبها بيدق بعنف، بعنف لدرجة انها سامعة صوته، مش مصدقة اللي سمعته.

 

الأب قال بغضب وصوته بيترعش: انت عارف انت بتقول إيه؟ دي بنت خالتك! الناس هتقول ايه؟

 

ماهر رد بثبات وعينيه ما نزلتش من على حنين: بنت خالتي… مش أختي، الشرع محللها ليا، وانا أولى بيها من أي حد.

 

الأب صرخ بجنون: بينكم 12 سنة! 12 سنة يا ماهر! انت 30 وهي 18!

 

ماهر قال بدون تردد، بكل حب الدنيا: وأنا موافق، موافق على فرق السن وموافق على أي حاجة، المهم تفضل جنبي.

 

الكل كان مصدوم… لكن أكتر واحدة مصدومة كانت حنين، قلبها بيرقص من الفرحة والخوف مع بعض.

 

بصت له وقالت بصوت مهزوز، بدموع: انت… بتقول كدا ليه؟ بجد؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *