حماتى لغت حجز

وسمح لسلوى إنها تستمر في إدارة توزيعات الصندوق بدلًا منه.
بصيت للورقة وقلت
هو اداها السيطرة.
نادية ردت
هو وثق في أمه. وده مش معناه إنه اداها الحق تحتفظ بفلوسه.
بدأنا نقارن الأرقام.
قالت
في 2019، خرج 22 ألف دولار.
بصيت في ورقة ياسر.
لقيت رقم مطابق.
وكان مكتوب جنبه
ماما مساعدة في العربية، مساعدة في الإيجار.
قلت
هنا مكتوب 13 ألف.
قالت
بالضبط.
بصيت لها.
هو كان فاكر إنها ادته 13 ألف بس.
راجعنا السنة اللي بعدها.
وبعدها السنة اللي بعدها.
الأرقام كانت بتتغير.
لكن النمط كان ثابت.
آلاف الدولارات كانت بتختفي قبل ما ياسر يشوفها أصلًا.
لكن الغريب إن الفلوس المختفية ما كانتش أكتر حاجة خوفتني.
الأكتر رعبًا كان حجم السيطرة نفسه.
سلوى كانت بتتحكم في
تعليمه.
عربيته.
حساباته.
الفلوس.
البيت.
الرهن العقاري.
والآن…
حتى فرحه.
طول خمس سنين، كنت فاكرة إن سلوى هي المشكلة.
دلوقتي فهمت إن رفض ياسر المستمر إنه يوقفها كان جزءًا من المشكلة هو كمان.
وفجأة تليفوني رن.
سلوى.
كانت عايزة تقابلني.
كانت ناوية تحطني عند حدي.
كتبت لها كلمة واحدة
تمام.
بصيت لنادية.
وقلت
هتيجي معايا؟
قالت من غير تردد
حاولي تمنعيني.
المواجهة
ليلة الجمعة، دخلت المطعم.
سلوى كانت قاعدة قدام ياسر، وبتتكلم معاه.
لكن أنا ما كنتش لوحدي.
نادية دخلت ورايا.
أول ما ياسر شافها…
إيده وقفت في نص الطريق وهو ماسك الشوكة.
بص لها وكأنه شاف شبح.
جدتي؟
همس بالكلمة.
أنا سحبت الكرسي وقعدت جنبه.
وبعدين بصيت لسلوى.
قبل ما أي حد يقول أي حاجة، عايزاكي تجاوبي على سؤال واحد.
عينيها ضاقت.
قلت
ليه قلتي لياسر إن جدته ماتت؟
قالت ببرود
لأنه مش موضوعك.
نادية ردت
بقى موضوعها لما وريتها الرسائل اللي إنتِ خبيتيها.
سلوى بصت ليها ببرود.
إنتِ طول عمرك متطفلة.
قالت نادية
كنت ببعت له كارت كل سنة. كنت فاكرة إنك بترميهم. ما كنتش أعرف إنك بتخليهم يرجعوا لي.
وش سلوى شحب.
ياسر بص لأمه.
إنتِ قلتي لي إنها ماتت.
نادية ردت
وقالت لي إنك مش عايز تعرفني.
بص ليها ياسر.
15 سنة؟
هزت رأسها.
15 سنة.
بصيت لسلوى.
إنتِ قلتي لها كده؟
ردت
إنتِ ما تعرفيش هي عملت فيا إيه.
قلت
ده مش رد.
ياسر بص لأمه
إنتِ اللي رجعتي الرسائل؟
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
وقلتي لي إنها ماتت؟
قالت
كنت بحميك.
سألتها
من إيه؟
بصت لنادية وقالت
كانت بتتهمني إني مسيطرة عليه. وهددت إنها تدخل محامي في موضوع الصندوق.
نادية ردت بهدوء
لأنك كنت بتتعامل مع فلوسه كأنها فلوسك.
سلوى صرخت
أنا كنت بربي ابني!
قالت نادية
فخلّيتيه ما يسمعش وجهة نظري.
قلت
لو هو فاكر إنك ماتِ، عمره ما هيدور وراكي. ولا هيسأل عن الصندوق.
سلوى بصت لي بعصبية.
هي كانت هتخليه يشكك في كل قرار أنا أخدته عشانه.
ثم قالت
كل اللي عملته كان عشانه.
ردت نادية
وأنا كمان كنت بعمل كل حاجة عشانه.
سلوى قالت
أنا استخدمت الفلوس دي عشان العيلة.
ياسر بص لها.
الفلوس كانت بتاعتي.
وش سلوى اتغير.
وأنا اللي دفعت مصاريف جامعتك.
رد
بفلوسي.
وأنا اللي اشتريت لك العربية.
بفلوسي.
وأنا اللي دفعت شقتك.
بفلوسي.
سلوى سكتت.
ثم قالت
إنت عايز مني إيه؟
نادية طلعت الأوراق وحطتها قدام سلوى.
المحامي بتاعي هيتعامل مع موضوع الفلوس.
وبعدين بصت لياسر.
أما الباقي، فده قرار لازم تاخده بنفسك.
لثانية…
افتكرت إن ياسر أخيرًا هيتغير.
إنه أخيرًا هيقف قدام أمه.
لكن…
كنت غلطانة.
ياسر مسك راسه بإيديه وقال
خلاص. كل واحد يوقف. ماما كذبت. وما كانش من حقها تاخد الفلوس. بس إحنا مش هندمر حياتها بسبب الموضوع ده.
بصيت له.
أنا ما طلبتش منك تدمر حياتها.
قال
أنا هبعد.
قلت
وأنا بطلب منك حاجة واحدة.
رفع عيني لي.
إيه؟
حدود.
بص بعيد.
وهنا فهمت.
أنا طلبت نفس الحاجة دي منه مئات المرات خلال الخمس سنين اللي فاتوا.
كل مرة كانت سلوى تتدخل…
كنت بطلب منه يحط حدود.
كل مرة كانت تتدخل في قراراتنا…
كنت بطلب منه يحط حدود.
كل مرة كانت بتتجاوز…
كنت بقول له
قول لها لأ.
لكنه عمره ما عملها.
طلعت الدبلة من إيدي.
وحطيتها فوق أوراق الصندوق.
ياسر بص للدبلة، وبعدين لي.
أنا خلاص انتهيت يا ياسر.
وشه اتغير.
إنتِ بتتكلمي بجد؟
قلت
أيوه.
مسكت تليفوني.
أنا مش هحتاج الدبلة دي تاني.
بصيت لنادية.
شكرًا إنك رجعتي حجز القصر.
ثم أخذت نفسًا عميقًا.
بس إحنا مش هنحتاجه.
سلوى بصت لي.
ياسر اتجمد.
قلت
مفيش فرح.
سكت المكان كله.
نادية عينيها لمعت بالدموع، وهزت رأسها مرة واحدة.
أما أنا…
فأول مرة في خمس سنين، ما استنيتش ياسر يختارني.
أنا اخترت نفسي.
قمت من على الترابيزة.
ومشيت.
وأنا خارجة من المطعم، ما بصتش ورايا.
لأنني أخيرًا فهمت الحقيقة
سلوى ما كانتش الشخص الوحيد اللي وقف بيني وبين ياسر.
ياسر نفسه كان بيسمح لها تعمل ده كل مرة.
وأنا ما كنتش هقضي عمري كله مستنية رجل يختارني بدل أمه.
لأني أخيرًا…
اخترت نفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *