اية اللى يخالى
سكت غيث، وبعدين قال بصوت أوطى:
– عشان لو صدقتك… هحتاجك.
– وفيها ايه لما تحتاجني
كل بني ادم بيحتاج وجود شخص جنبه
انا محتاجاك زي مانت محتاجني ويمكن اكتر كمان
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال:
– لو سمحتي سيبيني لوحدي شوية
– هسيبك، بس مش همشي.
– تولين…
– هفضل هنا.
مرت ساعة، وكل واحد فيهم فضل ساكت.
وفي نص الليل، قام غيث من مكانه، وحاول يتحرك ناحية الباب فجأه خبط في الترايزة
– آه…
قامت تولين جريت ناحيته.
– غيث!
– متقربيش!
– خليني اساعدك عايز تروح فين
– قولتلك متقربيش!
قربت منه رغم اعتراضه، ومسكِت كف إيده البارد وحطته على كتفها
– أنا معاك.
ارتجف غيث، وحاول يسحب إيده.
– سيبيني…
– مش هسيبك.
– تولين…
-اسند عليا بس
سكت، وصوابعه اتشبثت بذراعها رغم مقاومته.
– أنا… مش محتاجك
ردت بحزن:
-ماشي
شد غيث على ذراعها أكتر، وصوته خرج ضعيف:
– إنتِ ليه مصرة تفضلي جنبي؟
– عشان بحبك
– حتى وأنا كده؟
– حتى وإنت كده.
– ومش هتزهقي؟
-ابداً
– ليه انا راجل عايش وسط الظلام
ليه مصرة تعيشي معايا جواه
رفعت عينيها له وقالت:
– عشان أنا اخترت الظلام ده بكامل إرادتي… طالما هو معاك.
اتجمد غيث مكانه وهمس بضعف:
– تولين…
– نعم؟
– إنتِ بتخوفيني.
– ليه؟
– عشان كل ما أقول إن ورا وجودك جنبي سبب… كلامك يثبت العكس
-خايف تصدقني؟
-خايف اعرف حاجة عنك توجعني
غمضت عيونها وبلعت ريقها بصعوبه وهي بتهمس بحشرجة:
-اللي عايزاك تعرفه وتصدقه اني بحبك
سكت غيث، لكن إيده فضلت متمسكة بيها.
وفي وسط صمته، رجع نفس السؤال يطارد عقله:
هي ليه مستحملة كل ده؟
بعد مرور ساعتين
كان غيث قاعد على كرسي في البلكونة ساكت وسرحان
تولين قاعده علي السرير ضامة رُكبها الاتنين لصدرها وبتعيط بصمت
– تولين
اتنفضت من مكانها لما سمعته وقامت تجري علي البلكونه
– نعم يا غيث؟
– تعالي اقعدي قصادي.
اترددت لحظة، وبعدين قعدت قدامه وسكتت
اتنهد وسند ظهره علي الكرسي اللي وراه:
– إنتِ قولتي إنك مستعدة تساعديني آخد حقي… صح؟
بلعت ريقها وهمست بتوتر:
– أيوة… أنا عند كلامي.
– بما إننا بقينا زوجين… وبما إنك بتقولي إنك بتحبيني، يبقى من حقك تعرفي ازاي حصلت الحادثة
غمضت عيونها بقوه وضغطت علي كفوفها:
– احكيلي.
– يوم الحادثة كنت راجع من الشغل متأخر وعربيتي عطلت في نص الطريق نزلت وحاولت اصلحها . فجأة جت عربيه حمراء بسرعه عاليه جداً خبطتني