اية اللى يخالى
غمضت عيونها وسكتت لحظة وقلبها بيدق بخوف
-روحتي فين؟
-معاك
همس بنبرة دافية:
-هتساعديني
ردت بنبرة أوشكت علي العياط:
-هساعدك يا غيث
سكتت بعدها همست جواها:
-هساعدك تاخد حقك مني!
★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد انتهاء كتب الكتاب، بدأت الأصوات تهدى واحدة واحدة، والضيوف كلهم خرجوا حتي أهلها
طلعوا علي جناحهم في الفيلا، وقف غيث ثواني قدام الباب قبل ما يفتحه
فتح الباب وشاورلها تدخل
بلعت ريقها ورفعت عيونها في عيونه
كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي… لحظة إنها تبقى لوحدها مع غيث
خطت اول خطوة وقلبها من الخوف يكاد يقف
دخل غيث وراها وقفل الباب برجله
اتخضت ورجعت خطوه لورا وهي بتلف ناحيته
سكت لحظة، وبعدها قال بهدوء:
– فرحانة؟
اتصدمت من السؤال وردت ببلاهة:
إيه؟
-فرحانة إنك بقيتي مراتي؟
نزلت عينيها للأرض.
-آه
-ليه
رفعت عينيها ليه وقربت خطوه
– لأن ده كان حلمي!
حلمك؟
هزت رأسها وكملت:
-من سنين
-غريب.
-ليه؟
-لأنك بتحلمي بواحد عمرك ما كلمتيه.
سكتت فكمل وهو مستغرب:
-واحد مش عارفة شخصيته، مش عارفة عيوبه، مش عارفة غضبه، ولا حاسه بوجعه ولا تعرفي عنه اي حاجه!!!!
بلعت ريقها وهمست بحشرجة:
-عارفة.
هز رأسه بغضب:
-لا مش عارفة.
قرب منها خطوه لدرجه المسافه انعدمت ما بينهم:
-تعرفي عني ايه
تعرفي اني عصبي
بكره الصوت العالي
بكره الشفقه
بكره الناس
بكره الكلام
تعرفي اني طول الوقت منعزل
تعرفي اني كئيب
انطوائي
ا….
قاطعته وهي بتحاوط وشه بجراءة:
-اعرف اني بحبك واني مستعدة استحملك بكل عصبيتك وانغزالك وعيوبك واني مش ممكن هزهق أبداً ولا ممكن امشي حتي لو انت طلبت ده مني!
سحب غيث ايديها ورماها بعنف، وكأن لمستها حرقت جلده، ورجع خطوتين لورا:
– بطلي… بطلي تقوليلي الكلام ده!
اتكلم بعصبية، وأنفاسه متقطعة:
– أنا مش صغير ولا عبيط عشان أصدق إن واحدة في مستواكي هتقبل تعيش مع واحد ضرير، منغلق على نفسه، ومحطم زيي!
قربت تولين خطوة، لكنه رفع إيده بسرعة.
– متقربيش!
– غيث…
– قولت متقربيش!
سكتت، ودموعها لمعت في عينيها.
لف غيث وشه بعيد عنها وقال بمرارة:
– إنتِ عايزة مني ايه
-عايزة قلبك
-قلبي!
وده هديهولك ازاي وانا مش واثق فيكي
-مع الوقت هتعرف اني بقول الحقيقه واني بحبك بجد
شد على عصايته وقال بعصبية:
– كفاية!
– ليه؟
– عشان كلامك ده بيخليني أصدقك.
– وده وحش؟
– آه… وحش.
– ليه؟