رحت اطلع شهادة
الجزء الثاني
محمود كان واقف في المطبخ بيحط الأكل في الأطباق لما سارة دخلت.
الأكل جاهز.
ما ردتش.
حطت الموبايل قدامه وفتحت الصورة.
محمود بص.
في الأول ما فهمش.
وبعدين وشه اتغيّر.
المعلقة وقعت من إيده.
إيه ده؟
الإعلان ده كان موجود في المصلحة.
قرب من الشاشة.
قرأ الاسم.
كريم عبدالسلام.
وبعدين قال
أنا مش كريم.
سارة سألته
متأكد؟
رفع عينه لها.
سارة أنا مش عايز أعرف.
لكنها ما ضغطتش عليه.
بس قالت
فيه ست اسمها زينب بتدور على ابنها من أربعين سنة.
محمود قام من مكانه.
أنا قلتلك مش عايز أعرف!
سارة سكتت.
وبعد ثواني قالت
وفيه اسم تاني في الملف.
محمود بص لها.
إيه؟
صفية عبدالسلام.
وش محمود اتشد.
ليه الاسم ده مألوف عندك؟
محمود ما ردش.
وبعدها بساعات اتصل بأمه بالتبنّي، أمينة الشامي.
قال لها
ماما أنا محتاج أعرف الحقيقة.
أمينة سكتت فترة طويلة.
وبعدين قالت
تعال.
في اليوم التالي، راحت لهم ومعاها صندوق حديد صغير.
محمود عمره ما شاف الصندوق ده قبل كده.
فتحه.
صور قديمة.
ورق تبنّي.
مستندات دار الرعاية.
وفي الآخر
ظرف مقفول.
محمود فتحه.
كان فيه إقرار قديم مكتوب فيه إن بيانات الطفل الأصلية لم تكن موثقة بشكل كامل.
رفع عينه لأمه.
إنتِ كنتي عارفة؟
أمينة بدأت تعيط.
أنا وأبوك كنا عارفين إن فيه حاجة غلط بس ما كناش عارفين إنك مسروق.
وليه ما سألتوش؟
ما ردتش.
لحد ما محمود لقى ورقة صغيرة مكتوب عليها
للاستفسار عن الطفل صفية عبدالسلام.
وتحتها جملة مكتوبة بخط اليد
الواد ده لازم يختفي قبل ما يورث حقي.
محمود حط الورقة على الترابيزة.
وقال بهدوء مرعب
أنا عايز تحليل DNA.
الجزء الثالث
بعد تلات أيام، محمود عمل التحليل.
النتيجة ظهرت بعد أكتر من أسبوع.
طول الأسبوع ده، محمود كان شخص تاني.
كان يقف قدام المراية ويبص لوشه وقت طويل.
كان يفتح الصندوق كل ليلة.
ويقفل تاني.
وفي يوم راح لأمه أمينة.
قال لها
أنا مش جاي ألومك.
سكت شوية.
بس أنا محتاج أفهم.
أمينة قالت وهي بتعيط
خفت أخسرك.
محمود رد
وأنا طول عمري فاكر إن أمي الحقيقية سابتني.
سكت.
يمكن هي كمان كانت طول عمرها فاكرة إني مت.
أمينة ما قدرتش ترد.
بعدها بيومين، اتصلت بيهم نهى.
النتيجة وصلت.
محمود وسارة راحوا المكتب.
نهى فتحت الملف.
بصت لمحمود وقالت
التحليل طلع مطابق بنسبة 99 9.
محمود ما اتكلمش.
أنت ابن زينب عبدالسلام.
غمّض عينيه.
أربعين سنة من حياته اتقلبوا في لحظة.
هو مش محمود بس.
هو كان كريم عبدالسلام.
الطفل اللي أمه فضلت تدور عليه أربعين سنة.
لكن نهى كملت
وفيه حاجة تانية.
رفعت ملف التحقيق.
الممرضة اللي اعترفت قبل موتها قالت إن صفية هي اللي رتبت الموضوع.
هي اللي دفعت فلوس.
هي اللي طلبت تغيير الأوراق.
وهي اللي قالت الجملة اللي فضلت موجودة في التحقيق
الواد ده لازم يختفي قبل ما يورث حقي.
صفية ماتت من سنين.
الممرضة ماتت.
والدكتور اللي شارك في تزوير الأوراق مات هو كمان.
مفيش مشهد انتقام.
مفيش محكمة.
مفيش حد هيتحبس.
لكن كان فيه شيء أهم.
الحقيقة.
نهى قالت
أمك الحقيقية لسه عايشة.
محمود بص لها.
هي عارفة؟
لأ.
سكت شوية.
وبعدين قال
قولي لها.