رحت اطلع شهادة

روحت أطلع شهادة من مصلحة حكومية فشوفت وش جوزي على بوستر للمفقودين.
وهو في نفس اللحظة كان في البيت بيطبخلي الغدا عادي جدًا، كأن مفيش حاجة في الدنيا ممكن تقلب حياتنا.
قربت من البوستر وأنا مش مصدقة عيني.
نفس الوش نفس العينين نفس الابتسامة.
لكن الاسم اللي تحت الصورة ماكانش محمود الشامي.
كان مكتوب
كريم عبدالسلام طفل اختفى من مستشفى سنة 1986.
اتجمدت مكاني.
لأن جوزي كان دايمًا بيقول لي إنه متبنّي، وإن أهله الحقيقيين ماتوا وهو صغير.
لكن الموظفة فتحتلي ملف قديم، وقالت إن فيه ست اسمها زينب عبدالسلام بقالها 40 سنة بتدور على ابنها، بعد ما قالولها إنه مات بعد الولادة ب أيام.
والأخطر
إن

ممرضة قبل ما تموت اعترفت إن الطفل ما ماتش أصلًا.
اتاخد من المستشفى واتغيرت هويته.
ولما سألتها ليه حد يعمل كده؟
فتحتلي ورقة قديمة، وكان فيها اعتراف صادم
الواد ده لازم يختفي قبل ما يورث حقي.
ماجادلتش جوزي.
ما اتهمتوش.
طلبت الملف كامل، ووافقت على تحليل DNA.
لكن وأنا بقلب في آخر ورقة في الملف
لقيت اسم العيلة اللي اتربى فيها جوزي.
الشامي.
ساعتها بس فهمت إن الراجل اللي عايشة معاه من سنين
ممكن يكون عاش عمر كامل باسم مش اسمه.
واللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن نتيجة التحليل هتفتح سر مدفون من 40 سنة، وهتخلّي جوزي يكتشف إن أمه الحقيقية ما سابتوش يوم واحد
هي كانت بتدور عليه طول عمرها.
الست اللي شافت صورة جوزها على حيطه المفقودين اكتشفت إن جوزها مش جوزها بس، ده ابن ست بتدور عليه من 40 سنة!
كانت راجعة من مصلحة حكومية عادي جدًا، لحد ما وقفت قدام صورة على لوحة للمفقودين.
بصّت مرة.
رجعت بصّت تاني.
وقلبها وقع في رجليها.
الصورة كانت لجوزها.
نفس العينين نفس دقنته حتى نفس الابتسامة اللي بتظهر ناحية واحدة لما بيهزر.
وتحت الصورة كان مكتوب
مطلوب الوصول لأقارب طفل اختفى سنة 1986 اسمه الأصلي كريم عبدالسلام.
المصيبة إن جوزها اسمه محمود الشامي.
والأغرب؟
محمود نفسه كان طول عمره بيقول إنه متبنّي، وإن أهله الحقيقيين ماتوا من زمان.
لكن لما مراته رجعت بالملف للبيت، وسمّعته اسم عبدالسلام
وشه اتغيّر.
لأن ده كان اسم عمره ما نسيه، رغم إنه كان فاكر إنه مجرد كابوس من طفولته.
الجزء الأول
سارة كانت خارجة من البيت الصبح وهي بتفكر في شغلها الجديد وبس.
كانت رايحة تطلع شهادة في مصلحة حكومية علشان الشركة اللي هتشتغل فيها طلبتها قبل أول يوم شغل.
قالت لجوزها محمود وهي بتلبس
أنا هخلص بسرعة وأرجع.
ضحك وقال
لو اتأخرتي هعمل الغدا بس لو الأكل طلع وحش، هنقول إن دي وصفة إيطالي.
ضحكت.
محمود كان دايمًا بيعرف يهوّن عليها أي يوم تقيل.
لكن اليوم ده كان هيغيّر حياتهم هما الاتنين.
بعد كام ساعة، خرجت سارة من المصلحة وهي ماسكة الورق في شنطتها.
وهي ماشية ناحية الباب، لمحت لوحة كبيرة عليها صور ناس مفقودة، وأهالي بيدوروا عليهم من سنين.
كانت هتعدّي.
لكن صورة واحدة وقفتها مكانها.
راجل في الأربعينات.
شعره
لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *