فى حفلة ضخمة
في حفلة ضخمة قدام أكتر من 200 شخص، جوزي طلعني على المسرح والناس كلها كانت بتضحك عليّا.
وقال بمنتهى البرود
أنا ببيعها ب جنيه! مين يحب ياخد واحدة مش بتعرف تعمل غير إنها تغسل المواعين؟
أنا ماعيطتش.
نزلت من الحفلة، وروحت أبدأ إجراءات الطلاق.
لكن ساعتها، رئيس مجلس إدارة المجموعة فتح ملف فيه تقارير متوقعةش إنها موجودة أصلًا لمدة 5 سنين كاملة، وكلها موقعة باسم جوزي.
بس اللي محدش كان يعرفه
إن التقارير دي أنا اللي كنت كاتباها.
الجزء الأول
أنا ببيعها ب جنيه! مين يحب ياخد واحدة مش بتعرف تعمل غير إنها تغسل المواعين؟
صوت كريم الشاذلي وقع على القاعة الرئيسية في أحد فنادق القاهرة الفخمة زي القلم.
قدام أكتر من 200 رجل أعمال ومستثمر ومدير كبير، كانت منى صبري واقفة جنب المسرح، مش قادرة تتحرك.
من كام دقيقة بس، كانت واقفة بابتسامة هادية وهي بتتفرج على جوزها وهو بيستلم جايزة بعد ما قدر يحوّل قسم كان تقريبًا بيخسر في شركة الشاذلي جروب لأحد أكتر الأقسام تحقيقًا للأرباح في مجال النقل والخدمات اللوجستية.
لكن محدش من الموجودين كان يعرف إن جزء كبير من النجاح ده
بدأ من ترابيزة المطبخ في بيت منى.
لمدة 5 سنين، كانت كل ما كريم يرجع البيت مرهق وينام، تفتح اللابتوب وتبدأ تراجع التوقعات، وخطوط الشحن، وتكاليف الموانئ، وخطط التوسع.
منى كانت دارسة اقتصاد،
لكن سابت شغلها وحياتها المهنية عشان تعتني بوالدة كريم المريضة، وفي نفس الوقت تحافظ على البيت خلال أصعب سنين في حياتهم.
في البداية، كريم هو اللي طلب منها تساعده.
وبعدها بدأ يقدم أفكارها على إنها أفكاره.
وبمرور الوقت، صدق نفسه فعلًا إن النجاح ده كله من صنعه.
وكل ما كان مركزه بيكبر
معاملته لمنى كانت بتسوء أكتر.
والليلة دي تحديدًا كان فرحان بنفسه زيادة عن اللزوم.
وبجانبه كانت واقفة نجلاء فوزي، مديرة المبيعات، واحدة بقالها شهور بتضحك على أي كلمة جارحة كريم يقولها عن مراته.
قبل الحفلة بدقايق، كانت نجلاء قالت
منى دي ست محترمة جدًا في اختيار نوع مسحوق الغسيل بس.
وضحك الاتنين.
منى سكتت.
لكن كريم قرر يكمل.
طلع على المسرح، مسك الميكروفون، وبعد ما قعد حوالي ربع ساعة بيتكلم عن رؤيته وإنجازاته، أشار لمراته.
كل الناس بتقول إن ورا كل راجل عظيم ست عظيمة. إنما أنا ورايا واحدة بتحضرلي العشا وبتسألني هرجع الساعة كام.
ضحكات متوترة انتشرت في القاعة.
منى وشها شحب.
كريم كمل
فخلونا نعمل مزاد. السعر يبدأ من 10 جنيه! الست دي شاطرة جدًا في غسيل المواعين.
نجلاء كانت أول واحدة تصفق.
وبعدها ناس تانية بدأت تصفق معاها.
منى حست إن حاجة جواها اتكسرت.
الموضوع ماكانش مجرد إهانة قدام الناس.
الموضوع إنها افتكرت كل الليالي اللي فضلت فيها صاحية لحد الفجر، بتراجع أرقام ممكن غلطة واحدة فيها تكلف الشركة ملايين
في الوقت اللي كريم كان نايم فيها.
كانت لسه هتمشي من القاعة، لما صوت راجل جه من آخر القاعة
3 مليون جنيه.
الضحك اختفى تمامًا.
راجل قام من مكانه بهدوء.
كريم وشه اتغير.
كان اسمه محمود الشاذلي.
رئيس مجلس إدارة المجموعة اللي كانت استحوذت على الشركة، ومن أشهر رجال الأعمال في مصر.
محمود مشي ناحية المسرح.
وقال تاني
قلت 3 مليون جنيه.
وبعدين وقف وبص لكريم
بس خلينا نوضح حاجة أنا مش بشتري إنسانة. أنا بقدّر قيمة الموهبة اللي حضرتك بقالك سنين بتسرقها.
القاعة كلها سكتت.
كريم حاول يتكلم
يا فندم، دي كانت مجرد هزار
محمود ما بصش له حتى.
مد إيده بملف ناحية منى.
منى أول ما شافت الأوراق، عرفتها.
مشروع البحر المتوسط.
خطة التوسع.
إعادة هيكلة القطاع الشمالي.
كلها كانت موقعة باسم كريم.
لكن الملاحظات المكتوبة بخط الإيد
كانت خط منى.
محمود مال عليها شوية وقال
مدام منى، فريقي بقاله 3 شهور بيحاول يفهم ليه الشخص اللي المفروض إنه صاحب التقارير دي مش قادر يشرح حساباته بنفسه.
وبعدين فتح آخر صفحة.
كانت فيها مسودة عقد.
مديرة استراتيجية المجموعة.
والميزانية اللي هتكون تحت مسؤوليتها
3 مليون جنيه.
منى رفعت عينيها، ولسه إيديها بتترعش.
محمود بص لكريم لأول مرة.
بكرة الساعة 9 الصبح، هتدخل قدام مجلس الإدارة وتشرح بنفسك المشروع اللي حضرتك بتقول إنك صاحب فكرته.
كريم وقف ساكت.
لأنه كان عارف الحقيقة.
المشروع ده كان 118 صفحة.
وهو
ماكتبش فيه ولا صفحة واحدة.