الض.حيه2

الحلقة التاسعة

طارق كان خايف أنها تتأ,ذي بسببه وده اللي كان شغله، لكن رغم كل المخاوف والتحديات اللي بتواجههم، كان واثق إنهم هيقدروا يواجهوا كل حاجة مع بعض.
بيفوق من شروده علي صوت رحمة وهي بتنادي عليه: طارق! أنت سرحت في اي يالله مفيش وقت نضيعه .. لو الشخص ده ليه علاقة بعمر، يبقى لازم نلاقيه دلوقتي قبل ما يحصل حاجة.”
طارق وهو بيتنفس بعمق: عندك حق. بس أنا محتاج أفكر شوية… المكان اللي شفنا فيه الشخص ده قبل كده كان فين؟
رحمة وهيا بتحاول تربط الأحداث: “المكان اللي لقينا فيه أول دليل… الكابينة اللي كانت مليانة صور ورسائل. الشخص ده ظهر هناك أكتر من مرة، وممكن يكون ساب وراه حاجة تانية.”
طارق: طيب نرجع تاني للكابينة .. بس المرة دي مش هنمشي غير لما نفتشها كويس.”
—
رجعوا للكابينة
طارق بدأ يدور حواليه، ماسك المصباح اللي كان في إيده وبينوّر بيه كل زاوية. في الركن الأبعد للكابينة، لمح صندوق صغير تحت لوح خشبي مكسور.
طارق: “رحمة، في حاجة هنا! ساعديني نرفع اللوح ده.”
رفعوا اللوح، ولقوا الصندوق. طارق فتحه بحذر، ولقوا جواه دفتر قديم ،أول صفحة كانت مكتوب عليها بخط واضح:
“عشان تعرف الحقيقة كلها، لازم تبدأ من البداية. كل اللي حصل كان مخطط ليه من زمان، وانتوا بس اللي بتكملوا اللعبة.”
رحمة: لعبة؟ لعبة اي .. مين اللي بيلعب بينا كده؟”
طارق وهو بيقلب الصفحات: “مش بس كده. بصي على الرسومات دي، كل مكان إحنا زرناه مرسوم هنا. ده مش مجرد صدفة.”
بين صفحات الدفتر، لقوا صورة تانية، كانت مختلفة. الشخص الغريب اللي ظهر في الصورة القديمة كان هنا، بس المرة دي كان واقف قدام بيت مهجور شكله مألوف لطارق.
طارق: “البيت ده… أنا عارفه. ده بيت جدي القديم والبيت قريب من هنا جدا .”
—
تحركوا بسرعة للمكان اللي في الصورة. البيت كان فعلاً مهجور، بس واضح إنه كان في حد هناك قريبًا. الباب كان مفتوح شوية .
طارق وهو بيحمل سلاحه: “خلي بالك يا رحمة. إحنا مش لوحدنا هنا.”
دخلوا بحذر، والبيت كان مليان غبار وأثاث قديم. وسط الغرفة الرئيسية، كان فيه طاولة، وعليها صندوق آخر.
رحمة: انا زهقت بقي .. كل خطوتين صندوق .. كل ما نروح مكان نلاقو صندوق .. طب يجدد حتي يعمل اي حاجه جديده … ما علينا .. الصندوق ده زي اللي لقيناه قبل كده. افتحه بسرعة نشوف موجود فيه اي.”
طارق فتح الصندوق، والمفاجأة لقوا جهاز تسجيل جديد ومعاه رسالة مكتوب فيها:
“ده الشريط التاني… لو عندك شجاعة تسمعه، هتعرف الحقيقة. لكن تذكر، كل خطوة لها تمن.”
—
طارق شغل الشريط، والصوت بدأ يشتغل:
“طارق… الحكاية بدأت قبل ما تولد حتى. كل حاجة متصلة، وكل شخص في حياتك كان له دور. عمر… كان أكتر من مجرد أخ. كان مفتاح اللعبة دي كلها. الشخص اللي بتدور عليه مش غريب، هو أقرب ليك مما تتخيل…”
الصوت انقطع مرة تانية، لكن قبل ما الشريط ينتهي بالكامل، سمعوا ضحكة مكتومة في الخلفية.
طارق بص لرحمة: “لو الشخص ده فعلاً قريب مني، يبقى لازم ننهي الموضوع ده بأي طريقة. اللعبة دي مش هتنتهي لو فضلنا مستنيين.”
رحمة وهي بتحاول تواسيه: “إحنا قربنا نعرف كل حاجة، بس لازم نكون مستعدين للي جاي. لأن زي ما قال، النهاية مش زي ما بنتوقع.”
—
طارق خرج من البيت وهو مصمم يعرف الحقيقه .. رحمة لحقت بيه بسرعة: طارق أنا خايفه عليك الموضوع بقى خطر أكتر مما توقعنا .. أنت مش شايفه بيقول كل خطوه وليها تمن
طارق: “لازم نكمل يا رحمة. لو وقفنا دلوقتي، كل اللي عملناه هيبقى مالوش معنى. احنا دخلنا في لعبة ولازم تنتهي، ومش هسيبها تستهلكني أكتر من كده.”
رحمة: “طيب، إيه الخطوة اللي بعدها؟ إحنا بنواجه شخص بيلعب بينا وكل دليل بنوصله كأنه بيحركنا لمكان هو عايزنا نروح له.”
طارق وقف شوية يفكر، وبعدين قال: “الشخص ده واضح إنه عارفنا كويس، وعارف كل خطوة بنعملها. بس المرة دي إحنا اللي هنخليه يتحرك. أنا عندي فكرة.”
—
رجعوا لمركز الشرطة، وطارق دخل مكتبه بسرعة. فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم. الملف كان عن حادثة عمر، وكان فيه كل التفاصيل اللي تخص الليلة اللي حصلت فيها الكارثة.
طارق: “الحادثة دي… دايمًا حسيت إن فيها حاجة غلط. كل الأدلة كانت بتقول إنها مجرد حادثة غرق، لكن أنا كنت متأكد إنها متعمدة.”
رحمة: “طيب، إيه اللي خلاك تغير رأيك؟”
طارق: “في التقرير هنا، مكتوب إن كان فيه شاهد شاف كل حاجة، لكن الشاهد اختفى قبل ما يدلي بشهادته. أنا محتاج ألاقيه.”
—
طارق استخدم قاعدة البيانات في المركز عشان يدور على اسم الشاهد اللي كان في التقرير. اسمه كان “سيد رفعت”، وطارق لقى عنوان قديم ليه في حي مهجور على أطراف المدينة.
طارق: “سيد رفعت هو اللي هيدلنا للحقيقه لو قدرنا نوصله، ممكن نعرف مين ورا كل ده.”
—
وصلوا لعنوان سيد رفعت، وكان المكان عبارة عن شقة قديمة حالتها سيئة جدًا. طرقوا الباب، وبعد لحظات، فتح سيد رفعت الباب وهو ملامحه مليانة خوف:
سيد: ” نعم .. أنتو مين ! وجاين ليه ..
طارق: “متخافش يعم سيد إحنا مش جايين نإذيك، إحنا عايزين نعرف حقيقة حاجه حصلت من 10 سنين عايزين نعرف كل اللي حصل في ليلة حادثة عمر. إنت الوحيد اللي شاف كل حاجة.”
سيد حاول يقفل الباب بسرعه، لكنه وقف لما طارق قال بصوت حازم: “لو ما تكلمتش، كل حاجة هتفضل زي ما هي، والشخص اللي دمر حياتي هيوصلك ويدمرك ويدمر حياة ناس تانية.”
سيد وقف لحظة، وبعدين فتح الباب بالكامل وقال: “ادخلوا… لكن لو حد عرف إنكم كنتوا هنا، أنا هبقى في خطر.”
—
داخل الشقة، سيد بدأ يحكي:
“الليلة دي أنا كنت هناك بالصدفة. كنت رايح البحيرة عشان أقابل حد، لكن شفت حاجات عمري ما تخيلت إني هشوفها. عمر كان هناك، وكان بيتخانق مع شخص… الشخص ده كان قريب منه، كأنه حد يعرفه من زمان.”
طارق: “مين الشخص ده؟ اسمه إيه؟”
سيد: “مش عارف اسمه، لكن ملامحه محفورة في ذاكرتي. كان شخص طويل، شعره رمادي، وعينيه فيها نظرة مخيفة. بعد الخناقة، شفته وهو بيوقع عمر في المية، ووقف هناك لحد ما غرق بالكامل. كنت هصرخ، لكن خوفت إنه يق…تلني أنا كمان.”
رحمة: “طيب، ليه مختفي من وقتها؟ ليه ما بلغتش الشرطة؟”
سيد: “بلغت. لكن لما رجعت البيت لقيت تهديد مكتوب على بابي: لو نطقت بكلمه واحده هتكون كتبت نهايتك بإيدك.”
طارق: “والشخص ده؟ قابلته بعد كده؟”
سيد: “لا، لكنه دايمًا بيطاردني في كوابيسي. الشخص ده مش طبيعي، وكأنه… كأنه بيعرف كل خطوة هعملها قبل ما أفكر فيها.”
—
طارق شكر سيد، لكنه خرج من الشقة وهو ملامحه مليانة غضب وحيرة.
رحمة: “طارق، الموضوع بقى أكبر مما كنا متخيلين. الشخص ده مش مجرد قاتل، ده عنده شبكة كاملة بتشتغل معاه.”
طارق: “بالضبط. لكن لو الشخص ده عارف كل حاجة عنا، يبقى لازم نغير خطتنا بالكامل. المرة دي إحنا اللي هنقلب الطاولة عليه.”
—
طارق قرر إنه يستخدم المعلومات اللي عنده لإجبار الشخص ده إنه يظهر بنفسه: كتب رساله وحطها علي باب بيتهم القديم وقال فيها : “إلى الشخص اللي كان ورا موت عمر، أنا عارف حقيقتك، وهفضحك قدام الكل. إذا كنت شجاع بما فيه الكفاية، قابلني عند البحيرة الليلة. هتلاقيني هناك.”
رحمة: طارق، دي مخاطرة كبيرة. إنت بتدي له فرصة يهاجمك.”
طارق: “دي الطريقة الوحيدة عشان نطلعه من الظل. وأنا مش هسمح له يهرب أكتر من كده.”

يتبع….

الحلقة العاشرة

“إلى الشخص اللي كان ورا موت عمر، أنا عارف حقيقتك، وهفضحك قدام الكل. إذا كنت شجاع بما فيه الكفاية، قابلني عند البحيرة الليلة. هتلاقيني منتظرك هناك .”

دي الرساله اللي عمر كاتبها للقاتل علشان يكشف هويته ويشوفه

رحمة: طارق .. أنت واثق من اللي بتعمله ده ؟

طارق: دي الطريقة الوحيدة عشان نكشفه يا رحمه . خلاص النهايه قربت وهو اللي كتبها بإيده.”

— بليل _عند البحيرة

طارق كان واقف قدام المية، ماسك مسدسه في إيده، عينه بتراقب كل حركة حواليه. صوت الهوى كان عالي، والأشجار بتتحرك بطريقة مخيفة.

رحمة وقفة بعيد شوية، مستخبية وسط الشجر، وبتراقب من بعيد.

طارق بص حواليه وصوته كان عالي وحازم:

“أنا هنا! لو عندك شجاعة كفاية، اظهر… خلينا ننهي اللعبة دي دلوقتي!”

صوت جه من وراه، منخفض لكنه واضح:

“دايمًا بتحاول تثبت أنك شجاع يا طارق… عايز تثبت أنك قد اي حاجه .. عشان كده اخترتك تكمل.”

طارق لف بسرعة نحية الصوت، وشاف شخص واقف في الضلمة. كان لابس لبس أسود، ومخبي وشه بنص قناع. رغم الضلمة، عينه كانت مألوفة جدًا لطارق.

طارق: إنت… إنت مين؟”

الشخص بدأ يقرب بهدوء، ولما بقى قريب كفاية، شال القناع.

طارق تراجع خطوة لورا، وعينيه كانت مليانة صدمة:

“عمر؟! إزاي؟ إنت ميت… ده مش ممكن!”

عمر بص له بابتسامة باردة:

“ميت؟ لا يا طارق، أنا فعلا حي .. لكن قدامك بس .. أما بالنسبة للعالم فأنا فعلاً ميت… وده كان لازم يحصل.”

رحمة خرجت من مكانها بسرعة، ووقفت جنب طارق، بصت لعمر بدهشة: يعني كل ده كان خدعة؟ إنت كنت عايش السنين دي كلها؟”

عمر: أه يا رحمة، كنت عايش… لكن مش بالطريقة اللي ممكن تتخيليها.”

طارق بصله بغضب: عشت إزاي؟ وكنت فين لما إحنا كنا بندور عليك؟ ليه سبتنا نعاني كده؟”

عمر: هقولك كل حاجة… بس عايزك تسمعني للآخر. اللي حصل يوم الحادثة ما كانش صدفة. الناس اللي كنت فاكرهم أصدقائنا وجيرنا هم اللي كانوا السبب. كانوا عايزين يخلصوا مني … فضلو حابسني سنين وسنين”

رحمة بتسأله باستغراب:

“ناس مين؟ وليه كانوا عايزين يخلصوا منك؟

عمر: الناس اللي بلاحقها دلوقتي دي دول عصابه .. عاملين شبكه كبيرة بتحكم المدينة من ورا الكواليس. سياسيين، رجال أعمال، صناع محتوي .. وحتى ناس في الشرطة. كانوا عايزين يقت…..لوني عشان كنت قريب من كشف حقيقتهم. لكن بدل ما يق……تلوني خطفوني وأحتجزوني لحد ما ما هربت منهم

طارق بصله بعدم تصديق:.خطفوك؟ ولنفترض إن كلامك صح وانت هربت منهم ق…..تلت كل الناس دي ليه ؟ أي السبب ؟

عمر:

“كل واحد ق…….تلته كان ليه دور في الشبكة دي. كانوا جزء من اللعبة الكبيرة وكانو كلهم قالبين الدنيا عليا ..علشان كده كان لازم أخلص منهم قبل ما يوصلولي ويخلصو عليا.”

رحمة:

“طب ليه خليت الموضوع كله غموض؟ الألغاز والرسائل دي كانت ليه .. ليه مجتش من البدايه وواجهتنا وعرفتنا الحقيقه ؟”

عمر بغضب :

“أجيلكم إزاي يا طارق .. انا لو جيتلك وش في وش كده وقولتلك انا أخوك هتصدق ؟ عمرك ما كنت هتصدق والخوف أن لو الشرطه عرفت كانت هتوديني في داهيه وتسلمني ليهم .. علشان كده كان لازم أوصلكم ليا بطريقتي .. كنت محتاجكم تعرفو الحقيقه بنفسكم. أنتوا الوحيدين اللي أثق فيهم. وكل خطوة كنت بخليكوا تاخدوها، كانت جزء من خطتي.”

طارق:

“خطة؟ خطة إيه؟ إنت بقيت واحد منهم يا عمر… أنت بقيت قاتل يا عمر …”

عمر: أنتي مبتفهميش ؟ هو انتي فاكره إن سهل أكون قاتل؟ كل روح أخدتها كانت بتسحب جزء مني. لكن ده كان السبيل الوحيد مكنش في حل تاني قدامي .. حتي الشرطه .. لو كنت بلغتهم كانو مسكوني انا وسلموني للعصابه”

—

طارق بصله بنظرة مليانة غضب ووجع:

“يعني كل اللي حصل كان لعبة بالنسبة لك؟ بتلعب بينا زي ما بتلعب بيهم؟”

عمر: “مش لعبة يا طارق .. لكن كان لازم. الشبكة دي أقوى من أي شئ تتخيله … لو كنت ظهرت فجأة، كانوا هيق…..تلوني فاهم … وهيق………تلوكم كمان. كنت محتاج أبني خطة وأمشي عليها خطوة بخطوة عشان أوقعهم.”

طارق:

“ومين الناس دول؟ مين اللي ورا كل ده؟”

عمر: ناس أعلى من أي حد ممكن تتخيله. الناس دي بتحرك البلد كلها، لكنهم مش بيظهروا. وكل واحد ق……تلته كان مفتاح في الشبكة دي. بس دلوقتي… الدور عليك يا طارق.”

طارق بصله بصدمه : الدور عليا أنا ؟ تقصد أي ؟”

عمر: مالك اتصدمت كده ليه .. الدور عليك تكمّل اللي أنا بدأته. الشبكة لسه موجودة، وأنا مش هقدر أعمل ده لوحدي. بس لازم تكون عارف إن كل خطوة هتاخدها هيكون ليها تمن.”

طارق:

“مش هكون زيك .. ومش هنق…ت….ل حد. لو فعلاً عايزني أساعدك يبقي تسمع كلامي .. وهنلاقي طريقة نوقفهم من غير ما نكون زيهم.”

عمر ابتسم لأول مرة:

“عارف إنك هتقول كده. عشان كده كنت دايمًا متأكد إنك الشخص المناسب.”

يتبع….

الحلقة الحادية عشر

مش هكون زيك .. ومش هنق…….تل حد. لو فعلاً عايزني أساعدك يبقي تسمع كلامي .. وهنلاقي طريقة نوقفهم من غير ما نكون زيهم.”

عمر ابتسم لأول مرة:

“عارف إنك هتقول كده. عشان كده كنت دايمًا متأكد إنك الشخص المناسب.”

رحمه : لازم تعرفني كل التفاصيل وكل إسم أنت تعرفه ولو فيه دليل يثبت كلامك محتاجه أشوفه.”

عمر

“الدليل موجود. لكن عشان توصلوا ليه، لازم نتحرك بسرعة. العصابة بتدور عليا وممكن تطلع علينا في اي لحظه علشان كده لازم نمشي بسرعه … أنا عندي مكان سري بستخبي فيه وبحتفظ فيه بكل المستندات، لكن الوصول ليه مش سهل.”

رحمة:

“إحنا مش خايفين. بس لو دي فعلاً شبكة كبيرة زي ما بتقول، هيكون عندهم نفوذ في كل مكان. إزاي متأكد إننا مش متراقبين دلوقتي؟”

عمر (بنبرة جادة):

“متأكد لأن أنا اللي بخليهم يراقبوا اللي عايزين يشوفوه. بس ده مش هيستمر طويل. لازم نتحرك الليلة. المكان بعيد، ولو تأخرنا، ممكن كل الأدلة تختفي.”

طارق: طيب، هنروح معاك. لكن لو حسيت بأي خيانة… مش هرحمك يا عمر حتى لو كنت أخويا.”

عمر بنبرة حزينة:عارف، وحقك ومتقبل ده يا طارق. لأن الخيانة الوحيدة هنا كانت من العالم كله… مش مني.”

—

في عتمة الليل، كانوا ماشيين بعربية طارق … رحمة كانت ساكتة، بتراقب الطريق، وطارق كان في حالة توتر، يراقب عمر اللي كان مركز جدًا وهو سايق.

رحمة بهدوء: عمر، مش ملاحظ إنك طول عمرك كنت بتحارب لوحدك؟ كان ممكن تكون القصة دي مختلفة لو شاركتنا من البداية .

عمر: كنت خايف يا رحمة. الخوف هو اللي كان مسيطر عليّا.وقتها مكنتش عارف حد ولا حتي عارف طارق .. مكنتش عارف مين عليا ومين ضدي

. عارفه احساس إنك تكوني في الظلام لفترة طويلة مسجونه وفجأه تهربي وتخرجي تشوفي النور ؟ أنا كنت كده لكني كنت شايف الكل عدو.”

طارق: ومش شايف إن الوقت جه تغير ده؟ دلوقتي إحنا معاك، ومش هنسيبك لوحدك. لكن لازم تكون صادق معانا، حتى لو الحقيقة صعبة.”

عمر بأبتسامه : “وعد… من هنا ورايح، مفيش أسرار.”

—

وصلوا لمخزن مهجور على أطراف المدينة. المكان كان كئيب، مليان صناديق وورق متناثر.

عمر:

“المكان ده كان بتاع واحد من أفراد العصابة اللي وقعتهم. احتفظت هنا بكل الملفات اللي لقيتها عنده. الملفات اللي جوة دي كفيله توقع نص العصابة وتوديهم في داهيه.”

طارق : طيب، خلينا ندخل ونشوف ..

دخلوا المخزن، وعمر بدأ يفتح صندوق خشب كبير. كان موجود فيه مجموعة ضخمة من الملفات، سيديهات وصور.

رحمة مسكت واحدة من الصور وبصت فيها بدهشة.

رحمة: طارق..مش ده المفتش اللي أنت وريتهولي قبل كده اللي كان مسؤول عن قضية عمر؟”

طارق بتركيز في الصوره :”أيوة هو… ده معناه إن الموضوع كان أكبر من ما كنا فاكرين.”

عمر :قلتلكم. العصابة دي واصلة لكل حتة.وانا مش هوقف إللي بعمله ده إلا لما أوديهم كلهم في داهيه وأكشفهم للعالم.”

قبل ما يكملوا، سمعوا صوت عربيات جاية من بعيد.

طارق:

يظهر أن في ضيوف غير مرغوب فيهم وصلو. لازم نتحرك بسرعة!”

عمر: انا مكنتش عامل حساب كده .. خدي الملفات دي بسرعه يا رحمه

رحمة جريت بسرعة علشان تجمع الملفات، وطارق كان بيساعدها .

عمر بي إستعجال : يالله بسرعه لازم نطلع من هنا قبل ما يدخلولنا .”

رحمة وهي بتجمع الملفات: “طب هنخرج إزاي وهما برا؟”

عمر شاور عالباب اللي وراهم: “في مخرج سري من ورا، بس هنضطر نعدي من على السقف علشان نقدر نهرب بسرعة. لو مشينا بسرعة هنقدر نطلع قبل ما يوصلوا.”

طارق بلهجة جادة: “هنمشي زي ما أنت بتقول، بس لو حصل أي حاجة، هنكون جاهزين. مفيش مجال للغلط.”

جرو بسرعة ناحية الباب وفي اللحظة دي، سمعوا الصوت اللي كانوا خايفين منه: عربيات وقفت قدام المخزن. كانوا محاصرين المكان.

لما طلعو السقف عمر حاول يطمنهم: “ما تخافوش ..هنقدر نعدي ونهرب لو كل حاجة اتعملت صح أهم حاجه تهدو علشان التوتر ظاهر عليكم جدا .”

….

لكن الأمور مكنتش زي ما كانوا متوقعين، وفجأة الأضواء اشتغلت، وسمعوا خطوات بتقترب منهم

طارق : أعمل اي حاجه يا عمر .. إحنا متحاصرين، لازم نتصرف بسرعة .. أنت اللي ورطتنا الورطه دي”

#يتبع ..تفتكرو هيقدرو يخرجو ويهربو من العصابه دي ؟ ولا هيتمسكو ووقتها هنشوف حجات جديده !

يتبع….

الحلقة الثانية عشر

الأمور مكنتش زي ما أتوقعو ..الأضواء فجأه اشتغلت، وسمعوا خطوات بتقترب منهم

طارق : أعمل اي حاجه يا عمر .. إحنا متحاصرين، لازم نتصرف بسرعة .. أنت اللي ورطتنا الورطه دي”

عمر وهو بيحاول يهدّيهم: وطي صوتك .. أهدي يا طارق متقلقش .. فيه مخرج ورا السطح ده، بس لازم ننط الناحية التانية.”

رحمة بصت للمسافة الكبيرة بين السطحين وقالت:

“إنت بتهزر؟ لو حد فينا وقع من فوق وهو بينط مش هيقدر يتحرك تاني ”

عمر: أنا اللي هروح الأول. مش عايز حد يتأخر أو يتردد. يا بنمشي مع بعض، يا بنموت مع بعض.”

طارق وهو بيجهّز مسدسه:

“ما فيش وقت للمناقشة، يلا نتحرك واحنا ونصيبنا!”

___

عمر نط الأول، وطارق كان وراه بيقول لرحمة:

“ثقي في نفسك، لو تأخرتي لحظة إحنا اللي هنتأذى.”

رحمة خدت نفس عميق ونطت، لكن وهي بتنزل رجلها فلتت. طارق مدّ إيده بسرعة ومسكها : قلتلك إني مش هسيبك.”

في اللحظة دي، واحد من المسلحين ظهر على السطح وبدأ يضرب نار. طارق رد بسرعة وغطى عليهم:

“عمر، اتحرك! أنا هغطيكم!”

عمر وهو بينادي عليهم:

“خلصوا بسرعة، العربية مستنيانا تحت!”

طارق نط وركبوا العربية اللي كانت مستنيّة تحت. عمر بدأ يسوق بسرعة رهيبة وهو بيبص في المرايا:

“الشوارع دي بتاعتي، ما حدش هيقدر يلحقنا فيها.”

رحمة وهي ماسكة المسدس:

“طب افترض إنهم جابوا عربيات أكتر؟ ما ننساش إن دي شبكة كبيرة.”

عمر:”ما تقلقيش يا رحمن، طول ما أنا سايق، محدش فيهم هيلحقنا .

فجأة، عربية سوداء ظهرت وبدأت تضرب نار عليهم. رصا…..صة اخترقت الشباك الخلفي وخلّت رحمة تنخفض بسرعة:

“طارق : هو ده اللي متخافيش ومحدش فيهم هيلحقناا ! لازم تعمل حاجة، كده هنكون هدف سهل ليهم لو ..علينا تاني!”

طارق فتح الشباك الجانبي وركّز على إطارات العربية التانية. ط….لقتين، والعجلة انف…….جرت، والعربيه وقفت

عمر قال بانفعال:

“دي مش عربيتهم الوحيدة. خليك مجهز سلاحك علشان لو في حد تاني لحقنا.”

—

رحمه : مش مهم. أهم حاجة نخرج من المنطقة دي بسرعة ونستخبي في اي مكان .”

عمر : في مكان قريب هنستخبو فيه

طارق: “طب إنت متأكد إنهم مش عاملين فخ هناك؟”

عمر:

“لو كانوا عارفين مكاني، ما كانش زماني عايش دلوقتي.”

—

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *