زيف المـ,ـشاعر… رد الغـ,ـيب

نظر إليها دون فهم وقال إزاى يعنى

أجابته بإبتسامة ليه مفكرتش أن ده تدبير من ربنا عشان يقربنا من بعض. يعنى مثلا انت دخلت تجارة يعنى 4 سنين لكن طب 7 . فدلوقت انت هتخلص قبل منى ب ٣ سنين وأظن دى فرصة كويسه جدااا انك تكون نفسك فيهم مقدر نتجمع فى بيت واحد وخاصة بقه لو أثبت جدارتك فى شركة المغاورى وكملت هناك وأظن انت بتسمع عن مرتباتهم وامتيازاتهم.

نظر إليها وهو يحلل كلامها وبالفعل فهى تقول الحقيقة كاملة .فلعل هذا تدبير من الله لأنه يعلم الأصلح لنا فإدراكنا مهما كان فهو ضيق.

إبتسم لها وقال تصدقى عمرى مافكرت فيها كده.

نظرت إليه بعتاب وقالت يمكن انت أصلا مبتقكرش فى إرتباطنا عشان كده محطتش الكلام ده فى دماغك.

إبتسم بعشق وقال د مين ده اللى مبيفكرش دانا ھموت ونتجوز النهارده قبل بكره .وكمان لو أنا مش عايز ارتبط بيكى كنت صارحت عمى عبد الرحيم الله يرحمه قبل مايتوفى برغبتى صح ولا ايه

أومأت بخجل موافقة على كلامه .

ثم تحدثت وقالت بفرحة خلاص نعتبر شغلك فى الشركة دى بداية وأنا ممكن أكلم ماهينور واخليها تقنع عمها انك تفضل تتدرب حتى فى الدراسة لو تقدر وكل ده هيفيدك ولا إيه وأنا عن نفسى هعمل اللى اقدر عليه وهساعدك بكل حاجة بإيدى.

إقترب منها وهو يقول بعشق بمووت فيك يا بوسى ومقدرش أتخيل حياتى من غيرك.

أيقظه من كلامه الرومانسى صوت صابرين وهى تقول فوق لنفسك ياساجد بدل ما أمووتك أنا ياحبيبى .إبعد كده واتعدل لغاية ارتباطكم مايبقى رسمى .لولا فتحتك اللى قريتها مع أبو بوسى الله يرحمه مكنتش سمحت لك أصلا تقعد معاها.

تنحنح بقوة وهو يقول طب ياطنط تسلم إيدك على العصير اللى أنا لسه مشربتوش ده .بس أنا لازم أمشى ولو محتاجين حاجه أبقوا ابعتولى .سلام .

خرج من المنزل تحت نظرات صابرين المتشفية ونظرات بسملة العاشقة. حتى لكزتها والدتها وهى تقول فوقى ياختى واشربى طرى على قلبك بدل ماهو هيولع كده .

إبتسمت بوسى لوالدتها وبادلتها والدتها الإبتسامه وهى تدعوا بداخلها أن تعيش إبنتها بسعادة .فساجد رجل بحق ويعتمد عليه وقد أثبتت المواقف ذلك .

مرق الليل بصعوبة على البعض وبأمل وأحلام وردية على البعض الآخر .

حتى جاء الصباح فنهض ساجد من فراشه بقوة وهو يتجه لكى يستحم لكى يرتدى ملابسه ويذهب لتلك المقابلة المصيرية

الفصل الرابع . زيف المشاعر.

تمر أيامنا وهى تعطينا من الخبرات ما نريد . فبمرور الأيام تزيد التجارب ويزيد إدراكنا للأشياء.

مر عامين آخرين . أثبت فيهم ساجد جدارته بعمله حتى أنه تم تعيينه فور تخرجة بمرتب مغري لا يحلم به. وأصبحت بسملة فى الفرقة الخامسة بكلية الطب البشرى. أما سارين فقد تخرجت من معهدها وتمت خطبتها لصديق أخيها بالجامعة شريف والذى سافر فور تخرجه للعمل بالخارج. كانت خطبة عقلانية فسارين لا تفكر بقلبها فهى لا تعترف به فكل شى عندها بمقدار وثمن أما شريف فكان معجب بها ولهذا تقدم لخطبتها وهى رأته مناسبا فوافقت .

يجلس الجميع على طاولة الغداء بذلك المطعم الأنيق بعد أن دعاهم ساجد .فكان الجميع يجلس بانسجام وحب والله يعلم دواخل القلوب .

تحدث ساجد بفرحة وقال ها ياطنط صابرين إيه رأيك بقه نعمل الخطوبة الخميس اللى جاى.

شهقت بسملة وقالت بخجل على طول كده الخميس ده بعد 4 أيام.

تحدث بنزق وقال نععععم ياختى على طول ايه داحنا نعتبر مقرى فاتحتنا من أكتر من 4 سنين هنستنى إيه تانى .وعلى فكره بقه هيبقى كتب كتاب عشان أوصلك براحتى وأقعد معاكى براحتى .ثم نظر لصابرين وقال ولا إيه ياطنط

إبتسمت صابرين وهى تنظر لإبنتها وخجلها وقالت على بركة الله خلينا نفرح ولا إيه يارباب.

ردت رباب بفرحة طبعا دى الفرحة الكبيرة هى ساجد وبسملة.

شعرت سارين بالغيرة وقالت بإمتعاض ليه يعنى ياست ماما هى خطوبتى مفرحتكيش ولا إيه

أجابتها رباب بسرعة لاطبعا مش قصدى .بس قصدى ان ساجد وبسملة احنا مستنيين فرحتهم من زمان وكلنا عارفين انهم مكتوبين لبعض.

أكملت صابرين بطيبة وقالت انت ياسرسور متفرقيش عن ساجد وبوسى فى حاجة .دانتوا التلاته متربيين مع بعض طول عمركم .ولو انت توأم ساجد فانت برضة توأم بوسى وأختها وصاحبتها وفرحتنا ليكم واحدة .ويشهد ربنا أنى فرحت يوم ما اتخطبتى لشريف زى مانا فرحانه النهاردة لبوسى بالظبط .

أومأت سارين بهدوء ولكن داخلها يرغي ويزبد .ففى نفسها لما تأخذ بسملة كل شئ وهى لا. فبسملة دخلت الكلية التى تريد وسترتبط بالإنسان الذى عشقته وعشقها وتحقق كل ما تتمنى .ولكن هى لا يحدث معها ذلك .

بدأت ڼار غيرتها تزداد إشتعالا لأسباب واهية نسجتها بعقلها فقط دون ان تنظر لحب بسملة لها وكيف انها تقف بجانبها بكل شئ ولا تتوانى أن تعبرلها عن قربها وتفضيلها عن نفسها بكثير من الأمور.

تم عقد القران كما تم الإتفاق عليه وسط بهجة وسعادة من الجميع. كانت ماهينور صديق بسملة بالجامعة هى من تولت القيام بتحضير العروس من وضع أدوات التجميل لفستان الخطبة وكل شئ .ولم لا وهى قد تقربت من بسملة وتعرفت على معدنها الحقيقي مما جعلهم أصدقاء مقربون وبالطبع كانت ماهينور شاهدا علينا على

عشق بسملة لساجد والذى تظهره بكل المواقف دون خجل.

خرج العروسان للعشاء معا بمناسبة الخطبة وعقد القران .كانت نظرات العيون المليئة بالحب الطاهر هى السائدة. سحب لها المقعد وأجلسها فى لفتة رقيقة منه ثم جلس بجوارها وأمسك يدها وقبلها برقة وهو يقول بوله مبروك يابوسى .أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتى مراتى . كنت خائڤ لتضيعى من ايدى زى ما أحلام كتير ضاعت .أكمل بصدق بس صدقينى انت بالزات لو ضعتى كانت حياتى اڼهارت تماما. مكنتش أستحمل خسارتك.

إبتسمت برقة وقالت وانا عمرى ماكنت هبقى لحد غير ليك وانت عارف كده كويس جدااا . أنا ياساجد عملت كل حاجة تخلينا قريبين من بعض عشان نبقى فى بيت واحد فى أقرب فرصة وصدقنى مهما حصل هفضل بعمل اللى أقدر عليه عشان نكون مع بعض .

رجعت بسملة للحاضر إثر صوت رنين الهاتف والذى كان يرن المرة الثالثة على التوالى .ردت عليه عندما وجدتها ماهينور صديقتها منذ الجامعة والتى مازالت علاقتهم الطيبة قائمة حتى الآن حيث انهم يعملون بنفس المسافة الإستثمارى الخاص بإبن عم ماهينور دكتور آدم.

أجايت بهدوء أهلا ياماهى أخبارك.

…………….. أنا الحمد

—

لله تمام متقلقيش عليا. ………… لا طبعا متجيش تباتى معايا ولا حاجة ………….. صدقينى عايزه أقعد لوحدى ……..دكتور آدم بيسأل عليا ليه ………..تمام ياستى وصليله أنى بخير وكويسه يومين وهرجع الشغل .يلا ياحبيبتى مع السلامة.

نهضت من مكانها وذهبت صوب دورة المياه لتأخذ حماما علها تفيق مما هى فيه .ولكن كيف ذلك وهل كسر القلوب من السهل ترميمها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *