زيف المـ,ـشاعر… رد الغـ,ـيب
رد ساجد وقال دون وعى ولا تفكير تصدقى كلامك صح وانا كنت غبى .د حتى لما شافها النهارده كانوا ملهوفين على بعض على الآخر معقوله بسملة تعمل فيا كده .
سمعت صوت والدتهم والتى كانت تصلى وأنهت صلاتها بسرعة وخرجت إليهم وقالت بصوت عال غاضب جرا ايه منك ليها اللى بتتكلموا عليها دى تبقى بسمله اللي عمرها ماسابتكم لحظه وعارفين تربيتها كويس قووى .وانت ياسر ساجد مش دى بسمله اللى عملت المستحيل عشان تتجوزوا واداتك فلوسها وساعدتك بكل اللى تملكهحتى وظيفتك على السبب فيها .ايه اللى حصل ياولادى .
دق الباب بقوة ففتحت رباب وهى تنظر بخزى لأبنائها .أصابهم جميعا الذهول عندما وجدوا بسمله أمامهم.
علموا جميعا أنهم قد استمعت لحديثهم من آثار دموعها على وجنتيها.
إقتربت من رباب وقالت بإمتنان شكرا ياطنط أنك رديتى غيبتى وشرفى اللى جوزى مردهمش.
إبتلع ساجد ريقه وهو يدرك هول مافعل.
إقتربت من سارين والذى اصبح وجهها أسود من أفعالها وقالت شكرا ياصاحبة عمرى .مش عقول أكتر من كده.
اتجهت لساجد وقالت دون مقدمات أنا خروج شفتى وبكره تيجى انت والمأذون عشان تطلقنى.
صاحت رباب بقوة وهى ټضرب على صدرها وتقول طلاق ايه بس يابنتى.
نظرت بسملة لساجد المنصدم من كلامها وقالت اللى ميردش عن عرضى ويسمع كلام عارف انه غلط بس عايز يصدقه عشان يبرر تصرفاته فى الفترة الأخيرة يبقى إنسان أنا مآمنش على نفسى معاه. أكملت پبكاء ماما لما سافرت قالتلى أنا سايباكى مع راجل عارفه انه هيقدم راحته على راحتك .هو امانك وسندك . تخيلوا يقع لو عرفت ان الراجل ده هو اللى بيتكلم .ياترى هيبقى ردها ايه
لكن رباب بقوة واقتربت منها وقالت بلاش يابوسى تهدى بيتك .ساجد غلطان وانا بنفسى هعرفه غلطه بس يابنتى بلاش.
إبتسمت من بين دموعها وقالت بيتنا مهدود من زمان ياطنط وانا اللى كنت بحاول أرمم وأصلح .للأسف ده مش أول موقف لساجد بس أنا كنت يسكن وبعذر وبسامح وبعدي.
بس ده مش ضعف ياطنط لا. دمنتهى القوة مني .لأنى ببساطة لما ببعدببعد قووووى ومبرجعش تانى. فياريت توفرى كلامك لأن حضرتك غاليه عليا وانا مش هقدر منفذوش.
اتجهت للباب وهى تقول بكره مش هروح الشغل وتكون موجود انت والمأذون ومتقلقش هبريك من كل حاجة لأنى مش عايزه حاجه تفكرنى بيك.
أمسكت بسملة هاتفها واتصلت على رقم وقالت ماهى أرجوكى تعاليلى عند بيتنا القديم أنا مستنياكى قدام العماره متتأخريش ثم أغلقت الهاتف دون كلام آخر.
أما عند ساجد فارتمى على المقعد وهو يضع كيفيه على وجهه ثم أجهش فى بكاء مرير .لم يعرف هل سببه كلامها له وخذلانها منه أم لأنه بالفعل سيفقدها وهو لايستطيع الحياة بدونها .
إقتربت والدتي منه وقالت پألم غاضب عيط ياساجد عيط كتييير ياحبيبى لأنك لسه هتندم على أنك فرطت فى بسمله.
ثم نظرت إلى سارين وقالت بعدم رضا أنا مش هقولك حاجه لأن العيب مش عليكى العيب على اللى كان بيسمعلك وسايبلك نفسه وحياته زى اللعبه بس صدقينى أنا خاېفه عليكى من اڼتقام ربنا.
تركتهم ودخلت لغرفتها.
مضى الليل على الجميع مختلف عن كل الليالى السابقة.
مازالت ماهى تحتضن بسملة التى ذهبت فى النوم بعد عڈاب لكثرة بكائها .
أنا ساجد فجالس بغرفته لايفكر بشئ سوى نظرات بسملة وكلامها. خرج من غرفته
مسرعا متجها لغرفة والدته كرة يجعلها تحدث صابرين والدة بسملة لتقنعها بالعدول عن قرار الطلاق.
سمع صوت بكاء سارين وهى تقول
أنا من ساعة كلامك وانا خاېفه من اڼتقام ربنا أنا فعلا معرفش أنا قلت كده ايه .والله بسمله عمرها ماكلمتنى عن آدم أصلا بالعكس كنت بفتح معناها الكلام وهل تقفله ولما كنت بقولها د دكتور وسيم وغنى على أساس انها تغلط او تقول أى كلمة كانت ترد عليا وتقولي مبشوفوش ساجد أخوكى مالى عنيا وقليل.
صدمة على ماحلت على ساجد ففتح الباب بسرعة وأمسك اخته ولطم صدغها وهو يقول ليييييه حرام عليكى تدمرى حياتى وانا كنت بسمعلك .
صاحت سارين وقالت غرت منها .ايوه غرت .لقيتها بتاخد كل حاجة .دخلت الكلية اللى كان نفسها فيها واتجوزت الانسان اللى بتحبه وعايشه عيشه تانيه مختلفة وكل ماندخل مكان العيون كلها عليها مع أنى اجمل وأحلى بس هى بروحها بتشد الكل .أكملت دون وعى حتى يوم ماولدت الكل بيجى يقدم خدماته ويقول عشان خاطر دكتورة بسملة الممرضين والدكاترة حتى العمال بتوع النضافة وزادت بحساب المستشفى اللى خصموا نصه عشان خاطرها.
جلس ساجد دون حيلة وقال يعنى ذنبها ان قلبها أبيض وبريئة وبتحب الكل يبقى جزاتها منى أنى أرميها وأعذبها معايا .
وقف مرة واحدة وقال أنا فعلا ماستاهلش حد زيها فى حياتى . عشان كده أنا هطلقها عشان تعيش مع حد تانى يقدرها مادام أنا مطلعتش راجل وبمشى ورا كلام الستات.
ثم رمق اخته پغضب وتركها وذهبت. نظرت إليها والدتها وقالت د أول اڼتقام منك وهو زى ما فرقتى بين بسملة وساجد انت كمان هتفترقى عنه حتى لو رجعتوا هيبقى اللى بينكم اتكسر.
خرجت سارين هى الأخرى والنـ,ـدم يأكلها من داخله ولكن هل ينفع الندم الآن.
عودة للحاضر….
جاء الصباح بما يحمله من أمل جديد . قررت بسملة الا تستسلم لأحزانها فيكفى ما مضى من حياتهامن أحزان .فعليها أن تقاوم وتصمد وتحقق ذاتها .
دخلت المشفى برأس مرفوع رغم مارت به . ظلت تعمل بجد ولا تترك الفرصه لأحد أن يتكلم معها بأى شئ .
مضى شهر على طلاقها ولم ينفك ساجد أن يحاول الاعتذار منها . ويترجاها أن ترجع له.
قررت أن تحدثه لكى تنهى هذا الحوار
عايز ايه ياساجد . هكذا ردت على الهاتف بعد عدد لا ينتهى من المكالمات.
تمام هقابلك فى الكافية اللى قدام المستشفى.
ذهبت إليه وجدته بانتظارها وعلى وجهه بعض الأمل.
إقترب منها فابتعدت هى وقالت أفندم أنا جيت عشان تقول اللى عندك عشان ننهى الحوار ده.
أصابه الحزن ولكنه لم ييأس وقال أنا بعتذر منك وعارف أنى غلطت .صحيح أنا عملت حاجات كتيير غلط بس صدقينى أنا مش عارف أكمل .ابلاش تضيع حبنا يا بسمله .اعملى اللى انت عايزاه بس صدقينى أنا اتعلمت الدرس كويس .فبلاش تبعدى عنى .
نظرت إليه بقوة رغم انكسار قلبها وقالت
أنا كان ممكن ابقى أسعد انسانه فى الدنيا بسبب كلامك .بس للأسف اللى انت كسرته جوايا صعب انه يتصلح معنا كانت المغريات.
انت خليت صورة حب الطفولة وابمراهقة والشباب بقت باهته. هليتنى كفرت بالحب والأمان وان الراجل هو السند . تعرف كان ممكن أسامح لو قلت أى حاجة انما تطعنى فدى اللى عمرى ماهسامح فيها أبدااا معنا كان .
وقفت مرة واحدة وقالت أنا بس حبيت اعرفك أنى مسافرة .مش هقعد خلاص معاك هنا لانى مش قادرة اكون معاك فى بلد واحدة .وياريت متخاولش تكلمنى تانى.