زيف المـ,ـشاعر… رد الغـ,ـيب
نظر إليها بحزن وقال بتهكم حاضر ههدى يا بسملة . ثم أكمل بۏجع بس ياترى بعد ما أهدى مجموعي هيتغير ولا أحلامي اللى ضاعت هترجع.
وقف أمام النافذة ينظر منها بلا هدف وكأنه يهرب مما هو فيه وأكمل أنا أحلامى كانت بسيطة وكنت عارف إنى أقدر أحققها بس إيه اللى حصل كله ضاع.
إقتربت منه وقالت بصوت متحشرج جراء دموعها الحبيسة ياساجد كل شئ مقدر ومكتوب وكمان مش يمكن كنت تدخل الكلية اللى نفسك فيها ومتنجحش .كانت شايف ان حتى الدكاترة فيهم ناسفلشلة وبتضيع حياة ناس كتيير . ويمكن تبقى فى مجال تنجح فيه وتثبت نفسك وتبقى أحسن من 100 دكتور .
إستدار ناحيتها وقال دون إدراك أكيد هتقولي كده مانت خلاص ضمنتى إنك هتدخلى طب وتحققي حلم باباكى الله يرحمه فمش مهم أنا بقه. ضحك بۏجع وقال پغضب طظ فى ساجد واللى بيحسه ساجد مادام إنت جبتى المجموعة اللى إنت عايزاه.
نظرت إليه پألم وقالت أنا ياساجد هفكر كده برضه. دانا منعت نفسى أفرح غير لما أشوف مجموعة إيه
إتجهت صوب بابا الغرفة المفتوح وقالت بعشق لائم لو كان ينفع أتنازلك عن مجموعي كنت عملتها عشان مشوفش نظرة الإنكسار اللى فى عينك دلوقت . لأن صدقنى إنت أهم عندى من نفسى.
خرجت من شقتهم سريعا وحتى أنها لم ترد على نداءات والدة ساجد .
فلأول مرة يخاطبها ساجد بتلك اللهجة التهكمية .
مرت الأيام وهى تحاول أن تلطف الأجواء بينهم حتى بدأ ساجد فى تقبل مايحدث قلبي بوسعه أن يغير ما حدث. أما بسملة فكانت تحاول أن تخرجه مما هو فيه بالهدوء تارة وتارة أخرى بالعمل والصدمة. حتى بدأ فى التكيف. أما سارين فكانت غيرتها تزيد من بسملة خاصة بعد ماحدث ولكنها تظهر غير ذلك حتى لايغضب ساجد منها.
قدمت بسملة فى طب القاهرة وساجد فى تجارة إنجليزى أيضا القاهرة وكذلك سارين ولكنها دخلت معهد خدمة إجتماعية على حسب مجموعها ولكن كيف ستكون الأيام المقبل معهم .
الفصل الثالث زيف المشاعر
مر عامين وقد بدأ ساجد فى التأقلم على كليته خاصة وهو ينجح بتفوق مما جعله يشعر بالتحسن وفى نفس الوقت زادت علاقته من بسملة قربا .
كانت سارين تحاول أن تفتعل المشاكل مابينهم دون أن يلاحظوا ذلك رغم أنها مازالت الصديقة القريبة لبسملة رغم إختلاف كلياتهم وإهتماماتهم .
رن جرس الباب بقوة حتى خرجت سارين وهى تصبح پغضب إيييه ياللى على الباب مابالراحة فيه إيه
وجدت أمامها بسملة وهى تضحك بفرحة شديدة.
نظرت إليها سارين بإرتياب وقالت مالك فيه إيه !
دخلت بسملة دون حتى ان ترد عليها ونادت بصوتها الجهورى ساااجد ياساااجد تعالالى هنا. خرج ساجد من غرفته بإضطراب وكذلك والدته خرجت من المطبخ بتخوف وهى تقول إستر يارب فيه إيه يا بوسى بس .
ضحكت بسملة وقالت خبر بمليون جنيه. ثم اتجهت لساجد وقالت بفرحة عارف شركات المغاوري اللى مالية البلد دى وليها فى كل حاجة.
نظر إليها ساجد بريبة وقال اعرفها هو فيه حد ميعرفهاش .دى إعلاناتهم ماليه التليفزيون فى كل حاجة .قرى سياحية ومصانع مواد غذائية وحاجات كتيير.
صاحت بسملة وقالت بالضبط هو ده . إيه رأيك بقه فى اللى يشغلك عندهم .
نظر إليها ساجد بتهكم ليه إن شاء الله تكونيش وزيرة الصناعة وانا معرفش.
ردت سارين بغيرة بقولك إيه يابسملة ماتعشمهوش بحاجة إنت مش هتقدرى تعمليها .ولا عشان هتبقى دكتوره مفكرة أنك خلاص الكل هيبقى تحت أمرك.
إبتلعت بسملة رمقها بصعوبة وقالت لا طبعا لا أنا وزيرة الصناعة ولا أنا هعشمه بحاجة متحصلش. أكملت بحزن رغم فرحتها بالبداية كل الحكاية إن بنت أخوه معايا فى الجامعة .ماهينور مانتوا
—
عارفينها .فبالصدفة عرفت إنهم بياخدوا عدد معين من خريجي الكليات اللى بيحتاجوها ومنهم تجارة يدربوه عندهم بس لازم يكون متخرج وطالع من الأوائل واللى بيثبت جدارته بيتعين فى الشركة .
إقتربت منها رباب والدة ساجد وقالت بأمل طب يا حبيبتى ساجد لسه متخرجش يبقى ازاى يعنى هيتدرب فى الشركة دى.
نظرت إليها بإبتسامة زائفة رغم حزنها من تهكمهم وقالت أبدا ياطنط كل الحكاية إنها وهى بتكلمنى قولتلها على ساجد وهى عشان صاحبتى كلمت عمها وأقنعته إنه يتدرب هناك كاستثناء عشان خاطرها وهو عشان بيحبها وواثق فيها وافق.
إقترب منها ساجد بدون تصديق وقال بتتكلم بجد يا بوسى يعنى أنا هتدرب بجد هناك .أكمل بفرحة عارمة د حلم اى حد إنه بس يدخل الصرح ده مش يتدرب فيه.
تكلمت سارين بغيرة حاولت مداراتها ياسلام وهو بقه عشان خاطرك وافق بسهولة كده وكمان هيعمل استثناء لساجد . نظرت لساجد وقالت بإندفاع أنا من رأيى متروحش وتتعب نفسك بدل ماتروح وترجع وانت مكسور الخاطر.
نظر ساجد إليها بتردد وقال وإيه بس اللى هيخلينى ارجع مكسور الخاطر .وكمان بسملة واثقة من كلامها
مش كده يابسملة.
أومأت بسملة بخفوت بعد أن خبت فرحتها جراء كلامهم . تحدثت بتلعثم وقالت وهى تمد يدها ببطاقة بها العنوان اتفضل ياساجد ده العنوان اللى هتروحه والكارت نفسه فيه اسم الشخص اللى هتقدم عنده واللى عنده خبر بإنك رايحه بكره الساعة ٩ إن شاء الله .
إبتسمت پألم زحف دون إرادة منها لقلبها النقى وقالت بالتوفيق إن شاء الله . يلا سلام عشان مانا مستنيانى.
خرجت مهرولة لشقتها .دخلت بهدوء وذهبت لغرفتها دون أن تمر على والدتها خالفها الحظ أنها كانت تؤدى فرضها.
جلست تفكر لماذا فعل هذا ولكنها كالعادة وجدت قلبها يخلق له المبررات وأنه غير واثق من أن تكون بالفعل تلك فرصة حقيقية.
زفرت بقوة وذهبت هى الأخرى لتصلى فرضها وتدعوا له.
أما عند ساجد فمازال يقف مزهولا مما حدث. حتى أخرجته والدته وهى تقول بفرحة فيها الخير بوسى والله .فكرت فيك ياساجد وحبت تساعدك .
نظر إليها وقال بعدم تصديق أنا مش مصدق نفسى .دانا مهما حلمت عمرى ما كنت أتخيل انى أتدرب فى الشركة دى أبدا.
ردت سارين بغيرة والله أنا رأيى انك متروحش ولا تصدم نفسك .أصل يعنى اشمعنى انت اللى هيعملوا معاك كده.
نظر إليها پغضب وقال ياشيخه قولى كلمة حلوه يا تسكتى هو انت إيه ثم تركها ودخل لغرفته .
ظل يفكر لبسملة وكيف أنها تتفانى لكى تساعده على تقبل واقعه الجديد ولا ينكر أنها بالفعل تساعده كثيرا حتى أنه قد رضى بما هو فيه وبدأ فى تقبله.
نهض مرة واحدة وقرر الذهاب إليها ليشكرها ويعتذر لها عما قاله .فهو لايستطيع أن يغضبها فهى من ينبض القلب باسمها دون هوادة.
وما العشق إلا كبحر نخاف أن نغوص فيه ورغم هذا نرمى نفسنا بداخله حتى لو أننا لا نستطيع العوم.
ظلت تفكر بنفسها وبه هو من امتلك القلب دون مجهود . وكيف تحاول قدر الإمكان أن تساعده خاصة وهى تشعر به وبما يمر به.
دق الباب فذهبت لكى تفتح حيث أن والدتها كانت بالمطبخ . وجدته أمامها فابتسمت دون إرادة منها وقد تناست حزنها منه.
إبتسم هو الآخر بعشق وقال متزعليش منى انى كنت سخيف معاكى .بس الصراحه أنا لغاية دلوقت مش مصدق أصلا اللى حصل.
إبتسمت بفرحة وقالت بحب ليه مش مصدق انت تستاهل كل خير ياساجد .
نادت ولدتها عليها من الداخل فأخبرتها أنها تتحدث مع ساجد. خرجت صابرين من الداخل وهى ترحب بساجد وتستدعي للدخول.
جلس معهم وهو يشكر بسملة بصدق. فهو رغم عدم تحقيق حلمه إلا أنه يعشقها وسعيد بتحقيقها هى حلمها رغم ما يعتريه من غصة ببعض الأوقات.
تركتهم والدتها وذهبت لتحضر مشروبا باردا لهم . أما بسمله فقالت دون مقدمات ساجد انت لسه زعلان عشان مدخلتش طب
زفرت ساجد پألم وقال بهدوء أنا خلاص يابوسى
رضيت باللى أنا فيه أو بمعنى صح إرتضيت وصدقينى خلاص مبقتش بفكر فيهبس منكرش أن جزء جوايا زعلان لسه.
تكلمت بثقة ويقين طب ليه مفكرتش فيها بطريقة تانية.