البنات
أنا كنت من البنات اللي اتأخروا أوي في الجواز ووصلوا لسِن كارثي زي ما بيقولوا، وكانت أمي بتندب ليل نهار على فكرة إني لسة متجوزتش، لدرجة إني كنت مستنية أي حد، أي حد مهما كان وكنت هوافق عليه بدون ذرة تفكير واحدة، لحد ما حصل وجالي واحد متجوز وكان عاوزني أكون زوجة تانية، وبدون أي تفكير وافقت، وأهلي وافقوا عشان يخلصوا مني، واللي عرفتوا يوم كتب الكتاب إنه مش معرف زوجته الأولانية بالجوازة دي، بس مش مهم، المهم أتجوز وتكون ليا شقة وأبعد عن الحياة القاسية اللي أنا عايشاها دي.
وفضلت على الحال ده متجوزة في السر، كان مأجر شقة وبيجيلي خميس وجمعة ويمشي طول الأسبوع ولا بشوفه ولا عارفة عنه أي حاجة، غير إني كنت قاعدة في عمارة شبه فاضية، فكنت يعتبر معزولة عن كل الناس تقريبًا، ومن جوايا بدأت أكره التعدد أوي، أشوفه شيء بشع رغم إني الزوجة التانية مش الأولى، ورغم إن التعدد رحمني من شبح العنوسة إلا إني كنت عاوزاه يكون ليا لوحدي، ولوحدي بس، وملقتش قدامي غير الإنترنت أطلع فيه الغم والهم اللي أنا فيه، دخلت جروبات كتير لحد ما لقيت جروب شهير ضد التعدد وبيشهر بالأزواج اللي بتتجوز مرة تانية، دخلت الجروب بعد ما أثبت إني بنت لأنه كان للبنات وبس، وأثبتلهم إني كارهة التعدد وبقيت بشارك معاهم.
ولقيت الجروب ده مُشابه أوي لكل أفكاري تقريبًا، كل حاجة بحبها وبكرهها كنت بشاركها مع البنات، ورغم إن فيه بنات كانت بتكفر بالكلام وضد الشرع تمامًا إلا إني كملت في الجروب معرفش ليه وازاي، اتعرفت على أكتر من بنت من بنات الجروب وبدأنا نحكي لبعض تفاصيل حياتنا على الخاص، وواحدة واحدة قربت أوي من بنت اسمها (كنزي) وكانت مشفقة جدًا على الحياة الصعبة اللي أنا عايشاها، وقالتلي إن عاجلًا أو آجلًا مرات زوجي هتكتشف زواجه ومش بعيد تكون معانا في الجروب كمان ولازم أحس بالأمان وأشترط على جوزي مبلغ كبير يكتبه بإسمي، وإلا في يوم وليلة هلاقي نفسي في الشارع.
كلامها كان مُخيف أوي، بل ويمكن مُرعب، هرجع لحياة العنوسة تاني بل وهتبقا أسوأ وهبقا مُطلقة، عشان كدا بدأت أتعامل مع جوزي بطريقة تانية خالص، مشاكل على أتفه الأسباب، كنت بحاول أسحب منه أكبر قدر من الفلوس، وهو كان بيتحمل وبيحاول يراضيني بأي طريقة، ولما لقيت الطريقة نفعت زودنا الجرعة أنا وكنزي لحد ما جوزي فعلًا بدأ يزهق، زهق واتخنق لحد ما في يوم وليلة اكتشفت زوجته إنه متجوز عليها وحصلت مشاكل كتير، وهو مش متمسك بيا بما إني بقيت مادية وبتاعت مشاكل، وقالها صراحة إنه كان هيكمل معايا لأنه بيحبني، بس أفعالي خليته يكرهني وطلقني في النهاية.
ورجعت بيت أهلي عشان أشوف عيون كارهاني تمامًا، كلهم مكانوش عايزني معاهم ولا طايقني، وكنت بخرج همي كله لكنزي وبنحكي مع بعض، كنت فاكرة إن حياتي انتهت تمامًا، بس العجيب إن جالي شاب أعزب مكنش اتجوز قبل كدا، وكان أصغر مني بسنتين ومع ذلك كان عاوزني رغم إني مطلقة وسني كبير، مكنتش مصدقة ولا مستوعبة إن ده ممكن يحصل أصلًا، بس حصل واتخطبنا وكتبنا الكتاب.
وعشت مع ياسر سنة كاملة كأني في الجنة زي ما بيقولوا، كنت اختفيت عن الجروب تمامًا وركزت في حياتي وركزت على إني أسعده، كنت بشتكي إني التانية، طيب دلوقتي أنا الأولى وكمان متجوزة شاب محترم وكويس، وبعد ما خلصت السنة رجعت للجروب من باب الدردشة والهزار، وطبعا كنزي زعلت مني أوي لأني كنت مختفية، حكيتلها كل حاجة ومكانتش مصدقة إني اتجوزت بالسرعة دي وكمان شاب كويس ومكنش سبق له الجواز.
بس فضلت تحذرني أركز معاه وأشوفه يمكن بيفكر يتجوز تاني، وبعتتلي بوست لبنت مشهورة في الجروب قالت إن كل الرجالة حرفيًا لو معاهم هيعددوا لأنهم عيونهم زايغة ومبيقتنعوش بواحدة مهما عملت عشانهم.
كلامها خوفني أوي، خاصة إن جوزي الأول اتجوز في السر ومراته خدت وقت طويل على ما عرفت، وفي السر بدأت أفتش ورا جوزي بدون علمه وأحاول أعرف هو بيتأخر فين وبيروح فين، لحد ما في النهاية كنزي قالتلي إنها هتنزل بوست بصورته في جروب واتس خاص وهتعرفلي لِأن البنات بتوصل لأدق أدق التفاصيل على الواتس، كنت مترددة وخايفة أنزل صورة جوزي ولكني في النهاية وافقت.
ونزلت الصورة ورجعت بعد يوم تحذرني، جابتلي شات بين أدمن الجروب وبنت تانية بتقول إن جوزي اسمه كذا كذا وساكن في المكان الفلاني وإنه متقدم ليها أصلًا وهي متعرفش إنه متجوز، واتقبض قلبي قبضة غريبة، يعني جوزي بيسعى لموضوع إنه يتجوز تاني أهو، قلبي كان حاسس، فضلت ألطم وأنا مرعوبة ومش عارفة أعمل ايه، بس كنزي قالتلي إنها معاها الحل، وحل مجرب ألف مرة.
فكرة هتخليه يعتزل التفكير في الجواز تاني للأبد، وكانت الفكرة هي إني أحطله مهدئات تخليه يضعف جنسيًا جدًا، وهو لما يشوف نفسه كدا استحالة يفكر يتجوز تاني، لأن الغريزة دي هي اللي بتخلي الراجل يروح يتجوز مرة تانية، وبعد نقاش طويل اقتنعت، وكتبتلي على أدوية معينة بتتحط في العصير والأكل بتخلي غريزة الراجل تضعف أوي، ومسافة ما بوقفها بيرجع زي ما كان تاني.
وفعلًا بدأت الموضوع، وبعد يومين حاول يقربلي بس فشل تمامًا وشوفت شعور البؤس والعجز في عنيه، فرحت أوي من جوايا وإن كتمت فرحتي عشان مياخدش باله خالص، وفضلت مستمرة على الأدوية لدرجة إنه مقربش مني شهر كامل، ولما كلمت كنزي عشان أوقفها قالتلي إنها هتتأكد هو ساب البنت ولا لا، وفعلا رجعتلي وقالتلي إنه كلم أهلها واعتذر، وبقيت طايرة من الفرحة تمامًا، كدا عرفت السر اللي يخليه دايمًا جمبي ميتحركش ويحس بالعار وإنه مش ملبي رغبات واحدة أصلًا.
بس لما وقفت الموضوع موقفش للأسف، 3 شهور بيحاول يقرب مني بدون أي نتيجة، كلمت كنزي وقالتلي ممكن تكون مضاعفات ومع الوقت هتروح، بس الموضوع استمر، استمر بطريقة مخيفة لدرجة إني بقيت مخنوقة أوي ومش طايقة نفسي وطلبت منه يكشف، ولما راح كانت المصيبة، الراجل حصله ضمور شديد وبقا شبه عاجز جنسيًا.
رجعلي يومها وشه اسود ومكتئب وقال إنه هيطلقني لأنه مبقاش يشبع رغباتي ولا هيعرف يشبعها من تاني، قلبي اتقبض، طلاق ايه أنا مش عايزة أطلق، سايسته عشان يكشف تاني وأكيد فيه حل، وراح كشف مرة تانية عشان الدكتور يقوله أنت فيه ادوية كنت بتاخدها، ولما قاله لا الدكتور قاله راقب مراتك لِأن فيه حد بيحطلك أدوية بتسبب عجز جنسي.
وفضل ورايا وهو هيتجنن لحد ما لقى الأدوية اللي نسيتها تمامًا في الدولاب، بعت صورهم للدكتور وقاله دي أدوية بتعمل عجز تام، ورجعلي وهو ثاير، عامل زي المجنون، ضربني علقة موت، وطلقني، ولولا ستر ربنا كان دبحني يومها.
وفضلت يومها أبكي وأنا هتجنن، كلمت بنت كنت أعرفها وحكيتلها اللي حصل قالتلي إن كنزي ياما خربت بيوت بنات معانا على الجروب، بنت معقدة ومطلقة ومبتحبش الخير لأي بنت، ومليون المية كانت عارفة إنها أدوية عجز، بل وأكيد هي اللي اخترعت الشات بتاع الواتس عشان توهمني إن جوزي هيتجوز تاني، وقالتلي إنها هتتأكد، وفعلًا اتأكدت ورجعت قالتلي إن الموضوع كان حوار منها.
مكانتش حابة تشوفني مبسوطة مع زوجي أبدًا، وازاي ابقا زوجة تانية وبعدها زوجة أولى وأعيش مرتاحة وهي اللي اتبهدلت واتمرمطت في حياتها، كملت مع كنزي ووهمتها إن جوزي بقا سليم وتمام وزي الفل.
وفضل شيطاني مولع النار في راسي لحد ما استدرجتها في مرة واتقابلنا في حديقة عامة، كنت جايبة معايا عصير مسموم، شربتها منه وخدت موبايلها واتحججت إن ورايا حاجة ومشيت، سبتها تم,,وت بالبطئ لأنها تستحق.
فتحت موبايلها اللي عرفت الباسوورد بتاعه بسهولة وهي قاعدة معايا، كان عندي فضول أعرف بلاويها، ومن ضمن كوارثها إنها حاولت مع جوزي الأول على الخاص، وحاولت مع التاني على الخاص كمان، وهي اللي فتشت عن مرات جوزي الاول وعرفتها إنه متجوزني وكانت سبب طلاقي المرة الأولى، وهي اللي وهمتني بجواز جوزي التاني وخلتني أشتري أدوية عجز.
شيطانة دمرت كل حاجة معايا وتستحق الموت، بس كلها يومين واتمسكت، وقعت في الحديقة مسمومة وراحت المستشفى مي..تة، كاميرات المراقبة جابتني وأنا معاها وحددوا شخصيتي بسهولة، واتحكم عليا بالم,,,وت للأسف.
فكرة إن الست تسلم مبادئها وحياتها لستات أغراب في مكان بيحكمه الهوى والعاطفة بعيدًا عن الدين عاملة زي اللي بتدخل حفرة من النار برجليها، لازم وحتمًا ولابد تتحرق من النار دي، الدين هو الحكم الأول والأخير في الأمور دي مش أهواء النساء.
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
………………..
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………