روح
وطلع مسد*س بكاتم صوت وضر*ب بيه “أكمل” قدام عينيا.. ابني اللي ربيته في وسط عيالي قتـ*ـله قدامي من غير ما يرمش، لحظتها حسيت بالعجز، وقلة الحيلة، لكنه ما سابنيش في الإحساس ده كتير، وضربني برصا*صة الرحمة.
كنت بسمعهم ودموعي نازلة زي الشلال، إزاي عشان شوية ورق الناس يتنزع من قلبها الرحمة، يتشال من قلبها الخو*ف من ربنا، يتزرع في قلوبهم الغل والحقد، يستبيحوا د*م بعض كده، لكني مسحت دموعي بكفي وأنا بقوله:
– وده نجيب دليل على عملته دي منين؟
بصلي “محمود” بجدية وهو بيقولي:
– الشرطة شاكة إن اللي عمل كده حد من الشركة بس ما معهاش دليل، حتى الكاميرات ممسوح منها دخول “محمد” وخروجه وهما عدوها بمزاجهم، وسربوا إشاعات بإننا مو*تنا بعض عشان يطمنوا القا*تل، هما كده كده هيوصلوله بس محتاجين شوية وقت.
=أو محتاجين دليل.
قولتها وأنا ببصله برغبة قوية في الانتقام، فبصلي “محمود” وهو بيقولي:
– والدليل ده موجود على اللابتوب بتاعي في البيت.
هزيت راسي بتساؤل عشان يجاوبني:
– قبل ما أوصل الشركة عملت اتصال بين الموبايل بتاعي وبين اللابتوب في البيت عشان يسجل كل حرف بيحصل، ماكنتش مديه الأمان، بس ما توقعتش إنها توصل للقـ*ـتـل، اتصلي بحضرة الظابط “أحمد العباسي” حالًا وقوليله إنك سمعتيني في مرة بقول إني عامل كونكت بين الموبايل واللابتوب بسجل من خلاله صوت، وخليه يتحفظ على اللاب أنا سايبه مفتوح من غير باسورد.
= وإيه هيخليه يصدقني؟
– عشان محتاج أي دليل يساعده.. إعملي بس اللي قولتلك عليه.
وفعلًا ملاني مستر “محمود” رقم موبايل الظابط، وبلغته بالمعلومة، والغريب إنه كأنه كانت منتظر معلومة زي دي، لأنه ما عقبش ولا حتى استغرب، ده قفل معايا وهو بيقولي:
– شكرًا على المعلومة، جت في وقتها.
في اللحظة دي اختفى “محمود” و”أكمل” من قدامي، عشان أروح في نوم عميق وفُجائي.
طلع النهار وأنا متحمسة جدًا إني أروح الشركة وأعرف إيه الأخبار، وفعلًا روحت الشركة لكن الغريب إن الوضع كان طبيعي جدًا ومفيش أي حاجة مش عادية، حتى “أكمل” و مستر “محمود” ظهروا قدامي من تاني ، لكنهم كانوا مبتسمين المرادي ، في نفس اللحظة اللي دخل فيها “أحمد العباسي” ورجالته ومعاهم إذن بالقبض على “محمد عبد السلام” وفعلًا قبضوا عليه وعلى الاتنين أفراد الأمن قدام الشركة كلها، وفضحيتهم بقت على الملأ،والكل كان بيبصله بغضب وغل،إنما أنا كنت ببصلهم بنظرة مختلفة، نظرة اللي أخدت تار*ها وانتقمت للي منها .
في اللحظة دي بصلي “أكمل” بابتسامة واسعة وهو بيشاولي، أما مستر “محمود” فبصلي بنظرة امتنان ومحبة قبل ما يختفوا من قدامي تمامًا.
#خفايا
#فاطمة_على_محمد
#روائية_الراديو