بعد ما اتطلقت

بعد ما اتطلقت كانت كل حاجة سودة قدامي، وكأني خسرت كل حاجة في يوم وليلة، فلوسي وجوزي وكل ما أملك تقريبًا، حتى بنتي أجهضتها من شهور بس، ورجعت بيت أبويا وأنا في حالة نفسية صعبة أوي، بفكر فعلًا وجديًا أتخلص من حياتي بس مش عارفة ازاي..

أبويا اداني ورثي أنا وأختي من فلوس الأرض وهو عايش، وقال إن البيت والمحل لأخواتي الأولاد، وأنا من غبائي خدت فلوسي كلها وادتها لواحد يشغلهالي كنت أعرفه، أو بصراحة كنا على علاقة رغم إني ست متجوزة، كنت واثقة فيه أكتر من نفسي ولكنه غدر بيا وخد فلوسي كلها واختفى، ومن صدمتي تعبت لدرجة إني أجهضت بنتي، وجوزي كان خلاص زهق مني، شايفني الست النكدية سيئة الخُلق اللي اتحملها كتير، ودلوقتي بقت مريضة واتنصب عليها وأجهضت كمان، يعني ست لعنة ومينفعش يكمل معاها ولو يوم واحد، عشان كدا اتطلقت في النهاية..

ورجعت بيت أبويا وأنا في أسوأ حالة ممكن إنسانة تمر بيها، قعدت في شقة أبويا تحت وفضلت أيام بحاول أتعايش، لحد ما فاتحت أخويا الكبير إني عايزة يكون ليا نسبة من المحل، استغرب جدًا طلبي ومعلقش، وجت أمي كلمتني بالليل وقالت إن مش من حقي أطلب حاجة زي كدا لأني خدت ورثي وحاجتي كلها، وإني هعيش ويصرفوا عليا ولكن مطلبش حاجة مش من حقي..

ممكن تستغربوا لهجة أمي بس كان بيني وبينها مشاكل الدنيا كلها قبل وأثناء جوازي، بس أنا كنت شايفة إنهم لازم يدوني نسبة من المحل، لأني بقيت مطلقة وماليش مُعيل، وعملت قعدة وجمعت أعمامي كلهم وسمعوا الشكوى، بس مفيش حد فيهم جه في صفي خالص، وفضلت أتخانق معاهم من وقت للتاني عشان يكون ليا نسبة، بس الكل كان بيتجاهلني..

لحد ما جمعت أخوالي وعملت قعدة تانية، وقتها أخويا الصغير قلب عليا وكان هيضربني وعملنا خناقة والدنيا كلها اتفرجت علينا، لحد ما أمي قالتلي بالنص لو كررت الطلب ده تاني هتطردني من البيت كله..

ولقيت إني لازم أسكت ومتكلمش، وبقيت منبوذة والكل بيتجاهلني، لكن الأسوأ من دا إن لما كان بيجي عريس على سمعة أبويا وأخواتي عشان يتجوزني ويسأل بيتقاله إني طماعة وست مش كويسة وهبقا أسوأ زوجة ممكن إنسان يتجوزها، عشان كدا العرسان كانوا بيطفشوا من أول قعدة، وفضلت مكاني هموت من القهر، وملقتش حل غير إني أرجع شغلي، كنت بشتغل في مركز استخلاص سموم العقارب اللي على أول الشارع، بس حتى دي متوفقتش فيها واتقالي مش عايزين موظفين دلوقتي، كل حاجة اتقفلت في وشي زي ما بيقولوا..

لحد ما جت الحاجة اللي دبحتني، أخويا راح اتقدم لبنت عمي، أكتر واحدة بكرهها في حياتي، واللي كانت أمي بتحبها يمكن أكتر مني، عاملة نفسها مصلحة اجتماعية والكل مخدوع بيها، ليه هي تاخد حب الناس وكمان أخويا المتدين المحترم، وتيجي تقعد في شقة أخويا الفخمة، لا وكمان تاخد من ايراد المحل وأنا لا، وقتها فعلًا كنت بتمنى لو تموت ولا إنها تتجوز أخويا..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *