حياتي المفقوده
_ أنا عايزة أنزل الجنين اللي في بطني.
قولتها لصاحبتي اللي كانت قاعدة معايا واللي أول ما سمعتني إتنفضت وقالت بصدمة وتساؤل:
= ليه يا سهر بتقولي كدا، إي اللي حصل، وإزاي أساسًا جالك قلب تقولي كدا، دا فارس هيتجنن عليه ومبسوط من ساعة ما عرف؟
بصيت على صوابعي بتوتر وبعدين جاوبتها وقولت:
_ عشان خايفة يا ريم، خايفة إن شكلي يبوظ ومرجعش زي الأول، وإنتِ عارفة طبيعة شغلي وكدا.
بصيتلي صاحبتي بذهول وقالت وهي مش مصدقة:
= يابنتي إنتِ عبيطة، عايزة تقتـ لي حتة منك عشان المواضيع التافهة دي، وكمان شغل إي اللي بتقولي عليه، أه أنا عارفة إنك عايزة تبقي ممثلة وكل حاجة وبدآها بـ موديل بس هرجع وأفكرك إن فارس مش موافق ودا غير كمان إنهُ مش بيتمنى في حياتهُ كلها قد الطفل دا!
سكتت شوية بفكر وبعدين قولت بكل بساطة:
_ عادي يعني إحنا لسة عارفين وبطني لسة مكبرتش، هروح أعمل العملية وبعدين هوقع نفسي قدامهُ ونتتفق مع دكتور يقول إن الجنين خلاص بح.
بصتلي من تاني بإشمئزاز المرة دي وقالت بغضب واضح:
= عارفة لولا إني بحبك وبعزك مكنتش كملت القاعدة دي معاكِ وقومت روحت لفارس وقولتلهُ على كل حاجة.
بصيتلها بتحذير وقلق وقولت بسرعة وأنا بقرب منها شوية ومسكت إيديها:
_ إوعي تعملي كدا يا ريم، إنتِ عارفة إني بحب فارس وحاجة زي دي هتخليه يبعد عني.
بعدت إيدي عنها وقالت بنفس الغضب مِني:
= لو بتحبيه مش هتعملي كدا في حِتة منهُ ومنك يا سهر، وأنا قولت إني بحبك وبعزك يبقى عليا إني أنصحك يا سهر.
إتنهدت وبعدين بصتلي وكملت كلام وقالت:
= حبيبتي اللي إنتِ عايزة تعمليه دا حرام، هتقتـ لِي روح وكمان لو بالصدفة فارس عِرف والأكيد إنهُ هيعرف عشان الكدب والغِش مالهوش رجلين هيبقى موقفك وحش أوي وهيسيبك.
سكتت وبدأت أفكر ولكن مش في كلامها، في إني غلطت لما عرفتها بخطتي، أنا مستحيل أضحي بـِ شبابي ومستقبلي عشان خاطر طفل أنا حتى مش مؤهلة نفسيًا ليه.
بدأت أوضحلها عن طريق ريأكشنات ملامحي بالتمثيل إني مُقتنعة بكلامها والندم بدأ يلمسني، لحد ما أقنعتها إني إقتنعت وقعدنا بعدها شوية مع بعض ومشيت.
وهي على الباب كلمتني وقالت بتحذير وخوف عليا:
_ سهر، إوعي بالله عليكِ تفكري في الموضوع دا تاني، إنتِ لو عملتي كدا حياتك هتبوظ فعلًا مش العكس زي ما إنتِ فاكرة.
طبطبت على كتفها وقولت بإبتسامة وملامح إقتناع كذابة:
= متقلقيش أنا خلاص فوقت، الحمدلله إني قولتلك عشان تفوقيني من حاجة زي دي يا ريم، حقيقي أنا بحبك.
حضنتني بعدها وودعتني ومشيت، وأنا دخلت وقعدت على الكنبة ورجعت راسي لـ ورا وأنا بتنهد إني خلصت من موضوع ريم.
مسكت موبايلي فضلت أقلب فيه شوية عشان أجيب من صاحبتي رقم الدكتور اللي عملها العملية المُماثلة دي وبمجرد ما بعتتلها الرسالة سمعت صوت المُفتاح في الباب.
كان فارس جِه ومعاه حاجات كتير أوي للبيت وليا وكمان بوكيه ورد، كانت الإبتسامة من الودن للودن.
قومت وإبتسمتلهُ بحُب حقيقي وقولت:
_ إي كل اللي إنت جايبهُ دا.
نزل كل حاجة في الأرض ما عادا البوكيه وعلبة شيكولاتة من النوع اللي أنا بحبهُ وقال وهما بيديهوملي:
= مفيش حاجة تغلى عليكِ يا روح قلبي، أنا بقيت بحبك أكتر من الأول بكتير، تقريبًا الضِعف ليكِ وللبيبي القمر.
إبتسمت إبتسامة حزينة بعض الشيء، مش على الطفل ولكن عشان مش عايزة فارس يبقى زعلان، ولكن هيزعل شوية ويرجع تمام لكن أنا مش ضامنة إن حياتي وجسمي يرجعوا زي ما كانوا.
حضنتهُ وقولت بهدوء:
_ وأنا كمان بحبك.
بعدت عنهُ وقولت بتساؤل وحماس:
_ جعان، أنا عملتلك صينية مكرونة بالبشاميل وبانيه هتاكل صوابعك وراهم.
بصلي بجنب عينيه وقال بإبتسامة خبيثة:
= إنتِ برضوا اللي عاملاهم ولا ريم كالعادة؟
ضحمت وقولت:
_ أنا برضوا ساعدتها المرة دي، طب أقولك أنا اللي عملت البشاميل، هي ورتني وقالتلي بيتعمل إزاي وعملتهُ جنبها.
إبتسم وقال بفخر وتطبيل بعض الشيء: