طول عمري بحب حاجتي

\- عشان كده بحب أوريكي الحاجات دي، مش عشان أغيظك ولا حاجة، حاشا لله، بس عشان إنتِ صاحبتي وحابة أشاركك فرحتي. أصل مش كل واحدة عندها راجل يفتكر تفاصيلها بالشكل ده.

الجملة الأخيرة نزلت عليها كأنها صفعة، خصوصًا إنها كانت عارفة كويس إن الراجل اللي بتكلم عنه هو نفسه الراجل اللي بتقابله من ورايا، واللي كانت متخيلة إنها بدأت تاخد مكانة خاصة عنده.

لكن اللي ما كانتش تعرفه إن كل كلمة بقولها كانت مقصودة، وكل هدية وريتهالها كانت جزءًا من لعبة أنا اللي حطيت قواعدها.

أنا ما كنتش محتاجة أواجهها، ولا أقول لها إني عرفت، ولا حتى ألمح لها إن في حاجة غلط.

كنت عايزاها تفضل قاعدة في بيتي، وسط صوري مع حسام، وتشوف بعينيها الحياة اللي كانت فاكرة إنها هتقدر تدخلها وتاخد منها اللي هي عايزاه.

وبالفعل، بعد دقائق، سمعت صوت مفتاح في الباب.

ريهام رفعت راسها بسرعة، وأنا ابتسمت وأنا بقوم من مكاني.

\- أهو جه حبيبي، قلت لك مش بيستحمل يعرف إني تعبانة ويسيبني لوحدي.

دخل حسام بخطوات سريعة، وأول ما شافني مد إيده ناحيتي.
\- مالك يا نادين؟ وريني كده، إنتِ سخنة؟!
حط إيده على جبيني، وبعدها بص لي بقلق.
\- إنتِ ليه ما قولتيليش إنك تعبانة من بدري؟!
اتدلعت عليه وأنا بمسك إيده.
\- ما أنا قلت لك يا حبيبي، هو أنا أخبي علي حاجة؟
لف دراعه حواليا، وقال بحنان:
\- طب يلا، ادخلي ارتاحي، وأنا هعمل لك حاجة تشربيها.
بصيت لريهام من فوق كتفه، فوجدتها تحدق فينا بصمت، وملامحها جامدة كأنها بتحاول تستوعب المشهد.
ابتعدت عن حسام قليلًا، وقلت له:
\- طب يا حبيبي، ريهام لسه قاعدة معايا، ما ينفعش أسيبها وأدخل أنام.
ابتسم بتوتر وقالها
\- معلش يا ريهام، أصل نادين لما بتتعب بتبقى مسؤوليتي أنا
ريهام ردت بصوت خافت:
\- لا طبعًا، أنا ماشية أصلًا، عشان ترتاح.
اعترضت بسرعة، وأنا بمسك إيدها:
\- تمشي إيه بس؟ ده إنتِ لسه ما اتغديتيش! اقعدي، حسام هيعمل لنا حاجة ناكلها، صح يا حبيبي؟
حسام بص لي باستسلام مبتسمًا.
\- من عيني يا ستي، اللي تؤمري بيه.
ضحكت، بينما ريهام سحبت إيدها بهدوء وقالت إنها لازم تمشي فعلًا.
وقبل ما تخرج، حضنتها وطبعت قبلة على خدها.
\- هستناكي تيجي لي تاني يا حبيبتي، المرة الجاية نبقى نقعد براحتنا.
همست لي إنها هتكلمني، وبعدها خرجت من الشقة.
أول ما الباب اتقفل، اختفت الابتسامة من وشي.
بصيت ناحية حسام، لقيته دخل المطبخ يدور على حاجة يعملهالي، فطلعت تليفوني وفتحت محادثتي مع ريهام، وفضلت أبص على اسمها للحظات.
كنت عارفة إن اللي حصل النهارده مش هيخليها تبعد عن حسام، بالعكس، ممكن يخليها تتمسك بيه أكتر، وتحاول تثبت لنفسها إنها تقدر تاخده مني.
وده بالضبط اللي كنت مستنياه.
لأن المرة الجاية، مش هكتفي إني أحرق قلبها بكلمتين عن حب جوزي ليا.
المرة الجاية، هخليها هي اللي تطلب مني بإيديها حاجة، وتفتكر إنها أخيرًا قدرت تكسبني في صفها.
وساعتها، هتعرف إن نادين اللي كانت بتحكيلها أسرار بيتها زمان، ما بقتش الست اللي تقدر تضحك عليها بسهولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *