كل يوم الصبح

كل يوم الصبح، جاري كان بيخرج من بيته لابس هدوم حريمي وباروكة شقراء وميك أب، ويسحب وراه 5 أكياس ژبالة سودا ضخمة! ولما فضولي غلبني وفتحت واحد منهم في السر، اكتشفت سر مرعب خلاني أتمنى لو كنت ما خرجتش من بيتي اليوم ده أبدًا!
لكن الړعب الحقيقي ما بدأش لما شفت اللي جوه الكيس الړعب الحقيقي بدأ لما سمعت صوت جاري ورايا بيقول بهدوء دانيال، إنت بتعمل إيه عند الژبالة بتاعتي؟
أنا عمري ما كنت أتخيل إن الفضول ممكن يحوّل يوم عادي في حياتي لكابوس هيفضل يطاردني لآخر عمري.
اسمي دانيال هاريس، عندي 48 سنة، وعايش مع مراتي لورين في بيت هادي في شارع صغير، كل سكانه تقريبًا يعرفوا بعض.
بقالنا ست سنين ساكنين في البيت ده، وكنا بنعتبر نفسنا محظوظين إننا عايشين في منطقة هادية، بعيدة عن المشاكل والدوشة.
الشارع كان مليان بيوت جميلة، وحدايق صغيرة، وأشجار عالية، وكل صباح كنا بنشوف نفس المشاهد المعتادة ناس خارجة على شغلها، أمهات بتوصل أولادها للمدرسة، وجيران بيقفوا يتكلموا قدام بيوتهم قبل ما يبدأ يومهم.
لكن كان فيه بيت واحد بس مختلف عن باقي البيوت.
البيت ده كان موجود قصاد بيتنا مباشرة، وكان صاحبه راجل اسمه مايكل.
مايكل كان عنده حوالي خمسين سنة، طويل نسبيًا، جسمه قوي وعريض، وملامحه حادة. كان عايش مع مراته كلير، اللي ماكنتش بتظهر كتير قدام الجيران.
ومن أول يوم شوفته فيه، لاحظت إن مايكل عنده أسلوب مختلف تمامًا في اللبس.
كان بيخرج من بيته كل صباح تقريبًا وهو لابس هدوم حريمي، وميك أب واضح، وباروكة شقراء طويلة بتوصل لحد كتافه.
وفي أوقات كتير، كان بيلبس روب وردي فاقع وكعب عالي، ويمشي في الشارع كأنه مش شايف نظرات الناس ولا مهتم بكلامهم.
في البداية، الموضوع كان غريب بالنسبة لنا، لكن مع الوقت اتعودنا على شكله.
أنا شخصيًا ماكنتش شايف إن من حقي أحكم عليه لمجرد إنه مختلف عني.
كل واحد حر في حياته، وطالما مش بيأذي حد، فدي خصوصيته.
ومايكل نفسه كان بيظهر قدام الناس بصورة الراجل المهذب.
كل ما يشوفني وأنا بسقي الزرع قدام البيت، كان يبتسم ويقول
صباح الخير يا دانيال! يومك سعيد!
وأنا كنت برد عليه
صباح النور يا مايكل، أتمنى لك يوم كويس.
وفي بعض الأيام، كنا بنتبادل كلام بسيط عن

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *