طردني انا وابني
رأفت فتح باب الهليكوبتر، وقبل ما أطلع، طلعت ظرف
أبيض من الملف اللي كان معاه، ورميته على رجل كريم
ده وصل لمحاميّ الصبح.. اقراه كويس قبل ما تتكلم مع ياسمين عن مستقبلكم.
كريم وطى مسك الورق.. وبمجرد ما قرا أول سطر، لون وشه اختفى تماماً وبقى أبيض كالمېت!
وياسمين حاولت ټخطف الورقة من إيده، لكن لما شافت توقيع أبوها عليها، صړخت بصوت ړعب القلوب..
لأن الورقة دي مكنتش مجرد طلاق.. دي كانت مستند رسمي بيدين عيلتهم بچريمة فساد كبرى هتدخلهم السچن وتكشف ليهم إنهم خسروا كل حاجة!
يا ترى إيه السر المرعب اللي في الورقة اللي هتودي أبو ياسمين وكريم في داهية؟ الأحداث الجاية ڼارية ومفاجآت مدمرة!
الجزء الثاني الحقيقة التي هزّت الأرض تحت أقدامهم
بصيت لهم بكل هدوء، وأنا واقفة عند باب الهليكوبتر، والريح تحرك ملابسي
الورقة دي عبارة عن اتفاق كامل مُوقّع ومُختوم من النيابة العامة.. أبو ياسمين كان يستخدم شركته كواجهة لغسيل أموال وتهريب ألماس مُهرّب من الخارج، ومحاولة بيعه في السوق المحلي بأسماء وهمية. ولأن عيلتي اشترت حصة الأغلبية في شركته، اكتشفنا كل شيء من سجلات الحسابات الداخلية اللي ما كانش يعرف إنها محفوظة إلكترونياً. والاتفاق ده بيقول إنه إما يسلم نفسه ويعترف بكل شركائه، أو الأدلة كلها تُقدّم للنيابة ويدخل هو وكل من معاه السچن مدى الحياة.
ياسمين وقعت على ركبتيها، والدمع يملأ عينيها
بابا.. بابا ما كانش بيقول لي عن حاجة من دي.. صدقيني ما كنت أعرف!
ربما.. بس كريم كان يعرف قلتُ وأنا أشير إليه ببطء أنتَ كنتَ شريكه من ورايا، أليس كده؟ كنتَ تُسهّل له المعاملات الورقية وتُخفيها عني، وتقول له إنني بسيطة ومش هأفهم في الأمور المالية. وكنتَ بتخطط معاه إن بعد فترة تطلقني وتتجوز ياسمين، وتكون الشركة والفلوس كلها في إيديكم معاً. صحيح؟
كريم ارتجف كله، وسقط الورق من يده على الطين نفسه الذي رموا فيه سوارتي
أنا.. أنا ما كملتش غير شوية.. كنت هصلح الغلط.. صدقيني يا نور.. حبيتكِ بجد زمان.. بس الفلوس غيّرتني.. آسف.. آسف جداً..
الأسف مش بيصلح كل حاجة يا كريم. لما طردتني أنا وابني في البرد، ما كنتش تعرف آسف. لما شتمتني وقارنتني بياسمين، ما كنتش تعرف آسف. والآن.. حان وقت دفع الثمن.
صعدتُ إلى الهليكوبتر، وبمجرد أن أقلعت، نظرتُ للأسفل ورأيتهم واقفين وحيدين في الشارع، والجيران يتجمعون حولهم ويتساءلون بدهشة وهمس. لم أشعر بالسعادة لسوء حالهم، لكنني شعرتُ أن العدالة بدأت للتو تُشرق كشمس الصباح.