الساعه 3:00 الفجر
اتنين من الشرطة دخلوا.
واحد منهم قال
سارة محمود؟
قلت
أيوه.
طلع ورقة من إيده.
وبصلي بجدية.
إنتي مطلوبة للتحقيق في واقعة قتل.
اتسمرت مكاني.
قتل؟!
قال
عندنا أمر بالقبض عليك باعتبارك المشتبه بها الرئيسية في چريمة الدهس اللي حصلت ليلة امبارح.
بصيت للضابط وأنا مش قادرة أتنفس.
وقبل ما أتكلم…
اتحطت القيود في إيدي.
وفي اللحظة دي فهمت…
إنهم مش بس عايزين يخلوني أدفع غرامة ال١٢ ألف جنيه.
هم كانوا عايزين يلبسوني چريمة قتل كاملة.
العربية اللي لبسوني بيها چريمة قتل
أول ما سمعت صوت الكلابشات وهي بتتقفل حوالين إيدي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت للضابط وأنا مش قادرة أستوعب الكلام.
چريمة قتل؟ أنا؟!
الضابط كان واقف قدامي بوش جامد، وقال
مدام سارة، من فضلك اهدَي. كل اللي مطلوب منك دلوقتي إنك تيجي معانا للتحقيق.
صړخت
بس أنا معملتش حاجة! أنا كنت نايمة!
واحد من أفراد الشرطة بص للتاني، وبعدين قال
ده هيتحدد في التحقيق.
بس العربية كانت مع أخو جوزي! هو اللي خدها!
الضابط سألني
عادل؟
هزيت راسي بسرعة.
أيوه، عادل. أخو جوزي. هو اللي خد العربية من غير إذني.
الضابط سكت ثواني، وبعدين قال
إحنا محتاجين نعرف كل حاجة بالتفصيل.
خرجت معاهم وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف حواليا.
وأول ما نزلت من الشقة، لقيت الجيران واقفين قدام أبواب شققهم.
واحدة منهم كانت بتبصلي پصدمة.
واحد تاني همس
دي سارة؟
والتانية قالت
بيقولوا إنها قټلت واحد بالعربية.
الكلمة دي ضړبتني في قلبي.
قټلت واحد.
أنا اللي عمري ما أذيت نملة.
أنا اللي كنت بخاف أسوق بالليل لوحدي.
دلوقتي اسمي بقى مرتبط بچريمة قتل.
ركبت عربية الشرطة، وقعدت في الكرسي الخلفي.
وأنا خارجة من الشارع، بصيت على العمارة.
كنت داخلة بيتنا من ساعات قليلة وأنا فاكرة إن أكبر مشكلة عندي غرامة ١٢ ألف جنيه.
دلوقتي أنا متهمة پالقتل.
وصلنا القسم.
دخلوني أوضة تحقيق صغيرة.
الضابط قعد قدامي وحط ملف على الترابيزة.
قال
اسمك كامل؟
سارة محمود عبد الرحمن.
السن؟
جاوبته.
وبدأ يسألني أسئلة عادية.
عنواني.
شغلي.
مدة زواجي.
بيانات العربية.
وبعدين فتح الملف.
العربية ملكك من إمتى؟
من قبل الجواز.
المفتاح الأساسي كان فين؟
في شنطتي.
والمفتاح الاحتياطي؟
جوزي كان معاه.
رفع عينه عن الورق.
جوزك كان معاه مفتاح احتياطي؟
أيوه.
يعني كان يقدر يفتح العربية من غير إذنك؟
أيوه.
سجل المعلومة.
وبعدين قال
فين كنتي الساعة ١١ ونص بالليل امبارح؟
في البيت.
لوحدك؟
جوزي كان موجود.
وبعدين؟
نمت.
مين يقدر يؤكد الكلام ده؟
بصيت له.
جوزي.
الضابط سكت.
وبعدين قال
جوزك قال إنك خرجتي من البيت بالعربية الساعة ١١ إلا ربع.
اتجمدت.
إيه؟
قال إنك كنتي متضايقة وخرجتي لوحدك.
صړخت
كداب!
الضابط ما اتأثرش.
إنتي متأكدة؟
أيوه! أنا كنت نايمة!
حط قدامي صورة مطبوعة.
صورة لعربيتي.
فيها العربية ماشية على طريق مظلم.
قال
دي عربيتك؟
أيوه.
وده رقمها؟
أيوه.
والكاميرا سجلت العربية في مكان الحاډث الساعة ١٢٢٠.
قلت
بس أنا مكنتش فيها.
مين كان فيها؟
عادل.
عندك دليل؟
افتكرت فيديو كاميرا العمارة.
أيوه.
إيه هو؟
كاميرا العمارة صورت عادل وهو بياخد العربية.
الضابط لأول مرة اهتم.
التسجيل موجود؟
قلت
كان موجود على اللابتوب في البيت.
كان؟
أيوه.
إنتي متأكدة إنه لسه موجود؟
سكت.
افتكرت اللحظة اللي الشرطة دخلت فيها.
أنا ماكنتش قادرة حتى ألمس اللابتوب.
قلت
مش عارفة.
الضابط قفل الملف.
هنروح ناخد التسجيل.
بعد حوالي ساعة، دخل واحد من رجال الشرطة وقال للضابط
المأمور وافق على تفريغ كاميرات العمارة.
اتنين من الشرطة خرجوا.
وأنا فضلت قاعدة.
كان عندي إحساس غريب.
إحساس إن الحقيقة في إيدي.
لكن في نفس الوقت، كنت مړعوپة من حاجة واحدة.
لو التسجيل اتمسح…
هخلص.
بعد حوالي أربعين دقيقة، رجع الضابط.
وشه كان مختلف.
قال
التسجيل موجود.
غمضت عيني براحة.
الحمد لله.
لكن الضابط كمل
بس فيه مشكلة.
فتحت عيني.
إيه؟
التسجيل بيبين إن عادل دخل الجراج الساعة ٣٠٥ الفجر.
أيوه.
لكن مفيش تسجيل واضح للحظة خروجه بالعربية.
اټخضيت.
إزاي؟
قال
الكاميرا كانت بتصور، بس فيه حوالي عشر دقايق التسجيل فيها مشوش.
حسيت إن قلبي وقع.
يعني حد مسحه؟
لسه مش عارفين.
سكت شوية.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة تانية.
طلع صورة من الملف.
كاميرا محل على أول الشارع صورت العربية وهي خارجة.
بصيت للصورة.
العربية.
لوحتها.
كل حاجة واضحة.
لكن السواق مش باين.
قلت
ده مش كفاية.
قال
علشان كده إحنا لسه بنحقق.
في نفس الوقت، كان أحمد واقف بره القسم.
وأول ما شافني خارجة