الساعه 3:00 الفجر
تدخلي أخويا القسم؟
قلت
أنا عايزة أثبت إني مكنتش سايقة.
قال
هنحلها بينا.
لا.
سارة…
لا يا أحمد.
وبصراحة، أول مرة في حياتي أشوف الخۏف في عينه.
مش خوف عليا.
كان خوف على أخوه.
بعد حوالي ساعتين، خرج أحمد وقال إنه رايح لأهله.
أنا فضلت في البيت.
كنت لسه بفكر أعمل بلاغ ولا لأ.
لكن قبل ما أخد أي خطوة، وصلني إشعار جديد.
فتحت الموبايل.
تم رصد مركبتك في موقع آخر أثناء الفترة الزمنية نفسها.
فتحت التفاصيل.
المكان كان بعيد عن بيتنا بحوالي ٢٥ كيلو.
الوقت؟
الساعة ١٢١٧ بعد منتصف الليل.
وبعدين ظهر إشعار تاني.
حاډث مروري قيد التحقيق.
قلبي وقع.
اتصلت بأحمد.
مردش.
اتصلت بعادل.
الموبايل مقفول.
اتصلت بحماتي.
ردت بعد وقت طويل.
قلت
ماما، حصل حاډث بالعربية؟
سكتت.
ماما؟
قالت
متدخليش في حاجة.
يعني حصل؟
عادل كويس.
اتنفست براحة.
لكنها كملت
والعربية هتتصلح.
حد اټصاب؟
سكتت تاني.
ماما، أنا بسألك حد اټصاب؟
قالت
مش وقت الكلام ده.
وقفت مكاني.
إيه اللي حصل؟
قفلت في وشي.
من اللحظة دي، بدأت أحس إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد مخالفة.
فتحت اللابتوب، وبدأت أدور على أخبار الحوادث اللي حصلت الليلة دي.
وبعد حوالي نص ساعة…
لقيت خبر صغير على صفحة محلية.
ۏفاة شاب في حاډث دهس وفرار بطريق الدائري القديم.
حسيت بإيدي بتترعش.
فتحت الخبر.
الوقت المذكور كان ١٢٢٠ بعد منتصف الليل.
المكان نفسه تقريبًا.
الخبر بيقول إن سيارة مجهولة صدمت شاب كان واقف على جانب الطريق، وبعد الحاډث هربت بسرعة كبيرة.
الشرطة بدأت تجمع تسجيلات كاميرات المراقبة.
فضلت أحدق في الشاشة.
عربيتي كانت هناك.
في نفس الوقت تقريبًا.
قلت لنفسي
مستحيل…
لكن عقلي كان بيربط كل حاجة.
السرعة.
العربية.
عادل.
السباق.
الحاډث.
وفجأة، سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب.
أحمد دخل.
بصيت له.
كان وشه شاحب.
قلت
مين اللي ماټ؟
وقف مكانه.
إيه؟
الحاډث اللي حصل امبارح.
سكت.
قربت منه.
عادل كان سايق عربيتي وقتها، صح؟
قال
سارة، متدخليش نفسك في الموضوع.
صړخت
مين اللي ماټ؟!
فضل ساكت.
وبعدين قال
واحد حصل له حاډث.
حاډث؟ ولا عادل خبطه؟
مش عارف.
إنت عارف.
قرب مني وقال
اسمعيني كويس.
صوته كان واطي بشكل غريب.
لو حد سألك، إنتي اللي كنتي سايقة العربية.
اتجمدت.
إيه؟
قال
قولي إنك خرجتي بالعربية بالليل.
ضحكت من الصدمة.
إنت بتقول إيه؟
سارة، أنا بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
مردش.
قلت
إنت عايز تلبسني چريمة؟
قال بسرعة
مفيش چريمة.
طب ليه عايزني أقول إني كنت سايقة؟
سكت.
أنا فهمت.
هو مش خاېف عليا.
هو خاېف من اللي حصل.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة.
الاسم عادل.
فتح المكالمة.
ألو؟
سمع كام كلمة.
وشه اصفر أكتر.
قال
إنت متأكد؟
سكت.
وبعدين قال
طيب متتكلمش مع حد.
وقفل.
بصيت له.
قال إيه؟
مردش.
أحمد!
قال
الشرطة عرفت رقم العربية.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني؟
قال
الكاميرات صورت العربية وهي في مكان الحاډث.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقي
وفيه حد ماټ.
من اللحظة دي، البيت كله اتقلب.
حماتي اتصلت بيا أكتر من عشر مرات.
كل مرة تقول نفس الكلام
قولي إنك كنتي سايقة.
إنتي اللي هتنقذي عادل.
مستقبله هيروح.
إنتي مش هتخسري حاجة.
لكن أنا كنت عارفة إن الموضوع مش مخالفة.
دي چريمة قتل.
وشخص ما ماټ.
وعيلتي كلها عايزاني أتحمل الذنب مكان أخو جوزي.
لأول مرة، حسيت إن البيت اللي عشت فيه سنين بقى غريب عني.
قعدت لوحدي في الصالة.
قفلت كل الأنوار.
وبدأت أفكر.
لو الشرطة سألتني، هقول الحقيقة.
أنا كنت نايمة.
عادل هو اللي خد العربية.
وأحمد كان عارف.
لكن كان عندي مشكلة واحدة…
مفيش دليل.
المفتاح كان ممكن يكون اتاخد من شنطتي.
والعربية فعلًا كانت تحت البيت.
ولو الكاميرا صورت العربية بس، محدش هيصدقني.
قمت بسرعة ودخلت أوضتي.
فتحت شنطتي.
المفتاح مش موجود.
دورت في كل حاجة.
مفيش.
وبعدين افتكرت حاجة.
كاميرا العمارة.
إحنا كان عندنا كاميرا في مدخل الجراج، وبتصور كل العربيات اللي بتدخل وتخرج.
جريت على اللابتوب.
فتحت التسجيل.
بدأت أرجع للساعة ٣٠٧.
ظهر عادل.
لوحده.
داخل الجراج.
بيفتح العربية.
ويخرج بيها.
وقفت التسجيل.
قلبي بدأ يدق من الفرحة.
لقيتك…
قربت من الشاشة.
لكن قبل ما ألحق أحفظ الفيديو، سمعت صوت جرس الباب.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
وبعدين خبط شديد.
اتجمدت.
بصيت ناحية الباب.
مين هييجي الساعة دي؟
قربت منه ببطء.
الجرس رن تاني.
بصيت من العين السحرية.
ولقيت رجالة شرطة واقفين قدام الباب.
واحد منهم رفع بطاقته ناحية الكاميرا وقال بصوت واضح
مدام سارة محمود؟ افتحي الباب لو سمحتي.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الباب.
أول ما الباب اتفتح،