قومي يا بنت

في إحدى الليالي الصيفية الهادئة، كانت عشــ,,ـــــق تقف في شرفة القصر المفتوحة على الحديقة، تنظر إلى النجوم والنسيم العليل يداعب شعرها الحريري الطويل الذي استعاد بريقه. اقترب سليم منها بخطوات هادئة، وحمل في يده كوبين من الشوكولاتة الساخنة. قدم لها كوباً واستند إلى السور بجوارها.

في إحدى الليالي الصيفية الهادئة، كانت عشــ,,ـــــق تقف في شرفة القصر المفتوحة على الحديقة، تنظر إلى النجوم والنسيم العليل يداعب شعرها الحريري الطويل الذي استعاد بريقه. اقترب سليم منها بخطوات هادئة، وحمل في يده كوبين من الشوكولاتة الساخنة. قدم لها كوباً واستند إلى السور بجوارها.

سليم ابتسم وهو ينظر لأفق الليل:”بتفكري في ايه يا عشــ,,ـــــق؟”التفتت إليه، وكانت أضواء الحديقة تنعكس في عينيها الخضراوين كاللؤلؤ:”بفكر في الفرق بين حياتي زمان وحياتي دلوقتي. بحس ساعات إني بحلم، وبخاف أصحى ألاقي نفسي تاني في الأوضة المظلــ,,ـــــمة وأسمع صوت أحمد وهو بيصرخ فيا.

“وضع سليم كوبّه جانباً، ولتف إليها بكل جسده، وأمسك كفيها بين يديه الدافيئتين:”انسي الكابوس ده يا عشــ,,ـــــق. طول ما أنا حادُّ النَفَس وباخد نفسي في الدنيا دي، محدش هيقدر يلمس منك شعرة أو يخليكِ تخافي. انتِ هنا في أمان… ومعايا أنا بالذات.

“نظرت عشــ,,ـــــق في عينيه، وشعرت بقلبها يدق كطبول الحرب. ذلك الشعور الغريب الذي بدأ يتسلل إلى قلبها منذ أن رأته في الميتم، نما وأصبح شجرة طعيمة تجري في عروقها. عشــ,,ـــــق بخجل وصوت خافت:”انت عملت عشاني كتير أوى يا سليم بيه… أنا مش عارفة هردلك كل اللي عملته ده ازاي.

“سليم بنبرة مشتعلة بالرغبة والحب:”بيه؟ تاني بتقولي بيه؟ عشــ,,ـــــق… أنا مش عايزك ترديلي حاجة. أنا عملت كل ده عشان أنا…”صمت سليم لحظة، وتعمقت نظراته في عينيها حتى شعرت أن روحها تتكشف أمامه. سليم استكمل:”عشان أنا وقعت في حبك من أول لحظة شفتك فيها في الميتم.

لما شفتك بتضحكي للولاد وعنيكي مليانة دموع، حسيت إن قلبي اللي كان مقفول بقاله سنين، اتفتحلك انتِ وبس. أنا مش عايز منك غير إنك تسمحيلي أكون حاميكِ، وزوجك، وحبيبك… وعوضك عن كل اللي شفتيه.”تسارعت أنفاس عشــ,,ـــــق، وغمرت وجهها حمرة الخجل الشديد. حبست دموع الفرح في عينيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *