حول لي 48

اتفضلوا حطوا الشنط دي في الممر جنب الحمام المشترك، عشان الأوض التانية مقفولة لأصحابها الدكاترة اللي مأجرينها… وأوضتك يا رامي إنت ومامتك جاهزة أهي، الركنة الخشب دي تتفتح سرير، مريحة جدًا للضهر وببلاش، أصل الكنبة اللي بتمانية وأربعين ألف ملقتلهاش مكان هنا! يتبع

الفصل الثاني حكايات مني السيد حصري الشيالين اللي كانوا شايلين الكراتين والشنط الجلد وقفوا في مدخل الشقة وبصوا لبعض بذهول، واحد فيهم نزل الكرتونة الكبيرة من فوق كتفه بحذر ومسح عرقه بكُم قميصه وهو بيبص للبلاط الفاضي والحيطان العريانة، وقال بصوت واطي ومتردد ننزل بقية الحاجه هنا يا أستاذ ولا إيه؟

رامي ماكانش سامعه أصلًا… كان واقف مسمر مكانه وعينيه بتلف في الصالة كأنه في كابوس، عروق رقبته نفرت واتملت ډم، وشه قلب أحمر قاني كأنه هينفجر، وبص لسلمى بصة كلها غيظ وغل، وصوت صريخه رج أركان الشقة لدرجة إن صوته عمل صدى في الصالة الفاضية سكن إيه؟

! ودكاترة مين؟! ومين دول اللي مأجرين يا سلمى؟! إنتِ اټجننتي رسمي؟! إنتِ واعية للكلام اللي بتقوليه ده ولا عقلك طار منك؟! نوال حماتها رمت طرحتها لورا بعصبية، ورفعت كفوفها الاتنين في الهوا ووشها بيتقلب مية لون، بصت للشيالين وزعقت فيهم نزلوا الزفت من إيديكم واطلعوا بره انتو!

اطلعوا بره محدش يقف يتفرج على حريمنا! الشيالين رموا الشنط على العتبة وجريوا على السلم من غير حتى ما ياخدوا بقية حسابهم كامل، ورامي قفل الباب وراهم برزعة هزت الحيطان كلها، ولف لسلمى وهو بيقرب منها بخطوات سريعة وصوابعه بتترعش من الڠضب فين العفش يا سلمى؟! فين النيش والصالون والسفرة؟

! الشاشة اللي هناك دي راحت فين؟! انطقي قبل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك! سلمى ما رمشتش… ما رجعتش خطوة واحدة لورا، بل فضلت واقفة مكانها، رافعة راسها، وعينيها مثبتة في عينيه بكل برود وقوة، وردت عليه بنبرة هادية جدًا ټرعب أكتر من أي زعيق تصرف إيه يا رامي اللي هتعمله في شقتي وملك أبويا وجدي؟

حسك ميعلاش هنا، ولا نسيت نفسك خلاص؟ العفش ده عفشي أنا، شقاي وتعبي وفلوسي اللي اندفعت قرش قرش قبل ما أسمع صوتك في الدنيا دي. حسيت إن الشقة مكركبة بحاجات ملهاش لازمة، وقررت أعمل ليها إعادة تدوير عشان نوسع المكان للمشاريع الجديدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *