عروسه سلفى
تعالي بس انزلي اقعدي معاهم عشان حماتي وعمتها بيسألوا عليكي وعايزين يسلموا عليكي بنفسهم. ابتسمت بسخرية لاذعة وقلت له لا يا حبيبي، سلم لي عليهم كتير وقولهم العفو، هما عملوا الواجب وزيادة من قبل حتى ما يسلموا.
. شيل الصينية يا أحمد وانزل يلا عشان الناس ميعطلوش، وأنا شقتي مفتوحة لو جوزي جه ولا حاجة. وقبل ما ينطق بحرف، شاور على الصينية وهو محتار، دخل شالها بإيده ونزل وهو بيبصلي بنظرات كلها علامات استفهام، كأنه حاسس إن في مصېبة حصلت بس مش عارف أولها من آخرها.
قفلت الباب، وقعدت في الصالة، وحطيت رجل على رجل. مفيش خمس دقايق، ولقيت الباب بيترزع ترزيع غبي، وصوت حماتي العالي بيرن في المدخل يا نورهان! افتحي يا بنتي الباب.. هو في إيه بالظبط؟! قمت فتحت الباب بهدوء، لقيت حماتي داخلة وشها أحمر من الغيظ والنهجان عشان طالعة السلم بسرعة، وبصتلي من فوق لتحت وهي مبرقة بعينيها، وقالت بصوت مشحون إيه اللي انتي عملاه ده يا نورهان؟
! العريس نازل بالصينية وشه أصفر وساكت، وانتي قالعة مريلة المطبخ ولابسة شياكة ومقمعة وقاعدة هنا ولا على بالك؟! هو ده الواجب اللي قعدتي تقوليلي عليه الصبح والناس تشكر فينا وما تشكرش فينا؟ أهل العروسة قاعدين تحت ومستنيين مرات الأخ الكبيرة تقعد تصب الشاي وتضايفهم وتفرّجهم على الشقة، وانتي حابسة نفسك فوق ومستنية لما يترجاكي عشان تنزلي؟
! بصيت لحماتي بعين ثابتة، وكنت بحاول أظبط صوتي عشان مطلعش قلة أدب ولا أزعق، بس الڠضب كان بيغلي جوايا. قلت لها بهدوء قاټل أنا عملت واجبي وزيادة يا ماما.. اشتريت، وتبلت، ووقفت في الحر، وطبخت لستة وعشرين نفر، وطلعت الأكل سخن وسيرفيس يشرف بلد.
. لحد هنا وواجبي انتهى وزيادة، كتر خيري أوي إني مسبتهمش على الفسيخ اللي كنتي عايزة تجيبيه ليهم! حماتي اتعصبت وقالت وهي بتلوح بإيديها ولما انتي ست العارفين والواجب، مالك اتقمصتي كده فجأة زي العيال الصغيرة؟ في واحدة عاقلة تسيب الضيوف في نص العزومة وتطلع تتزوق وتقعد في شقتها؟
! الناس تحت عمالة تبص لبعض ومستغربين، عمتها قاعدة تقولي هي سلفتها اتأخرت ليه؟ كنا عايزين نشكرها، وانتي قاعدة هنا تطلعي في أحمد قطط فواطس! ضحكت بمرارة وضحكتي قطعت كلامها، وقربت منها خطوة وقلت عمتها؟! عمتها دي يا ماما اللي قالت لأم العروسة على السلم من شوية وإنتي لاهية تحت شفتي سلفتها مبهدلة إزاي وريحتها معفنة بصل وزفارة فراخ؟