اختي كانت حامل في الشهر الثامن
أي حد؟
لأ.
بيانات البطاقة؟
لا.
الموظف قال
الأفضل تغيري كل كلمات المرور، وتطلبي بطاقة جديدة.
أختي وافقت.
وخرجت من البنك وهي ماسكة البطاقة الجديدة.
لكنها ما قالتش لجوزها.
مش لأنها كانت بتخبي فلوس عنه.
لكن لأنها كانت عايزة تعرف مين اللي بيحاول يوصل لفلوسها.
بعدها بأيام، حصلت مفاجأة تانية.
أختي كانت قاعدة في الصالة، وحماتها بتتكلم مع كريم في المطبخ.
الصوت كان واطي.
أختي ما كانتش بتحاول تسمع.
لكن جملة واحدة وصلت لها.
حماتها قالت
لو هي فضلت كده، هنضطر نتصرف قبل ما الولد يتولد.
أختي رفعت راسها.
بعدها سمعت كريم يقول
اصبري يا ماما.
حماتها
أنا صابرة من بدري.
أختي قامت بهدوء.
دخلت المطبخ.
الاتنين سكتوا.
وقالت
في حاجة؟
كريم قال
لأ.
حماتها قالت
كنا بنتكلم في تجهيزات البيبي.
أختي ابتسمت.
تمام.
ورجعت الصالة.
لكن المرة دي، بدأت تتحرك.
مش بانفعال.
بهدوء.
وبدون ما تقول لحد.
أول حاجة عملتها إنها كلمتني.
قالت
تعالي عندي بكرة الصبح.
قلت لها
في حاجة؟
قالت
عايزاكي تساعديني في حاجة.
لما روحت لها، لقيتها قاعدة على الترابيزة، قدامها ملفات وأوراق.
قلت
إيه ده؟
قالت
حسابات البيت.
وبدأت تشرحلي.
كل قسط.
كل تحويل.
كل مصروف.
كل مرة دفعت فيها حاجة كبيرة.
كانت محتفظة بكل الإيصالات.
وبعدين فتحت ملف تاني.
وقالت
ودي حاجات تخص حملي.
تحاليل.
أشعة.
أدوية.
فواتير المستشفى.
قلت لها
إنتِ
بتعملي إيه؟
قالت
مش عارفة.
أمال ليه كل ده؟
بصت لي وقالت
عشان لو حد قال بعد كده إني ما ساهمتش في البيت، أبقى عندي الدليل.
أنا سكت.
كانت أختي طول عمرها هادية.
لكن لأول مرة أشوف الهدوء في عينيها بالشكل ده.
مش خوف.
كان استعداد.
بعدها بيومين، رجعت من الشغل، لقت حماتها بتقلب في درج مكتبها.
أختي وقفت عند الباب.
وقالت
حضرتك بتدوري على حاجة؟
حماتها اتخضت.
وقامت بسرعة.
لأ، كنت بدور على شاحن.
أختي قالت
الشاحن في الصالة.
حماتها سكتت.
أختي دخلت وقفت قدام الدرج.
حضرتك فتحتي الدرج ليه؟
حماتها ردت
إنتِ بتشكّي فيا؟
أختي قالت
أنا بس بسأل.
حماتها خرجت من الأوضة وهي زعلانة.
وبعدها بدقايق، كريم دخل.
قال
إنتِ زعلتي أمي؟
أختي ردت
لأ.
هي بتقول إنك اتهمتيها.
أنا سألتها بس.
هي مش محتاجة تتسأل في بيت ابنها.
أختي سكتت.
وبعدين قالت
ده مكتبي.
كريم رد
وإنتِ شايفة إن ده بيتك لوحدك؟
أختي بصت له.
لأ. ده بيتنا.
أمال؟
يبقى كل واحد يحترم مساحة التاني.
كريم خرج وهو متضايق.
بعدها بأسبوع، بدأت حماتها تضغط بطريقة مختلفة.
قالت لكريم إن أختي بتخبي فلوسها عنه.
كريم بدأ يطلب منها كشف حساب.
أختي قالت
الحسابات المشتركة موجودة قدامك.
قال
وأنا عايز أعرف حسابك الشخصي.
ليه؟
إحنا متجوزين.
وإنت حسابك الشخصي أعرفه؟
كريم سكت.
أختي قالت
لو هنفتح الحسابات كلها، نفتحها إحنا الاتنين.
كريم رفض.
وهنا فهمت
أختي إن المشكلة مش في تنظيم الفلوس.
المشكلة إنهم عايزين السيطرة على فلوسها هي تحديدًا.
وفي يوم، كانت أختي في الشهر السابع تقريبًا، حصلت حاجة أخطر.
كريم رجع البيت ومعاه عقد.
حطه قدامها.
قال
ده تفويض بسيط.
أختي قرأته.
كان تفويض يسمح لحماتها بالتعامل مع بعض الإجراءات المالية نيابة عنها.
أختي رفعت عينها وقالت
ده مش بسيط.
كريم قال
محامي ماما قال إنه إجراء عادي.
أنا مش هوقع.
ليه؟
لأني مش محتاجة حد يتصرف بدالي.
كريم انفعل
إنتِ ليه مصممة تعملي مشكلة من كل حاجة؟
أختي ردت
أنا مش بعمل مشكلة. أنا بقرأ ورقة قبل ما أوقع.
كريم شد العقد من إيدها.
خلاص.
خرج.
أختي فضلت مكانها.
بعدها بخمس دقايق، حماتها دخلت.
قالت
إنتِ رفضتي؟
أختي قالت
أيوه.
حماتها ردت
يبقى متزعليش لما الناس تعاملِك على قد ثقتك فيهم.
أختي بصتلها.
الثقة مش معناها أوقع على ورق مش فاهمة كل بنوده.
حماتها سكتت.
وبعدين خرجت.
بعدها بأيام قليلة، أختي حكتلي إن كريم بدأ يتكلم عن موضوع نقل ملكية بعض الحاجات باسم الطفل.
أنا قلت لها
يعني إيه؟
قالت
مش عارفة. بس بيقول إن لازم نرتب كل حاجة قبل الولادة.
قلت لها
خدي بالك.
قالت
واخدة بالي.
وبالفعل، من اليوم ده، بدأت تستشير محامية تعرفها من شغلها.
المحامية قالت لها
أهم حاجة دلوقتي ما توقعيش على أي ورقة.
حتى لو جوزي قال إنها إجراءات عادية؟
خصوصًا لو قال كده من غير ما يشرح.