اختي كانت حامل في الشهر الثامن

أختي سألت
ولو حاول يمنعني من دخول البيت؟
المحامية سكتت لحظة.
وبعدين قالت
خلي أوراقك المهمة معاك، وخلي حد من أهلك يعرف كل اللي بيحصل.
أختي قالت
أنا مش عايزة أعمل حرب.
المحامية ردت
محدش

ال حرب. بس لازم تكوني مستعدة لو الطرف التاني قرر يصعّد.
أختي فهمت الجملة دي كويس.
لكنها ما كانتش متخيلة إن التصعيد هييجي بالسرعة دي.
بعدها بأسبوع، حصلت الخناقة الكبيرة.
حماتها كانت قاعدة على السفرة.
كريم جنبها.
أختي رجعت من الشغل.
أول ما دخلت، كريم قال
هنخلص الموضوع النهارده.
أختي خلعت الجزمة بهدوء.
موضوع إيه؟
قال
كارت المرتب.
أختي بصت له.
قولتلك لأ.
حماتها قالت
يبقى إنتِ مش معتبرة نفسك واحدة من العيلة.
أختي قالت
أنا مش محتاجة أدي كارت مرتبي عشان أثبت إني من العيلة.
كريم قال
ماما هتديره مؤقتًا لحد ما الولد يتولد.
لأ.
ليه؟
لأني مش موافقة.
كريم وقف.
يعني إنتِ بتختاري فلوسك على حساب بيتك؟
أختي قالت
لا. أنا بحافظ على حقي في إدارة فلوسي.
كريم قال
خلاص.
وبص لأمه.
أنا هتصرف.
أختي ما فهمتش قصده.
تاني يوم الصبح، كريم خرج بدري.
ولما أختي رجعت من الشغل، لقت حماتها واقفة عند الباب.
قالت لها
كريم قال لي أبلغك إنك لو ما غيرتيش رأيك، متدخليش البيت.
أختي افتكرت إنها بتهددها.
ضحكت.
وقالت
هو فين؟
عند أخوه.
طيب.
طلعت المفتاح.
دخلته في الباب.
لفته.
ما فتحش.
حاولت مرة تانية.
برضه ما فتحش.
وهنا فهمت.
الكالون اتغير.
وده كان نفس اليوم اللي أنا كنت فيه واقفة وراها في الطرقة.
نفس اليوم اللي كريم قال فيه
لما تفكري في الموضوع، ابقي ارجعي.

لكن اللي ما كانش كريم يعرفه
إن أختي قبل ما تقفل المكالمة كانت سجلت كل كلمة قالها.
مش عشان تفضحه.
لكن عشان تثبت إنه هو بنفسه اعترف إنه غيّر الكالون ومنعها من دخول بيتها وهي حامل.
وقتها، بعد ما قفل، بصت لي وقالت
أنا مش هرجع أترجاه يفتح الباب.
قلت لها
هنروح عند ماما.
قالت
لأ.
أمال هنروح فين؟
قالت
عند المحامية.
في أقل من ساعة، كنا قاعدين في مكتب المحامية.
أختي حكت كل حاجة.
موضوع المرتب.
محاولة الدخول على حساب البنك.
التفويض.
تغيير الكالون.
المكالمة المسجلة.
المحامية ما قاطعتهاش.
ولما خلصت، قالت
إنتِ عملتي أهم حاجة.
أختي سألت
إيه؟
ما وقعتيش.
وبعدين طلبت منها تبعت لها كل المستندات.
بعد مراجعة الأوراق، قالت
دلوقتي ما تروحيش للشقة لوحدك.
أختي سألت
ليه؟
لأن الوضع اتنقل من خلاف عائلي لخلاف على السكن والحقوق المالية. لازم كل خطوة تكون محسوبة.
أختي هزت راسها.
وقالت
أنا مش عايزة أضيع بيتي.
المحامية قالت
البيت مش بيضيع
لأنك رفضتي تسلمي مرتبك.
الكلمة دي خلت أختي تسكت.
وبعدين قالت
طيب أعمل إيه دلوقتي؟
المحامية ردت
نبدأ رسمي.
في اليوم التالي، أختي بعتت رسالة لكريم.
ما شتمتش.
ما هددتش.
ما طلبتش منه يرجعها.
كتبت له
أنا لن أوقع على أي تفويض أو أسلم أي بطاقة أو كلمة مرور تخص حساباتي. تغيير كالون منزل الزوجية ومنعي من الدخول وأنا
في الشهر الثامن موثق عندي. من الآن، أي تواصل بخصوص السكن أو المال يكون واضحًا ومكتوبًا.
وبس.
كريم رد بعد خمس دقايق
إنتِ بتكبرّي الموضوع.
أختي ما ردتش.
بعدها حماتها بعتت
أنا كنت بحاول أحافظ على بيتك، وإنتِ بتكسري العيلة.
أختي قرأت الرسالة.
وبعدين حطت الموبايل على الترابيزة.
وقالت لي
خلاص.
سألتها
خلاص إيه؟
قالت
أنا تعبت من محاولة إثبات إني مش غلطانة.
بعد يومين، وصلها اتصال من البنك.
الموظف قال لها إن فيه طلب اتقدم للاستعلام عن بعض بياناتها المالية من جهة خارجية.
أختي سألت
مين قدم الطلب؟
الموظف قال إنهم ما يقدروش يفصحوا عن كل التفاصيل بدون إجراءات رسمية، لكنهم نصحوها تحتفظ بكل إشعارات الدخول ومحاولات الوصول.
قفلت المكالمة.
وبصت لي.
قالت
كنت حاسة.
قلت
حاسة بإيه؟
قالت
إنهم مش عايزين الكارت عشان يحوشوا فلوسي.
أمال؟
أختي بصت ناحية بطنها.
عايزين يسيطروا على كل حاجة قبل ما البيبي ييجي.
بعدها بأيام، كريم اتصل وقال لها
تعالي نتكلم.
قالت
فين؟
عند ماما.
أختي رفضت.
لو عايز تتكلم، نتقابل في مكان محايد.
اتضايق.
إنتِ بقيتي بتعاملي جوزك كأنه غريب؟
قالت
لما غيرت كالون البيت ومنعتني أدخل، إنت اللي خليت العلاقة توصل للنقطة دي.
سكت.
وبعدين قال
ماما كانت زعلانة.
أختي ردت
وأنا كنت حامل في الشهر الثامن وممنوعة من دخول بيتي.
كريم قال
أنا
كنت عايز أخوفك بس.
أختي سألت
يعني تغيير الكالون كان مجرد تخويف؟
أيوه.
ومنعي من دخول البيت كان تخويف؟
كنت مستنيكي تهدي.
طيب لو حصل لي وللبيبي حاجة وأنا واقفة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *