كنت حاطة الصينية
انا بدويه وعايشه فى نجع من نجاع شمال سينا
اهلى على اد حالهم ابويا شغال فى أرض وانا بشتغل معاه وفى يوم حصل ض.. رب نا. ر بين المقاطيع وكبير البلد وقتها ابويا اخد الط. لقه بدل كبير البلد وعشان كبير البلد يحافظ على هيبته قرر يجوزنى ابنه على الرغم من إن ابنه متجوز بس كان طبيعى فى بلدنا الراجل يتجوز اربعه وفعلاً بابا قام بالسلامة وانا اتجوزت شهاب ابن كبير البلد عشت معاه ومع مراته وأهله فى البيت من أول يوم مراته الأولى اتدخلت واصرت انها تاخد جناحى الجديد وانا اخد بتاعها القديم
أخدت الجناح القديم وسكتّ، مش خوف ولا قلة حيلة، بس عشان أبوي اللي شايل جرحه في جسمه ومردود الفضل اللي عمله مع كبير البلد ما يضيعش بكلمة مني. دخلت الأوضة القديمة، كانت ريحة التراب خافقة في الحيطان، والأثاث قايد فيه القدم، بس نظفتها بطرف ثوبي وجلست على حرف السرير أستنى.
المشهد كان حامي، وكلمة حماتي كانت زايحاني للوراء من أول لحظة. لما جه الليل، لقيت شهاب بيلبس عشان يطلع لها. مسكت في طرف عبايته، وعيني كانت بتتوسل له قبل لساني:
— “يا شهاب، تكفى.. بلاش الليلة دي بالذات. الناس بكرة هتتكلم، والنسوان في النجع مش هيرحموني، يقولوا دخلت وعافها من أول ليلة. بلاش تفضحني قدام أهلك والحي كله.”
بص لي بنظرة ناشفة، فيها القسوة اللي اتعود عليها من صغره كابن كبير البلد، وقال وهو بيشد عبايته من إيدي:
— “أنا ما جيتش هنا عشان أظلم اللي كانت قبلك. هي ليها حق عليّ، وأنا مش هبدي واحدة مفروضة عليّ على اللي اختارها قلبي.”
خرج وقفل الباب وراه، والقفلة كانت زي الرصا..صة اللي ضربت قلبي. قعدت في الأوضة، الضلمة حواليّ،
تانى يوم صحيت من بدرى على صوت حماتى
ودخلت المطبخ أحضر القهوة والشاي، وصوت الحريم بره بدأ يعلى. نسوان النجع كله طالعين نازلين، يبصوا عليّ بعيون فيها فضول وغمز بسبب اللي حصل البارح. كانوا عارفين إن شهاب بات في الجناح الثاني، والخبر في النجع بيمشي أسرع من الريح.
خرجت بالصينية، ووقفت في الصالة الكبيرة. كان شهاب واقف جنب الباب بيستقبل الرجالة مع أبوه، ومراته الأولى واقفة متصدرة المشهد، لابسة افخم ما عندها، والذهب يرن في إيدها، وبترحب بالنسوان وكأنها هي العروسة وهي صاحبة البيت والقرار.