انا رحت لابوكى الجزء الاخير
“مريم وقفت وبصت للنيل البعيد من البلكونة، خدت نفس طويل وقالت: “البيوت مش ورق يا طاهر بنكتب فيه اللي احنا عايزينه ونقطعه لما نزهق.. البيوت لحم ودم وأسرار. أنا مكنتش عايزة أهدك.. أنا كنت عايزة أهد (الكدب) اللي فيك، عشان نعيش صح.. لو لسه فاضل فيك حتة سليمة، شيلها لـ ابنك ولـ بيتك، واليوم اللي فات.. مات.”سابت البلكونة ودخلت، بس المرة دي، مرزعتش الباب. سابته موارب.. زي الباب اللي سابه مصطفى لـ عايدة في جامع العزايزة.
. باب بيعدي منه النور بعد عتمة طويلة، وطاهر قعد يشرب شاي وهو حاسس إن الحمل اللي على كتافه بدأ يخف، وإن مريم، بالرغم من كل الوجع، كانت هي السند الحقيقي اللي حماه من نفسه. طاهر فضل باصص للباب الموارب، وكأن النور اللي طالع منه بيغسل وساخة السنين اللي عاشها في الكدب والنقص. حس لأول مرة من يوم ما اتجوزوا إنه قادر يتنفس بجد، من غير ما يحضر كدبة جديدة، ومن غير ما يشيل هم “الوش” اللي هيقابل بيه الناس الصبح. الدفتر الفاضي اللي كان خانقه، اتقلب في نظره لصفحة جديدة، بيضا، مفيش فيها سيرة قديمة ولا غل.
المركب مشيت، والمرة دي مش بالخوف، لكن بـ “السكوت اللي وراه رضا”.في سوق الجمعة، طاهر كان واقف وسط تجار القماش الكبار، ومحمود أخوه كان قاعد بيمشي حسابات الدكان. دخل عليهم واحد من قرايبهم من بعيد، وبخـ,ـبث الصعايدة رمى كلمة: “إيه يا أبا علي؟ سمعنا إن الهانم بقت هي الكل في الكل في البيت، والشور شورتها.. عاد طاهر علوان كلمته تنزل الأرض؟
“محمود أخوه رفع عينه ومستني يشوف طاهر هيثور ويقلب الدنيا زي زمان عشان يثبت رجولته، لكن طاهر ابتسم ابتسامة هادية، أخد نفس طويل وقال بمنتهى الرزانة: “الست الأصيلة يا ولد عمي، اللي تصون غيبتك وتلم بيتك وتستحمل طبعك الحامي، الشور شورتها والراس راسها. ومريم بنت مرزوق شالتني في وقت أنا نفسي كنت بايع فيه نفسي.. فاللي يقول كلمتها تنزل الأرض، يبقى ميعرفش الأصول.”محمود بصل أخوه بذهول، بس المرة دي مكنش ذهول قرف، كان احترام. طبطب على كتف طاهر وقال بصوت واطي: “عفارم عليك يا ابن أبويا.
سمعنا إن الهانم بقت هي الكل في الكل في البيت، والشور شورتها.. عاد طاهر علوان كلمته تنزل الأرض؟”محمود أخوه رفع عينه ومستني يشوف طاهر هيثور ويقلب الدنيا زي زمان عشان يثبت رجولته، لكن طاهر ابتسم ابتسامة هادية، أخد نفس طويل وقال بمنتهى الرزانة: “الست الأصيلة يا ولد عمي، اللي تصون غيبتك وتلم بيتك وتستحمل طبعك الحامي، الشور شورتها والراس راسها. ومريم بنت مرزوق شالتني في وقت أنا نفسي كنت بايع فيه نفسي.. فاللي يقول كلمتها تنزل الأرض، يبقى ميعرفش الأصول.