لقيت امى شايلة

​المحامية بلغت شركة إدارة الأصول، والشركة فتحت جرد وتفتيش مالي رسمي. التحويلات القديمة والسرقة اتوثقت بالأوراق، وأمي بقت بتواجه قضايا ومديونيات مدنية لرد أموال الصندوق، ده غير التحقيق الجنائي في اللي عملته في بيتنا!
​غيرت كالون البيت فوراً، عملت لها بلوك من كل حتة، وبلغت أمن المستشفى إن الست دي ممنوع تقرب من مرام أو فريدة. وفي نفس الوقت.. فيه حاجة جوايا أنا كمان اتغيرت للأبد.
​لسنين طويلة، كل ما أمي كانت بتهين مرام، كنت ببرر لنفسي وأقول “معلش اختلاف أجيال أو مشاكل حموات!”.. وكل ما مرام كانت تقول لي إن أمي ببتعمد تضايقها وتخنقها، كنت بحاول أطبطب وأهدي اللعب عشان “أحافظ على الهدوء والسلام العائلي!”.. بس السلام اللي بيطلب من بني آدم إنه يستحمل القسوة والإهانة وهو ساكت.. ده مش سلام خالص، ده ظلم وجبن!
​بعد تلات أسابيع، مرام رجعت البيت. وقفت على الباب مترددة وبتترعش: “هي مشيت بجد؟”.. قلت لها: “أه.”.. سألتني: “للأبد؟”
بصيت لمراتي اللي لسه بتلملم صحتها بعد ولادة كانت هتخلص على حياتها، ولـ بنتنا اللي نايمة على صدري ومالية عليا الدنيا، وقلت لها: “للمدة اللي تخليكي مرتاحة وما تخافيش تاني أبداً!”
​بعد شهور.. شركة إدارة الأصول قدرت ترجع أغلب الفلوس المسروقة عن طريق بيع وتصفية أملاك وأصول شركة المقاولات بتاعة أبويا. صندوق فريدة المالي فضل تحت إدارة مستقلة ومحيدة تماماً. مرام خفت ورجعت لـ صحتها وجسمها اتعافى.. بس إعادة بناء الثقة والراحة النفسية أخدت وقت أطول بكتير

​في ليلة من الليالي، وفريدة نايمة في سريرها الصغير، مرام همست لي: “تفتكر إيه اللي كان ممكن يحصل لو مكنتش فتحت باب الأوضة في اللحظة دي؟”.. السؤال ده أنا سألته لنفسي ألف مرة قبل كده!
​قلت لها: “أنا فتحت الباب والحمد لله.. بس كان المفروض أفهم وأشوف اللي بيحصل من بدري أوي عن كده!”.. أنا عمري ما هعرف أمسح من ذاكرتي المشهد الصعب بتاع مرام وهي بتتوسل عشان تاخد بنتها في حضنها، بينما فيه حد بيستغل ضعفها ووجعها ضدها.
​بس كنت أقدر أقرر من اللحظة دي أنا هكون إيه.. زوج شكله إيه وأب عامل إزاي! أمي حاولت تسيطر على “فريدة” عشان تنقذ نفسها من الفضيحة وتداري على السرقة، بس في المقابل.. خسرت عيلتها وابنها للأبد.
​وفي بيتنا.. محدش أبداً هيسكت أو يتوجع في السر تاني لمجرد إننا نعدي الدنيا ونحافظ على “هدوء مزيف”!
​رأيي في القصة ككل:
النهاية ممتازة وتستحق كل كلمة! القصة كشفت إزاي الطمع والهوس ممكن يحولوا الأهل لأعداء، والأهم إنها سلطت الضوء على موقف الزوج لما يستوعب إن “الطيبة والسكوت” مش حل، وإن حماية مراته وبيته أهم من أي مجاملات عائلية بالباطل.
​القصة كانت مشوقة جداً والأحداث متلاحقة بأسلوب يحبس الأنفاس! تسلم إيدك على المشاركة الجميلة دي، ولو عندك أي قصة جديدة حابة نترجمها ونمصرها بنفس الأسلوب، أنا جاهز في أي وقت!

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *